1
1
المغرب المتنوع
الهدف العام: التعرف على تشكل مكونات وروافد الهوية المغربية عبر التاريخ
أهم المراجع:
2
2
مكونات المحور
أولا: التاريخ وتشكل الهوية المغربية
ثانيا: مكونات وروافد الهوية المغربية
ثالثا: مراحل ومرتكزات تشكل المرجعية الدينية المغربية
3
3
أولا: التاريخ وتشكل الهوية المغربية
يعتبر التعرف عـلى مكونـات الهويـة المغربية وروافدهـا المتنوعـة، أهم وظيفة اجتماعية للتاريخ، حيث يمكن الفرد مــن الوعي بجذوره التاريخيـة، و الاعتـزاز بمـاضي المجتمـع، دون التنكـر لحـاضره، والاندمــاج في مجتمعــه والتشـبث بقيمـه ومبادئـه، وتراثـه، والتنـوع الذي يجسـده، والتسـامح، وتقديـر الاختـلاف الـذي يتيحه.
تستمد الهوية المغربية أسسها من احتضان المجال المغربي منذ العصور القديمة لمكونات وروافد متعددة، تفاعلت فيما بينها ومع المجال الطبيعي، بأنماط متعددة للعيش والتعايش، مشكلة فسيفساء متعدد اللغات و العادات و التعبيرات والأساليب والتيارات الفنية. فمغرب اليوم تشكل عبر التاريخ بمكونه الامازيغي الذي تفاعل مع شعوب البحر الأبيض المتوسط في العصر القديم ( الفنيقيون والقرطاجيون والرومان)، واستقبل الفاتحين المسلمين، فجعل من الإسلام والعربية مكونا أساسيا في هويته مع الأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين، وعزز هذه الهوية، باحتضانه لهجرة القبائل العربية واليهود والأندلسيين، وتفاعله مع محيطه الإفريقي جنوب الصحراء.، وانفتاحه على منجزات الحضارة المعاصرة.
كرونولوجيا تاريخ المغرب من عصور ما قبل التاريخ إلى نهاية القرن العشرين
إشراف وتقديم محمد القبلي، منشورات المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، 2012، ص. 29
ثانيا: مكونات وروافد الهوية المغربية
المكون الأمازيغي
يعتبر الأمازيغ السكان الأصليين لشمال افريقيا، و هم بذلك يشكلون جزءا أساسيا من تاريخ المغرب وهويته، حيث لعبوا دورا أساسيا في تشكيل الحضارة المغربية عبر العصور سواء من الناحية السياسية أو الثقافية أو الاجتماعية.
" إمازيغن" في اللغة الأمازيغية جمع مفرده " امازيغ" وهو الاسم الذي يسمون به أنفسهم ومؤنثه" تمازيغت"، ويطلق على المرأة وعلى اللغة.
عرف الأمازيغ بالليبيين، والنوميديين، والأمازيغ. وقـد أشـار هـرودوت في القـرن 5ق. م. إلى الهويـة الحضاريـة لشمـال إفريقيـا ككل (مـا سـمي ليبيـا قديمـا) بقولـه: «كان يعيـش بهـا أربعـة شـعوب إثنـان أصليـان، وآخـران أجنبيـان. فأمـا الأصليـان فهـما الليبيـون والإثيوبيـون، وأمـا الأجنبيـان فهـما الفينيقيون والإغريـق".
الأصل والتسمية
من أهم القبائل الأمازيغية في العهد الروماني، نجد: المكنيتيون الذين كانوا يقيمون إلى الشرق من الأطلس المتوسط في موريطانيا الجنوبية، وهو الاستقرار الذي أجمع الباحثون على توطينه في شعاب الأطلس الكبير الشرقي ومصب ملوية شمالا، وهم أسلاف القبيلة الأمازيغية الزناتية مكناسة، التي كان موطنها خلال القرن الثامن للميلاد يمتد من تافيلالت جنوبا ومليلية ومضيق تازة غربا، وهضاب الجنوب الوهراني شرقا. وهي القبيلة التي أقامت مدينة سجلماسة الإسلامية سنة 140هـ/ 757-758م. و نجد أيضا البكواطيين الذين كانوا يقيمون إلى الشمال مباشرة من إقامة المكنيتيين منذ منتصف القرن الثاني الميلادي. في المناطق الشمالية والشمالية الغربية للأطلس المتوسط على أبواب وليلي. والبافار الذين أسسوا كفدرالية قبيلة مع البكواطيين سنة222أو 225م.
أهم القبائل في عهد الرومان
يستشف من تاريخ الوجود الروماني في إفريقيا الشمالية، أن المنطقة الممتدة من مدينة نوميروس سيرورم (مغنية) شرقا ومدينة وليلي غربا وعلى امتداد عمقها من البحر المتوسط شمالا إلى ما وراء تافيلالت إلى تخوم الصحراء جنوبا، قد بقيت منطقة خارج النفوذ الروماني. وظلت كذلك على عهد الوندال والبيزنطيين إلى ان دخل العرب المسلمون الفاتحون في منتصف القرن السابع الميلادي.
تنوعـت المعتقـدات الدينيـة للأمازيغ، بفعـل التطـورات والتفاعـلات مـع باقـي الديانـات في المجـال المتوسـطي. وكشـفت الحفريـات الأثريـة بالحـواضر والبـوادي عـلى العديـد مـن المعابـد التـي كانـت تعبـد فيهـا آلهـة أو ملـوك وأباطـرة تـم تأليههـم. كما تأثروا بالديانـات التوحيديـة، مثـل اليهوديـة والمسـيحية، قبـل أن يظهـر الإسـلام في القـرن 7م.
المعتقدات قبل الإسلام
بعد الفتح الإسلامي كانت القبائل الأمازيغية في المغرب منضوية تحت لواء ثلاث مجموعات قبلية كبيرة، هي زناتة وصنهاجة ومصمودة، التي رسخت الهوية الإسلامية للمغرب، من خلال تثبيت أركن الإسلام السني متمثلا في المذهب المالكي مع دولة المرابطين الصنهاجية، والعقيدة الأشعرية مع دولة الموحدين المصمودية، وانتشار التصوف الجنيدي في عهد دولة المرينيين الزناتية.
الأمازيغ و ترسيخ الهوية الإسلامية للمغرب
ثانيا: مكونات وروافد الهوية المغربية
المكون العربي
- الهجرة الأولى، كانت لعرب إفريقية، وتشكلت من بعض القبائل العربية، وكان قوامها حوالي ثلاثمائة بيت.
- الهجرة الثانية، كانت لربضي قرطبة بالأندلس، خاصة سكان ربض شقندة، الذين تم إجلاؤهم عن قرطبة بعد فشل ثورتهم على الأمير الحكَم الأول بن هشام بن عبد الرحمن الأموي (180-206هـ )/ 796- 822 م(، والتي اندلعت يوم 13 رمضان 202 هـ/ 25 مارس 818 م، فهجروا وتفرقوا في أنحاء الأندلس، ولجأ أقسم منهم إلى الاسكندرية، وقسم آخر إلى فاس قوامه ثمانية ألف بيت، فاستقروا بعدوة الأندلس.
ثانيا: مكونات وروافد الهوية المغربية
الرافد الأندلسي
يمثل الرافد الأندلسي جزءا من المكون العربي في الهوية المغربية، غير أن خصوصية هذا الرافد تدفع للوقوف على مراحل اندماجه في الهوية المغربية:
- في ثورة الربض بقرطبة لجأ العديد من الأسر الأندلسية إلى مدينة فاس، قدر عددها ب ثمانية ألف بيت. ونتيجة عدم استقرار الوضع في الأندلس منذ نهاية القرن الرابع الهجري، نزحت في العهدين المرابطي والموحدي بيوتات اندلسية عديدة الى المغرب.
- خلال العهد المريني استقبل المغرب الأسر الأندلسية التي فرت من بلادها بسبب تزايد الضغط المسيحي على إمارة غرناطة. وقام بنو مرين في تقوية الحضور الأندلسي بفاس، حيث كان سلاطين النصف الأول من ق 8ه/14م مولعين بالثقافة والفنون الأندلسية، فشجعوا عملية التواصل بين الضفتين، مما أدى الى تعزيز الأسلوب الفني المغربي الاندلسي الذي شمل جوانب عدة( الفنون والعمارة والموسيقى والطبخ واللباس...).
- بعد سقوط غرناطة سنة 1492م، اضطرت العائلات والأسر الأندلسية الى ترك اوطانها والنزوح بأعداد كبيرة نحو بلاد الإسلام، فاستقطبت مدن المغرب أفواج اللاجئين، فأسهموا في الحياة العلمية وتنمية الحرف المحلية والحركة التجارية.
- استمرت هجرة الأندلسيين نحو المغرب الى عهد فيليب الثاني المعاصر للمنصور و فيليب الثالث الذي أصدر قرارا بترحيل المتبقين من عرب الاندلس إلى المغرب خلال القرن 10 ه/ 17م فاستقروا بمدن فاس وشفشاون وتطوان وسلا...
ثانيا: مكونات وروافد الهوية المغربية
الرافد العبري
ثانيا: مكونات وروافد الهوية المغربية
الرافد الإفريقي جنوب الصحراء
ثالثا: مراحل ومرتكزات تشكل الهوية الدينية المغربية
المذهب المالكي
كرونولوجيا تاريخ المغرب من عصور ما قبل التاريخ إلى نهاية القرن العشرين
إشراف وتقديم محمد القبلي، منشورات المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، 2012، ص. 20
ثالثا: مراحل ومرتكزات تشكل الهوية الدينية المغربية
العقيدة الأشعرية
أبو الحسن الأشعري(260-324ه/874-936م) احد ابرز علماء العقيدة الإسلامية مؤسس المذهب الأشعري .كان معتزليا لكنه انقلب على المعتزلة وتبنى مذهبا وسطا بين العقل والنقل.
ثالثا: مراحل ومرتكزات تشكل الهوية الدينية المغربية
التصوف السني
ابتداء من القرن 11ه، أصبح طالب العلم يتلقى مبادئ الفقه المالكي وعقيدة الأشعري ومبادئ التصوف السني، باعتبارها من ضروريات الدين، من خلال كتاب واحد جمع بينها، هو " المرشد المعين على الضروري من علوم الدين" لعبد الواحد بن عشير (ت 1040ه).
الخلاصة
في عقد الأشعري وفقه مالك وفي طريقة الجنيد السالك