�لمحة تاريخة عن نشأة الارشاد النفسي�معنى مفهــــــوم الارشـــاد الـــــنفسي�مبررات الحاجة الـــى الارشاد النفسي�
اعداد
الاستاذ المساعد الدكتور اياد هاشم محمد
تم رفع المادة بواسطة :
موقع الارشاد التربوي جنوب الخليل
بدأ الاهتمام بالتوجيه والارشاد التربوي منذ عام (1879)عندما انشئ اول مختبر لعلم النفس في لايبزك بألمانيا الغربية وظهر علم النفس التطبيقي ، ولقد ذكر هوكاستر بان الولايات المتحدة تأتي بمقدمة دول العالم في تقديمها لخدمات الارشاد تليها كندا ثم النروج وان اليابان ونيوزلندا وماليزيا واستراليا أسست برامج ارشادية بناءة لكنها لم تصل الى مستوى الدول الثلاثة الاولى.
اما على صعيد الوطن العربي فقد كانت هناك حركة بطيئة نحو الارشاد فقد تميزت كل من المملكة الاردنية الهاشمية باعتبارها اولى الدول العربية التي بدأت في العمل الارشادي فيها في المدارس حيث كان المرشد يهتم باللجان المدرسية والحالات الصحية وجمع التبرعات المالية لمساعدة الطلبة الفقراء ، وبالتالي لم يتخذ العمل الارشادي المفهوم العلمي الدقيق للإرشاد الا في عام 1969 فقد تم اعداد برامج ارشادية تقدم خدمات توجيه والارشاد في ضوء الظروف والامكانات المتاحة ، اذ كان عدد المرشدين (6 مرشدين ومرشدات ) وفي عام ( 1981) بدا العمل الارشادي يتطور في جوانب تتعلق بالمفاهيم او الاهداف او الاجراءات والاساليب والطرائق المستخدمة وتم تعديل الكثير من اهداف برامج الارشاد التي يروم المرشد الى تحقيقها واصبحت تركز على ثلاث اهداف او انواع في عملية الارشاد وهي ( نمائي ، وقائي ، علاجي ) .
ويشار إلى أن هناك علاقة مباشرة بين الطلبة ومرشديهم وبقية اعضاء الهيئة التدريسية ، وتكون محكومة بقيمة تسعى الجامعة او الكلية إلى تجسيدها، حيث أن كلا من المرشدين وأعضاء الهيئة التدريسية يعملون وفق شراكة وتعاون مستمر على مدار فترة الدراسة بهدف مصلحة الطالب وبقاءه في حالة مستقرة أكاديميا ونفسيا، يحظى بالدعم والمساندة على مدار سنين دراسته في الكلية. تقوم علاقة الطالب بمرشده الأكاديمي على أســاس الصراحة والاحترام المتبادل. إذ تهدف هذه العلاقة من جهة إلى تحقيق الدعم المعنوي والإرشاد المطلوب للطلبة ومن جهة أخرى إلى تحقيق رسالة الكلية وأهدافها فـي بناء الإنســـان الواعـي والمثقف والقــادر على المساهمة فـي بناء مجتمعه
يمر كل فرد خلال مراحل نموه بفترات انتقالية حرجة يحتاج فيها الى التوجيه والارشاد واهم الفترات الحرجة عندما ينتقل الفرد من المنزل الى المدرسة وعندما يتركها وعندما ينتقل من الدراسة الى العمل وعندما يتركه وعندما ينتقل من حياة العزوبة الى الزواج وعندما يحدث طلاق او موت وعندما ينتقل من الطفولة الى المراهقة ومن المراهقة الى الرشد ومن الرشد الى سن القعود والشيخوخة.
الاسري في المجتمعات المختلفة حسب تقدم المجتمع وثقافته ودينه ويظهرهذا الاختلاف نواح عديدة مثل نظام العلاقات الاجتماعية في الاسرة ونظام التنشئة الاجتماعية .. الخ. ونحن نلمس اثار هذا الاختلاف في الدراسات الاجتماعية المقارنة بين المجتمعات الغربية ومقارنة النظام الاسري في المدينة والقرية والبادية .
* التغير الاجتماعي :
1_ تغير بعض مظاهر السلوك
2- ادراك اهمية التعليم في تحقيق الارتفاع على السلم الاجتماعي – الاقتصادي
3- التوسع في تعليم المرأة وخروجها الى العمل .
4- زيادة ارتفاع مستوى الطموح وزيادة الضغوط الاجتماعية .
5- وضوح الصراع بين الاجيال وزيادة الفروق في القيم والفروق الثقافية والفكرية .
* التقدم العلمي والتكنولوجي :
يشهد العالم الان تقدما علميا وتكنولوجيا تتزايد سرعته في شكل متوالية هندسية .
يقول شيرتزر وستون : ان العالم يشهد انفجارا معرفيا هائلا وهكذا اصبح التقدم العلمي والتكنولوجي يحقق في عشر سنوات ما كان يحققه في خمسين سنه .
ومن اهم معالم التقدم العلمي والتكنولوجي ما يلي :
1. زيادة المخترعات الجديدة .
3. تغير الاتجاهات والقيم والاخلاقيات واسلوب الحياة
4. تغير النظام التربوي والكيان الاقتصادي المهني .
5. زيادة الحاجة الى اعداد صفوة ممتازة من العلماء لضمان اطراد التقدم العلمي والتكنولوجي.
6. زيادة التطلع الى المستقبل والتخطيط له .
* تطور التعليم ومفاهيمه :
لقد تطور التعليم وتطورت مفاهيمه ففيما مضى كان المعلم والمتعلم او الاستاذ والطالب يتعاملون وجها لوجه في اعداد قليله ومصادر المعرفة والمراجع قليلة وكان المدرس يهتم بنقل التراث وبالمادة العلمية يلقنها للتلاميذ وكانت البحوث التربوية والنفسية محدودة .والان تطور التعليم وتطورت مفاهيمه وتعددت اساليبه وطرقه ومناهجه والانشطة التي تتضمنها .
* عصر القلق :
نحن نعيش في عصر يطلق عليه الان عصر القلق : ونسمع الان عن مصطلح (امراض الحضارة) ان المجتمع المعاصر ملئ بالصراعات والمطامع ومشكلات المدنية وعلي سبيل المثال كان الناس فيما مضى يركبون الدواب وهم راضون والان لديهم السيارات والطائرات ولكنهم غير راضين ويتطلعون الى الاسرع حتى الصاروخ ومركب الفضاء ،وان الكثيرين في المجتمع الحديث يعانون من القلق والمشكلات التي تظهر الحاجة الى خدمات الارشاد العلاجي في مجال الشخصية ومشكلاتها .
لا شك ان الهدف الرئيسي للإرشاد هو العمل مع الفرد لتحقيق الذات . والعمل مع الفرد يقصد به العمل معه حسب حالته سواء كان عاديا او متفوقا او ضعيف العقل او متأخرا دراسيا او متفوقا او جانحا ومساعدته في تحقيق ذاته الى درجة يستطيع فيها ان ينظر الى نفسه فيرضى عما ينظر اليه ويقول كارل روجرز ان الفرد لديه دافع اساسي يوجه سلوكه وهو دافع تحقيق الذات ونتيجة لوجود هذا الدافع فان الفرد لديه استعداد دائم لتنمية فهم ذاته ومعرفة وفهم وتحليل نفسه وفهم استعداداته وامكاناته اي تقييم نفسه وتقويمها وتوجيه ذاته ويتضمن ذلك ( تنمية بصيرة العميل ) ويركز الارشاد النفسي غير المباشر او الممركز حول العميل او الممركز حول الذات على تحقيق الذات الى اقصى درجة ممكنة .