المدارس الفنية التشكيلية
محاضرة مادة النقد الفني
مدرس المادة : م. مؤيد عباس كريم
�عمل الناقد والفنان التشكيلي �
النقد عملية إبداعية قائمة بذاتها و فن كسائر الفنون الجميلة فيه الإجادة و فيه الإسفاف وفيه ما بين الاثنين و كل إنسان ناقد بطبعه و نقده رهن ثقافته الفنية و النقد مادته العمل الفني , ولا يكون الناقد خبيرا مختصا ما لم يرجع إلى أصول الفن و مدارسه ليرتشف منه الصياغة الأسلوبية و الأحاسيس بالجمال و الذوق الرفيع و الرؤية السديدة . . ويرى جون ديوي : ( ان لم تتوفر للناقد حساسية طبيعية تقترن بتعلق شديد ببعض الموضوعات , فأنه مهما كان من سعة عمله سيظل باردا جامدا لا يكاد يقوى على النفاذ الى قلب العمل الفني .. ومعنى هذا أنه لن يكون الا غريبا عن الساحة التشكيلية لا يملك سوى أن يقف خارج ذلك العمل ).
والفنون التشكيلية مرتبطة بثقافة الفنان المتمرس في الحياة التشكيلية (فالثقافة) إحدى دواعي الإبداع تتمثل في حاجتنا بأننا ضروريون . بالإضافة إلى العالم , الثقافة هي سيرورة داخل الإنسان لإضافة بعد جديد ومنظور جديد للعالم نجسده عن طريق وسيط مستندين إلى التخيل . فهي توقظنا من الرتابة فبواسطتها ندرك المعطيات من أفكار بين الشكل والمحتوى و بين الصورة والمادة وبين السيرورة والعقل و بين التاريخ والقيم ,والثقافة ترتبط بالأخلاق من ناحية القيمة. فلوحة الفنان كالصورة الباطنية يعكسها الناقد برؤية الأحاسيس وما انطوت عليها النفس الإنسانية في أصولها الأولى والشعور بالجمال .. تنحط بانحطاطها .. وترتقي برقيها . فأن أغلبية الفنانين متفقون على أن للعمل الفني دلالة وهي التعبير عن انفعال الفنان غير الانفعالات العادية لدى الناس .. فانفعال الفنان صفة منفردة تنتج عن تركيبات خاصة للألوان والخطوط و العناصر التي تترك مسافات معينة من الشكل البصري .
�الواقعيـة البدائيـة �( ما قبل الكلاسيكية )
مدرسة تعنى بتصوير الواقع المادي كما يجري تصوره في زمن محدد فالإنسان البدائي لا يرسم كما يرى بل كما يجب أن تكون عليه الأشياء معتمدا على معرفته بالعالم.
التماثل
يتضح بصفة خاصة في فن التصوير حيث تتم محاكاة الجانب الأيمن للوجوه بتماثل للجانب الأيسر . و في الفن البدائي يوجد التماثل في الزخارف و تصفيف الشعر و الأواني و يقوم على النظام و الترتيب و التناسب ، و التماثل يحدث جمالا لأنه يكشف عن التنسيق و الترتيب .
الكـلاسيكيـة
مدرسة تعنى بأسلوب شكل التعبير و قواعد و قناعات فنية رسخت لدى الفنانين القدماء اللذين أخذوا و درسوا الفنون من خلال آثار المبدعين السابقين لهم . ولا يمكن معرفة ما هو كلاسيكي إلا في الإطار التاريخي وأحيانا يطلق تعبير الكلاسيكية على إبداع الفنانين اليونان و الرومان.
النهـضـة
المدرسة النهضاوية وتعنى إحياء التراث الكلاسيكي , ويقال عصر النهضة ، ويطلق على حقبة تاريخية عقب العصور الوسطى في أواخر القرن الرابع عشر, و استمرت هذه الحقبة في القرنين الخامس عشر و السادس عشر، وتتميز المدرسة النهضاوية بإيمان بالعقل و القيم الإنسانية و التحضر و التقدم و الإبداع و التجدد في الفكر كمقومات الرؤى الفنية لاستلهام الأعمال ذات المواضيع المثيرة التي أعطت المشاهد الدهشة و للفنان العظمة .
التـنويـر
المدرسة التنويرية لها اتجاه فني ذات نظرة مستنيرة تحاول التخلص من القيم الجمالية و الفنية القديمة البالية, انطلقت في أوروبا ما بين 1660 و 1770 و اعتبرت دراسة الفنون طريقا إلى محبة الخالق .
الكـلاسيكيـة الجديـدة
المدرسة الكلاسيكية الجديدة ظهرت في فترة 1660 إلى 1780، تؤمن بالعقل و الحكم و تحافظ على النظام و التوازن في الرسم و التصوير و النحت ، دعت إلى البساطة و أصبحت بعدها تدعو ضد الطرق الانفعالية و العاطفية و امتدت هذه الحركة لتشمل فنون العمارة في الفترة 1750-1850واصبحت هي الأسلوب السائد في روسيا إلى أميركا من ” سنت بطرس برج ” إلى ” فرجينيا ” .
التأثيريـة أو (الانطباعيـة)
المدرسة التأثيرية أو الانطباعية تهتم بتحرير الرؤية الفنية للطبيعة بعد كشف الأساس العلمي لطبيعة الضوء على يد ” نيوتن ” وتبين الحقيقة الفنية على أسس ضوئية أدت إلى التغير و التحول بالألوان لدى الكثير من الفنانين بمواضيع لوحاتهم . ولهذا ثارت التأثيرية أو الانطباعية على النزعة الأكاديمية التي تهتم بنقل الانطباعات من خلال الرؤية الذاتية . ظهرت هذه الحركة في سنة 1860 و تعتمد على نقل انطباعات الفنان بأسلوب لوني خاص و جديد.
كلود مونيه – كاتدرائية روبن
لوحات المدرسة التأثيرية
فان جوخ – حذاء
بول سيزان – تفاح و برتقال
لوحات المدرسة التأثيرية
جورج سوراه – امرأة جالسة
بول غوغان لن نذهب الى السوق
لوحات المدرسة التأثيرية
أوجست رنوار فينس – ارجوحة
لوترك تولوز – لإنجليزي في مولان روج
الانطباعية الجديـدة
مدرسة فرنسية في فن الرسم و التصوير، طورت الانطباعية متأثرة بالنظرة العلمية عند ” جورج سورا ” لدراسته عن ” الطيف اللوني ” وقد أرجح الطيف إلى الوحدات من اللون النقي ثم أرجح هذه الوحدات إلى نقاط صغيرة ثم طرح هذا المصطلح الناقد ” فلكس فينون ” عام 1886 وهذا المذهب يظهر تعاطفا مع الفوضوية وقد تأثر بها الفنان ” فان جوخ ” في أواخر حياته .
فان كوخ «جذور الشجرة»