1 of 19

الايقاعات المدرسية

من إنجاز :

ايمان اكدجيك

مريم لوديي

شيماء الغجدام

سومية التشيش

سيهام الدراز

المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس فرع مكناس سباتة

تحت إشراف الأستاذ:

بليبل

2 of 19

مقدمة

الحياة المدرسية هي الحياة الاعتيادية اليومية للمتعلمين و المتعلمات، التي يعيشونها داخل الفضاءات المدرسية وفق نسق منظم، و هي بيئة منظمة تحكمها ضوابط إدارية و تربوية. و تتشكل هذه الحياة من مجموع العوامل الزمنية و المكانية و التنظيمية و العلائقية و التواصلية و الثقافية و التنشيطية.

و لابد للحياة المدرسية من دعامات و مرتكزات و متدخلين و فضاءات و مرافق، و كذا مناهج و برامج و أنشطة متنوعة و إيقاعات منظمة.

كيف يتم تنظيم فضاءاتها و تدبير ايقاعاتها؟

3 of 19

الايقاعات المدرسية:

  1. تعريف الإيقاعات المدرسية
  2. يشير مفهوم الإيقاعات المدرسية إلى تنظيم وتدبير الحصص اليومية والأسبوعية والسنوية لأنشطة المتعلم الفكرية والمهارية والعلائقية، بحيث يراعي هذا التنظيم الصحة النفسية والجسمية للتلميذ، والأوقات المناسبة لتعلم كل واحدة من هذه الكفايات والقدرات.
  3. وقد عرفها فرانسوا تيستو بأنها " عملية التناوب بين لحظات الراحة لدى التلميذ والأنشطة التي تفرضها المدرسة في ارتباط بالمتغيرات البيولوجية والفيزيولوجية والنفسية الخاصة بالطفل في مرحلة التمدرس"

4 of 19

الإيقاعات المدرسية من منظور الميثاق الوطني للتربية والتكوين

  • نظرا لأهمية عنصر الزمن في تحقيق التجديد التربوي والرفع من الجودة فقد أكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين على أهمية تدبير الزمن كإحدى دعامات التحديث والتغيير، وشكلا من أشكال الرفع من المردودية .فاستعمال الزمن واستثماره في تدبير المكان والمادة الدراسية والموارد البشرية ضمن وحدات زمنية يتمثل أحد أسس تحسين جودة التعليم. ورغم أن الميثاق يحدد الغلاف الزمني السنوي فإنه يترك في الآن نفسه حرية التصرف للفاعلين الجهويين والمحليين حسب الظروف. وفي غياب تفعيل واقعي للامركزية يظل هذا التصور ممركزا.

5 of 19

- بعض الأطر التنظيمية لأجرأة الإيقاعات المدرسية

  • تنص التشريعات الإدارية و التربوية على حسن تدبير الزمن واستغلال الحصص المدرسية بشكل هادف ومعقلن تجنبا للضياع والهدر. وفي هذا الصدد برز اهتمام الوزارة الوصية في الآونة الأخيرة بالزمن المدرسي عبر:

- البرنامج الاستعجالي في المجال 3 المشروع 12.

-المذكرة 122 بتاريخ 31 غشت سنة 2009 المتعلقة بتدبير الزمن المدرسي بالسلك الابتدائي

-المذكرة106بتاريخ07اكتوبر2005 المتعلقة بتدبير الفترة الفاصلة بين الحصص الدراسية

-المذكرة10بتاريخ06فبراير2008المتعلقة باحترام الزمن المدرسي

-المذكرة 154بتاريخ06شتنبر2010 المتعلقة بتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم

6 of 19

2- الإيقاعات المدرسية ضمن المنظومة التربوية

  • - الإيقاعات المدرسية وتدبير الزمن
  • يعتبر استعمال الزمن الأداة الرئيسة التي تضبط الإيقاع المدرسي على مستوى اليوم والأسبوع والسنة الدراسية، فعلى أساس ملء فضاءاته يبنى تقسيم العمل التربوي.
  • فالوحدة الأساسية في هذا التقسيم تبقى هي اليوم الدراسي ،فإذا وضع نظامه بناء على علوم الوتائر النفسية والحيوية للطفل والمراهق فإن الوحدات الكبرى ( الأسبوع - الأسدوس والسنة الدراسية ) تنجح.

7 of 19

  • - برمجة التعلمات:
  • يشكل موضوع الزمن والمدرسة جهازا مفاهيميا ناتجا عن تطور في التصورات والمقاربات التي تعنى بمفهوم الزمن المدرسي الذي يمكن تقسيمه إلى :

أ- استعمال الزمن : وهو الأداة التنظيمية لمجموع أنشطة الحياة المدرسية والمساهمين فيها ،حيث تقدم المواد لدراسية على شكل جرعات مدروسة. ومن مكوناته: إيقاع مدرسي - مادة دراسية - مدرس - متعلم - وفضاء.

ب- التوزيع السنوي : وهو عبارة عن توليف بين وحدة الزمن والوحدات المعرفية المراد تدريسها. و يختلف حسب الوحدات الزمنية ليكون سنويا أو دوريا أو شهريا أو أسبوعيا او حسب الوحدات الدراسية.

8 of 19

ج- الحصة او المقطع : قد تكون الحصة بين 20 و 60 دقيقة أما المقطعséquence  فيتكون من عدة وضعيات تعلمية متداخلة تحقق أهدافا تعليمية محددة.

د- العطل المدرسية : وتمثل جزءا من نظام الحياة المدرسية، حيث تعد وحدات زمنية يحصل فيها الإسباتhibernation لتتيح التجديد النفسي و البيولوجي. هذا ويعرف الإيقاع المدرسي لحظات ارتفاع /قوة ، ولحظات ارتخاء/انخفاض (دراسة / العطلة) يؤدي إلى تنفس ، أما إذا وقع خلل في الإيقاع المدرسي فالنتيجة حصول إجهاد وتعب أو فتور وكسل وهو مؤشر سلبي.

9 of 19

تدبير التعلمات

  • تحيل الكفايات في مجال التربية والتعليم إلى مفهوم التدبير الجيد والاستعمال الأمثل للموارد والإمكانات لتحقيق المهام المطروحة. وهذا يحيل إلى تدبير الجهد والزمان والمكان.
  • أ - تدبير الجهد : يقصد بالجهد هو تسخير القوى الفيزيائية والفكرية للتغلب على مقاومة ما، وتخطي صعوبة من أجل بلوغ هدف.
  • ب - تدبير الزمن والمكان : يحتاج كل عمل لمكان وزمان يؤطرانه ويحتضنانه . يتجسد المكان في الأطر المدرسي من خلال المحيط المدرسي ، وأحيانا خارجه ، والزمان في الوقت المحدد للدراسة. و ينشطر الزمان إلى فعلي ، وهو المحدد مسبقا من طرف السلطة المختصة ( الوزارة، الأكاديمية ، النيابة، الإدارة ) او المدرس، وهو خارج عن المتعلم. ويحتاج المتعلم بدوره إلى زمن ضروري لتعلمه غالبا ما يكون مخالفا للزمن الفعلي. وتقتضي المقاربة الأفيد خلق توافق بين الزمنين الفعلي والضروري، وبذلك يتحقق التدبير للزمان. أما المكان فيجب استغلال مكوناته استغلالا جيدا يتيح للمتعلم الحصول على تعلم جيد.

10 of 19

3 الإيقاعات المدرسية بين المجتمع والطفل

أ- إيقاع المدرسة وإيقاع المجتمع

  • إن وظيفة المدرسة بقيت دائما كامنة في جسم المجتمع. فإلى أي حد يمكن عقد تصالح بينهما؟
  • بعد العطلة الصيفية يتم الحديث عن الدخول المدرسي، وتم توسيع هذا المفهوم إلى دخول اجتماعي ودخول سياسي ودخول ثقافي... إذن فهو ليس أمرا اعتباطيا، بل هو ظاهرة تهم شرائح كبيرة من المجتمع الذي تعتبر الأسرة نواته الأساسية. ويمتد هذا التأثير إلى خارجها من قبيل إعادة توزيع اقتصاد المدينة بإعادة النظر في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في علاقتها بالزمن.

11 of 19

  • إذا كانت الإيقاعات المدرسية تخضع لإرغامات من خارج المدرسة فمن الضروري وضع استعمالات زمن بناء على عوامل داخلها وانطلاقا من خصوصيات الفئات العمرية المتواجدة بها.
  • وفي هذا الصدد يشير السيد العربي بلفقيه إلى كون العقل يتضمن المواقيت والإيقاعات الفطرية التي تتحكم في النوم واليقظة . وأن الساعة لدى الطفل تكون في طور النمو بينما عند البالغين تكون قد اكتملت وحصلت على الانسجام وقطعت مشوارها.

ب-أساسيات بيولوجية وسيكولوجية في الإيقاعات المدرسية

12 of 19

ج- علاقة الإيقاعات المدرسية بالتعب:�

  • التعب مؤشر خطير على أن الأمور تسير في الاتجاه غير الصحيح ، فهو لا يعني انقطاعا عن مسايرة النشاط فقط بل يدل كذلك عن وجود خلل في الوظائف العصبية والفيزيولوجية، فحالة التعب تجهز على الكفايات الخمس الأساسية التي يجب توفرها للقيام بأي نشاط تعليمي وهي:
  • الكفاية البصرية
  • كفاية التفاعل
  • كفاية الانضمام للمجموعات
  • كفاية الحركات الموجهة
  • كفاية التقليد

13 of 19

ج- علاقة الإيقاعات المدرسية بالتعب)تابع)

  • وبدون هذه الكفايات يكون المتعلم في حكم الحاضر الغائب ، فلحظة التعلم تكمن بين لحظة الراحة ولحظة بداية التعب، والتقاط هذه اللحظة الحاسمة هي مهمة تخص أصحاب القرار في مجال تدبير الزمن المدرسي، فتقرير شبكة للعطل وبناء استعمال الزمن .
  • ومن بين العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالتعب والإرهاق نذكر:
  • حشو الذاكرة وتضخيم هاجس التقويم والتكرار وبالتالي قتل كل مبادرة لحب الاستطلاع والرغبة الفطرية في طرح السؤال.
  • غموض التوجيهات وأهدافها داخل الفصل بعكس العمل المتعاقد حولها.
  • إقرار مناهج ومقررات دون مراعاة حاجات التلاميذ وإمكاناتهم وقدراتهم واهتماماتهم وميولاتهم

14 of 19

15 of 19

د- استعمال الزمن والإيقاع المدرسي�

  • الإيقاع الأسبوعي:
  • لقد بينت الدراسات حول الزمن والإيقاع المدرسي أن تركيز وانتباه المتعلمين يكون ضعيفا في اليوم الأول من الأسبوع- الاثنين - خصوصا الفترة الصباحية منه، وكذا في النصف الاول من اليوم الموالي لراحة نتصف الأسبوع، وفي آخر يوم من الأسبوع -السبت - مما يستلزم برمجة أنشطة ممتعة ومحفزة وتطبيقية في هذه الفترات كالتربية الفنية والبدنية أو أنشطة مندمجة للدعم أو غير ذلك.
  • وفي مجمل القول يجب علينا أن نراعي مايلي:
  • يجب أن نجعل الدراسة تتركز في الفترة الصباحية أكثر من الفترة المسائية وخاصة لدى المتعلمين الصغار السن.
  • مراعاة التدرج من بداية الأسبوع إلى نهايته بشكل يتيح للمتعلم الاستعمال الأمثل لإمكاناته الجسمية والذهنية.
  • برمجة مادة التربية البدنية في نهاية الفترة الصباحية او المسائية حتى تتاح للمتعمات و المتعلمين شروط النظافة والوسائل المناسبة لهذه المادة؛ كما يمكن برمجتها في بداية الأسبوع او بداية الصباح حتى تساهم في تنشيط المتعلم وتهيئته للحصص التي تتطلب تركيزا أكبر، شريطة عدم إرهاقه.

16 of 19

  • الإيقاع اليومي:
  • لقد أبرزت الدراسات أن الإيقاعات البيولوجية والنفسية للفرد ترتبط بمحطات زمنية محددة من اليوم ، فالنشاط العقلي والجسمي يبدأ ضعيفا في الساعات الأولى من الصباح ، ثم يتصاعد إلى أن يصل المنحنى ذروته ما بين الساعة الحادية العاشرة والحادية عشر صباحا، فيتراجع بعدها ليصل إلى أدنى مستوى حوالي الساعة الواحدة و النصف بعد الزوال، وحوالي الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال يستعيد الفرد نشاطه نسبيا، خصوصا بالنسبة لكبار السن، دون أن يصل إلى المستوى المسجل في الفترة الصباحية، وهذا يعني إجمالا ان القترة الصباحية أنسب للتعلم من الفترة المسائية، مما يستلزم برمجة الأنشطة التي تتطلب تركيزا كبيرا في الفترة ما بين الساعة التاسعة والثانية عشرة، وبرمجة الأنشطة الأخرى في باقي الفترات الصباحية أو فيما بعد الزوال

17 of 19

من أجل إيقاعات مدرسية متناغمة:�

  • يقتضي تدبير الإيقاعات المدرسية للمتعلم تفعيل دور المؤسسة التربوية بتمكينها من هامش الحرية الذي يتيح التصرف في الأحياز الزمنية، حيث تحقق التفاعل الإيجابي مع محيطها المباشر بمكوناته المختلفة، من أجل تحقيق تطوير الحياة المدرسية و الرفع من جودة التعليم بمؤسساتنا التعليمية يجب الأخذ بعين الاعتبار مايلي:
  • ملائمة الإيقاعات المدرسية للخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المحلية والجهوية ( الأسواق الأسبوعية، المواسم الفلاحية...).
  • التنسيق مع المجلس التربوي في إعداد استعمالات زمن المتعلمات والمتعلمين مع وضع مصلحة التعلم فوق كل اعتبار.
  • احترام المميزات الجسمية والنفسية والفكرية والمعرفية للمتعلمين في كل مرحلة مع مراعاة التدرج.
  • برمجة الأنشطة الفصلية والمندمجة في الأوقات الملائمة من الناحيتين البيداغوجية والعملية.
  • بناء السنة الدراسية على أساس مشروع معين ومتفق عليه.
  • مراعاة الظروف الملموسة لحياة السكان في بيئتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
  • تنويع الأنشطة التعليمية بما يديم انتباه المتعلم.
  • مراعاة فترة اليقظة لدى المتعلم.
  • توفير الوقت والجهد اللذين يهدران في التنقلات المتكررة بدون جدوى.
  • إتاحة الوقت الكافي للمتعلمين حتى يتمكنوا من إنجاز الفروض والأشغال الشخصية.
  • توعية الآباء والأولياء بأهمية الانسجام بين زمن المتعلم داخل أسرته والزمن المدرسي.

18 of 19

خاتمة

  • إن تنظبم فضاءات الحياة المدرسية وتدبير الايقاعات المدرسية وتطبيق البرامج وفق خطة محكمة تسمح وتمكن من هامش للحرية في تدبير الزمن المدرسي وزمن التعلم لكي يتحقق ذلك التفاعل والتناغم الايجابي بين المؤسسة التعليمية ومحيطها المباشربجميع مكوناتها وبالخصوص هيئات المجتمع المدني لما لها من دور وازن في النهوض بمجال التربية والتكوين باعتباره مشروعا مجتمعيا، مع
  • مراعاة الجانب المهم المتمثل في الشفافية والديمقراطية

19 of 19

لائحة المراجع

  • الدعامة8-المادة105الميثاق الوطني لتربية والتكوين.
  • المادة 6 من القسم الأول (الغايات الكبرى).الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
  • دليل الحياة المدرسيةص87 وزارة التربية الوطنية2008
  • المجال 3المشروع 12من البرنامج الاستعجالي.
  • المذكرة122بتاريخ31غشت2009المتعلقة بتدبير الزمن المدرسي بالسلك الابتدائي.
  • المذكرة154بتاريخ06شتنبر 2010المتعلقة بتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم.
  • المذكرة88بتاريخ10يوليوز2003المتعلقةباستغلال فضاءات المؤسسات التعليمية.
  • عبد الرحمان التومي: الجودة و رهانات التربية و التكوين طبعة الثالثة- مطبوعات الهلال وجدة مارس 2007
  • ادريس المتصدق ، بناء المنهاج التربوي، مجلة النداء التربوي العدد 5-6 مطبوعات الخلال وجدة 1999.
  • وزارة التربية الوطنية ،الكتاب الأبيض، الجزء الثاني، المناهج التربوية للتعليم الابتدائي 2002.
  • عبد اللطيف الفارابي واخرين ، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوحيا والديداكتيك 1، مطبعة النجاح الحديدة ،1994