عرض حول:
وثيقة المطالبة بالاستقلال
11يناير1944
محاور العرض
السياق التاريخي لوثيقة المطالبة بالاستقلال
يستحضر الشعب المغربي يوم 11 يناير بداية كل سنة أول و إحدى ابراز الذكريات الوطنية المجيدة التي يزخر بها تاريخ المغرب المعاصر، انها ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال باعتبارها معلمة مجيدة أوقدت شعلة الحماس الوطني وغذت روح النضال والكفاح المرير الذي خاضه العرش العلوى المجيد والشعب المغربي الأبي من أجل الانعتاق والحرية
تعريف وثيقة المطالبة بالاستقلال 11 يناير 1944
في 11 يناير عام1944 تم تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي وقعها ممثلو مختلف اتجاهات الرأي العام المغربي(66 منهم امرأة واحدة) الى الملك محمد الخامس طيب الله تراه وإلى المقيم العام( غابريال بوو Gabriel Puaux 1943- 1946 ) وممثلي بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، كما أرسلت نسخة منها الى ممثل الاتحاد السوفياتي.
وهي الوثيقة التي تمحور محتواها على إدخال تعديلات جوهرية على السياستين العامة والداخلية
وكان لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال الأثر العميق في مختلف جهات المملكة، إذ تلتها صياغة عرائض التأييد ، كما نزلت جماهير غفيرة إلى الشوارع في مظاهرات تأييد أشهرها مظاهرة 29 يناير 1944، التي سقط فيها عدة شهداء برصاص قوات الاحتلال.
| الحمد لله إن حزب الاستقلال الذي يضم أعضاء الحزب الوطني السابق وشخصيات حرة: حيث إن الدولة المغربية تمتعت دائما بحريتها وسيادتها الوطنية وحافظت على استقلالها طيلة ثلاثة عشر قرنا إلى أن فرض عليها نظام الحماية في ظروف خاصة وحيث أن الغاية من هذا النظام والمبرر لوجوده هما إدخال الإصلاحات التي يحتاج إليها المغرب في ميادين الإدارة والعدلية والثقافة والاقتصاد والمالية والعسكرية دون أن يمس ذلك بسيادة الشعب المغربي التاريخية ونفوذ جلالة الملك وحيث أن سلطات الحماية بدلت هذا النظام بنظام مبني على الحكم المباشر والاستبداد لفائدة الجالية الفرنسية ومنها جيش من الموظفين لا يتوقف المغرب إلا على جزء يسير منه وأنها لم تحاول التوفيق بين مصالح مختلف العناصر في البلاد وحيث أن الجالية الفرنسية توصلت بهذا النظام إلى الاستحواذ على مقاليد الحكم واحتكرت خيرات البلاد دون أصحابها وحيث أن هذا النظام حاول بشتى الوسائل تحطيم الوحدة المغربية ومنع المغاربة من المشاركة الفعلية في تسيير شؤون بلادهم ومنعهم من كل حرية خاصة أو عامة وحيث أن الظروف التي يجتازها العالم اليوم هي غير الظروف التي أسست فيها الحماية وحيث أن المغرب شارك مشاركة فعالة في الحروب العالمية بجانب الحلفاء وقام رجاله أخيرا بأعمال أثارت إعجاب الجميع في فرنسا وتونس وصقلية وكورسيكا وإيطاليا، وينتظر منهم مشاركة أوسع في ميادين أخرى وبالأخص لمساعدة فرنسا على تحريرها وحيث أن الحلفاء الذين يريقون دماءهم في سبيل الحرية اعترفوا في وثيقة الأطلنتي بحق الشعوب في حكم نفسها بنفسها، وأعلنوا أخيرا في مؤتمر طهران سخطهم على المذهب الذي بمقتضاه يزعم القوي حق الاستيلاء على الضعيف وحيث أن الحلفاء أظهروا في شتى المناسبات عطفهم على الشعوب الإسلامية ومنحوا الاستقلال لشعوب منها من هو دون شعبنا في ماضيه وحاضره وحيث أن الأمة المغربية التي تكون وحدة متناسقة الأجزاء تشعر بما لها من الحقوق وما عليها من واجبات داخل البلاد وخارجها تحت رعاية ملكها المحبوب وتقدر حق قدرها الحريات الديمقراطية التي يوافق جوهرها مبادئ ديننا الحنيف والتي كانت الأساس في وضع نظام الحكم بالبلاد الإسلامية الشقيقة. |
نص وثيقة الاستقلال وثيقة 11 يناير 1944
قرر ما يأتي:
أولاً: أن يطالب باستقلال المغرب ووحدة ترابه تحت ظل صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى سيدنا محمد بن يوسف نصره الله وأيده.
ثانياً: أن يلتمس من جلالته السعي لدى الدول التي يهمها الأمر الاعتراف بهذا الاستقلال وضمانه، ولوضع اتفاقيات تحدد ضمن السيادة المغربية ما للأجانب من مصالح مشروعة.
ثالثاً: أن يطلب نظام المغرب للدول الموافقة على وثيقة الأطلنتي والمشاركة في مؤتمر الصلح.
رابعاً: أن يلتمس من جلالته أن يشمل برعايته حركة الإصلاح الذي يتوقف عليه المغرب في داخله، ويكل لنظره السديد إحداث نظام سياسي شوري شبيه بنظام الحكم في البلاد العربية الإسلامية في الشرق تحفظ فيه حقوق سائر عناصر الشعب المغربي وسائر طبقاته
وتحدد فيه واجبات الجميع، والسلام.
أحمد الشرقاوي
الصديق ابن العربي
محمد الرفاعي
محمد بن الخضير
عمر بن عبد الجليل
قاسم الزهيري
محمد الزغاري
العيساوي السطامي
أحمد أباميني
عمر ابن شسي
مسعود الشبكي
محمد الفاطمي الفاسي
الحاج بوعنان جورير
صور بعض الموقعين على الوثيقة
أبو بكر القادري(1914-2011)
الحاج عثمان جوريو(1916-2009)
محمد العيساوي المسطاطي
لازال على قيد الحياة اطال الله عمره
هؤلاء الموقعون(66) يٌعدّون أبطالاً تاريخيين وممن ساهموا مساهمة فعالة في تحرير المغرب واستقلاله.
( 1920-1965)
1922-1992
السياق التاريخي لوثيقة المطالبة بالاستقلال
وبتظافر مختلف تلك العوامل وغيرها فتقدمت الحركة الوطنية بوثيقة يوم 11يناير 1944 تطالب فيها باستقلال المغرب ووحدة ترابه، وكان رد سلطات الحماية الفرنسية بشن حملة اعتقالات بعد أيام من تقديم الوثيقة.
وثيقة المطالبة بالاستقلال مشروع أمة متكامل
إن توقيع المطالبة بالاستقلال من طرف زعماء الحركة الوطنية وقيادتها وعلمائها ومثقفيها وسياسيها دليل واضح على اجماع الشعب المغربي على نفس الهدف
تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال الى الملك محمد الخامس دليل قاطع على أن الملك والشعب في صف واحد ضد نظام الحماية
إن إجماع الشعب المغربي بكل مكوناته على نفس الوثيقة لتأكيد منها على أن الشعب المغربي موحد غير مقسم ولا مشتت وهي ضربة لجميع المناورات الاستعمارية لتقسيم المغرب خاصة بعد إصدار الظهير البربري(توقيع الوثيقة من طرف المثقفين-والسياسين-والعلماء-
والفقهاء...
وحيث أن الأمة المغربية التي تكون وحدة متناسقة الأجزاء تشعر بما لها من الحقوق وما عليها من واجبات داخل البلاد وخارجها تحت رعاية ملكها المحبوب وتقدر حق قدرها الحريات الديمقراطية التي يوافق جوهرها مبادئ ديننا الحنيف والتي كانت الأساس في وضع نظام الحكم بالبلاد الإسلامية الشقيقة.
إن حزب الاستقلال الذي يضم أعضاء الحزب الوطني السابق وشخصيات حرة: حيث إن الدولة المغربية تمتعت دائما بحريتها وسيادتها الوطنية وحافظت على استقلالها طيلة ثلاثة عشر قرنا إلى أن فرض عليها نظام الحماية في ظروف خاصة
قراءة في وثيقة الاستقلال
وثيقة المطالبة بالاستقلال ساهمت في بلورة الشعور الوطني وترسيخ الوعي بالوطنية والمواطنة
ساهمت وثيقة المطالبة بالاستقلال في تخريج جيل ارتبط أشد الارتباط بالقضية الوطنية المغربية مدافعا عن استقلال المغرب مساهما في بنائه الحضاري
إن وثيقة 11يناير كانت تمثل أرضية لرؤية مستقبلية تحدد معالم الوطن
إن تقديم وثيقة 11يناير وما تلاها من جهاد مسلح ومظاهرات لدليل على إن استقلال المغرب كان من المقدسات لدى المغاربة شعبا وملكا
رابعاً: أن يلتمس من جلالته أن يشمل برعايته حركة الإصلاح الذي يتوقف عليه المغرب في داخله، ويكل لنظره السديد إحداث نظام سياسي شوري شبيه بنظام الحكم في البلاد العربية الإسلامية في الشرق تحفظ فيه حقوق سائر عناصر الشعب المغربي وسائر طبقاته وتحدد فيه واجبات الجميع، والسلام
تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال شكل منعطفا تاريخيا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال
ساهمت هذه المحطة في بلورة طلائع الحركة الوطنية من بطل تضمنت مطالب الشعب المغربي بالاستفلال.
ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ميثاق العرش والشعب من أجل التحرير وبناء دولة حديثة تستجيب لحاجيات الأجيال اللاحقة
وامتدادا لوثيقة المطالبة بالاستقلال(71 سنة على تقديمها)