1 of 14

نبوات التجسد

Incarnation Prophecies

2 of 14

32 – لكن من أين يكون جسد أبينا الأول ؟ ومن أين وُجِد ؟ من إرادة وحكمة الله ومن الأرض البكر (العذراء) "كل شجر البرية لم يكن بعد فى الأرض وكل عشب البرية لم ينبت بعد. لأن الرب الإله لم يكن قد أمطر على الأرض. ولا كان إنسان ليعمل الأرض. أخذ إذن الله طيناً من الأرض، التى كانت بعد عذراء، خلق الإنسان، كبداية للجنس البشرى.

وهكذا إذ إراد الرب أن يُعيد الإنسان، اتبع بتجسده هذا التدبير، بأن وُلِدَ من العذراء بإرادة وحكمة الله ، لكى يوضح أنه أخذ جسداً مشابهاً لجسد آدم، وليكون هو الإنسان، الذى كتب عنه فى البداية بأنه خُلِقَ بحسب "صورة الله ومثاله".

الميلاد العذراوى

3 of 14

33- وكما أنه بسبب عذراء عاصية (حواء) جُرِحَ الإنسان وسقط ومات، هكذا أيضاً بسبب عذراء مطيعة لكلمة الله أُعيد الإنسان ثانية إلى الحياة (الولادة الثانية). الإنسان كان هو الخروف الضال الذى جاء الرب ليبحث عنه على الأرض. لأجل هذا أخذ جسداً مشابهاً به البشر، من هذه (العذراء) التى من نسل داود. حقيقة كان ضرورياً أن يتجدد آدم فى المسيح لكى يُبتلع الموت من عدم الموت (الخلود)، وهكذا تصير العذراء (مريم) شفيعة لعذراء أخرى (حواء) وتمحى عصيان العذراء الأولى بواسطة طاعتها العذراوية.

الميلاد العذراوى

4 of 14

36- هكذا أيضاً حقق الوعد لداود. الله وعده بأنه سيقيم من نسله ملكاً أبدياً، ليس لملكه نهاية. هذا الملك هو المسيح، ابن الله، الذى صار إنساناً، إذ أنه وُلِدَ من العذراء التى من نسل داود. إذن الوعد المُعطى قد تحقق بواسطة ثمرة رحم العذراء. الملمح الخاص والفريد لهذه الولادة يتمثل فى أن الطفل يمثل ثمرة حب خاص وفريد لإمرأة وليس ثمرة مشيئة رجل أو باختلاط دم، بطريقة حتى يُعلن هذا الحدث الفريد والخاص أنه حُبل ووُلِدَ بواسطة العذراء، التى من بيت داود، وأنه يملك على بيت داود إلى الأبد وإن مُلكه ليس له نهاية.

تحقيق الوعد المعطى لداود

5 of 14

37- هكذا دبّر خلاصنا بمجدٍ عظيم، وحقق الوعد المُعطى لآبائنا وأصلح العصيان القديم. إذن ابن الله صار ابن داود وابن إبراهيم وجمع الكل من ذاته، لكى يمنح لنا الحياة. كلمة الله صار جسداً من العذراء، حتى يُبطل الموت ويُحيي البشر. لأننا (قبله) كنا مقيدين بالخطية، وكنا خطاة وخاضعين تحت سلطان الموت.

تحقيق الوعد المعطى لداود

6 of 14

هكذا أتى كلمة الله لكى يُعايش ظروفنا ، وأظهر لنا مسبقاً ما سوف يحدث فى المستقبل، وهو نفسه الآن قد حررنا من عبودية الأمم القاسية وفجّر ماء بوفرة من الصخرة فى الصحراء، والصخرة كانت هو نفسه (المسيح). وأعطانا أيضاً اثنى عشر ينبوعاً، أى تعليم الرسل الاثنى عشر. فالذين لم يؤمنوا به قد ماتوا فى الصحراء، أما الذين آمنوا، وكانوا أطفالاً فى الشر، هؤلاء صاروا مقبولين فى ميراث الآباء. هذا الميراث الذى أعطاه لنا يسوع – وليس موسى هو الذى حررّنا من عماليق – ببسط ذراعيه على الصليب، وهو أيضاً الذى يقودنا إلى ملكوت أبيه.

7 of 14

50- وهكذا فإن المسيح يقول بطريقة ملائمة جداً بواسطة فم داود، إن الآب يتحدث معه، ويكرز أيضاً بحقائق عن نفسه بواسطة الأنبياء. وهذا ما نقرأه على سبيل المثال فى إشعياء: "والآن قال الرب جابلى من البطن عبداً له لإرجاع يعقوب إليه فينضم إليه إسرائيل فأتمجد فى عينى الرب، وإلهى يصير قوتى. فقال قليل أن تكون لى عبداً لإقامة أسباط يعقوب ورد محفوظى إسرائيل. فقد جعلتك نوراً للأمم لتكون خلاصى إلى أقصى الأرض.

8 of 14

51- إن الوجود الأزلى للابن يُستنتج من حقيقة أن الآب يتحدث معه وبهذا أُعلن عنه للبشر قبل ولادته. ثم بعد ذلك نستنتج أنه لابد له أن يُولد إنساناً بين الناس، طالما أنه سوف ينحدر من البشر والله نفسه سيجبله من البطن، أى أنه سيُولد من العذراء بروح الله. وأنه سيكون رب جميع الناس ومخلص المؤمنين به، اليهود والأمم. لأن الشعب اليهودى فى اللغة العبرية يُدعى إسرائيل نسبة ليعقوب أب الآباء الذى كان هو أول مَن دُعى إسرائيل. أما كل البشر فيدعوهم "الأمم". وقد دُعي الابن "خادم" الآب. بسبب طاعته للآب، فهذا هو نفس ما يحدث بين البشر، أن كل ابن هو خادم لأبيه.

9 of 14

نفس النبى يقول أيضاً: "لأنه يُولد لنا ولد ونُعطى ابناً ويُدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهًا قديرًا" .

55- فهو يدعوه "عجيبًا مشيرًا" للآب، لأنه بمشورته وبه خلق الآب كل شئ، كما هو مكتوب فى سفر موسى الذى يُدعى التكوين: "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا". هنا يبدوا أن الآب يتحدث مع الابن الذى هو "المشير العجيب" للآب. لكن فى نفس الوقت هو مشيرنا الخاص لأنه يظل معنا، ينصحنا بدون أن يجبرنا بسلطانه "كإله"، بالرغم من أنه "إله قدير". فهو ينصحنا بأن نتخلى عن ظلام الجهل ونقبل نور المعرفة، وأن نبتعد عن الضلال ونأتى إلى الحق، وأن نطرح الفساد ونكتسب عدم الفساد".

يُولد لنا ولد

10 of 14

56- ويقول إشعياء أيضاً: "لأن كل سلاح المُتسلح فى الوغى وكل رداء مُدحرج فى الدماء يكون للحريق مأكلاً للنار. لأنه يُولد لنا ولد ونُعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويُدعى اسمًا عجيبًا مشيرًا إلهاً قديرًا أبًا أبديًا رئيس السلام. لنمو رئاسته وللسلام لا نهاية على كرسى داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد.

يُولد لنا ولد

11 of 14

من هذه الأقوال يتضح أن ابن الله سوف يُولد (كإنسان) وسوف يُدعى ملكًا أبديًا. أما تعبير "يكون للحريق مأكلاً للنار" فيشير إلى أولئك الذين لم يؤمنوا به وفعلوا ضده ما فعلوه. هؤلاء سوف يصرخون فى يوم الدينونة: "كان الأفضل لنا أن نكون مأكلاً للنار قبل ميلاد ابن الله، عن أن نكون غير مؤمنين به، لأنه يوجد رجاء للذين ماتوا قبل مجئ المسيح أن ينالوا الخلاص وذلك قعد قيامتهم أى فى الدينونة. وينطبق ذلك على الذين كانوا يخافون الله وقد ماتوا فى البر وكان عندهم روح الله فى داخلهم مثل البطاركة والأنبياء والأبرار. أما أولئك الذين لم يؤمنوا بالمسيح بعد مجيئه فإن عقابهم فى يوم الدينونة سيكون بلا رحمة.

يُولد لنا ولد

12 of 14

أن تعبير "وتكون الرياسة على كتفه" يشير رمزياً إلى الصليب الذى سُمرت عليه يداه. فالصليب الذى كان له عارًا وبسببه كان عارًا لنا أيضاً، هذا الصليب نفسه يشهد لرياسته، وهو راية مملكته. وأنه كان بالنسبة للآب هو: "ملاك المشورة العظمى، كما يقول النبى، وهو الذى أعلن لنا الآب.

يُولد لنا ولد

13 of 14

63- وقد تنبأ النبى ميخا أن المسيح سيُولد فى بيت لحم اليهودية، قائلاً: "وأنت يا بيت لحم، أرض يهوذا لست الصغرى بين رئاسات يهوذا، لأن منك يخرج مدبّر يرعى شعبى إسرائيل".

ولأن بيت لحم هى مدينة داود، فهذا برهان على أن المسيح هو ابن داود، ليس فقط لأنه وُلِدَ من العذراء لكن لأنه وُلِدَ فى بيت لحم ، مدينة داود.

بيت لحم يهودية

14 of 14

64- وداود تبنأ أن المسيح سوف يُولد من نسله، هكذا : "من أجل داود عبدك لا ترد وجه مسيحك. أقسم الرب لداود بالحق لا يرجع عنه. من ثمرة بطنك أجعل على كرسيك إن حفظ بنوك عهدى وشهاداتى التى أعلّمهم إياها فبنوهم إلى الأبد يجلسون على كرسيك". لكن ولا واحد من أولاد داود ملك مُلكًا أبديًا، ولا كانت إلى الأبد مملكتهم لأنها قد تلاشت. ولكن المسيح وحده، المنحدر من نسل داود هو الملك الأبدى. كل هذه الشواهد تُظهر مرارًا وبوضوح نسل ابن داود بحسب الجسد وتظهر المكان الذى سيُولد فيه. فلا ينبغى البحث عن مجئ ابن اله بين الأمم أو فى أى مكان آخر، إلا فى بيت لحم اليهودية، ومن نسل إبراهيم وداود.

ثمرة بطن "داود"