آداب الضـــيافة
الإسلام دين العقيدة السمحة والعبادات والمعاملات والآداب, ومن والآداب مصطلح جديد شاع بين الناس ألا وهو ( الذوق )
ونقصد بالذوق : جمال التعامل مع الناس، ولقد ظهرهذا لذوق جليا في آداب الضيافة في الشريعة الإسلامية.
قال تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ )
1- اقتدي بألانبياء عليهم السلام في إكرام الضيف:
أن نبينا محمداً ﷺ كان أعظم الناس في إكرام الضيف، وقد وصفته السيدة خديجة بذلك أيام الجاهلية،
فعندما دخل عليها فِزًعا مما لقي في الغار بعد نزول سورة أقراة
قال ﷺ ( زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ يَا خَدِيجَةُ مَا لِي وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ لَهُ كَلاَّ أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ )
وأول من ضيف الضيف هو ( إبراهيم )
2- آداب الضيافة:
أ- الترحيب بالضيف:
ذلك بفتح الباب له، وإلقاء عبارات الترحيب التي تجعله يرغب في الدخول إلى المنزل دون حرج
عـــن ابــن عبـاس قــال: إن وفــد عبــد القيــس اَتو رسول الله ﷺ فقال (مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِغَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى )
ب - ملاطفته:
وذلك بإدخال السرور على قلبه بالأحاديث الطيبة المباحة
سئل الأوزاعي: ما إكرام الضيف فقال : ( طالقة الوجه وطيب الكالم )
الخروج مع الضيف إلى باب الدار
ملاطفته بألحديث الطيب وبشاشة الوجه ولقاؤه لقاء جميلاً
إكرام الضيف ثالثة أيام
الترحيب بالضيف وفتح الباب له
تقدم الطعام له
آداب الضيافة
ج- تقديم الطعام له:
وهذا أدب يدخل في تنظيم المائدة، فيجب أن توضع الاصناف أمام كل الضيوف مع تشجيع الضيف على الأكل بقول: ( كُل ) ولا مانع أن يكون لكل واحد من الضيوف إناؤه الذي فيه طعامه
د - إكرام الضيف ثالثة أيام:
هــ - الخروج مع الضيف إلى باب الدار:
يستحب للمضيف أن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار، أن أبا عبيد القاسم بن سالم زار أحمد بن حنبل
قال أبو عبيد: ( فلما أردت القيام قام معي،قلت: لا تفعل يا أبا عبدالله فقال: قال الشعبي: من تمام زيارة الزائر أن تمشي معه إلى باب الدار )
هناك ضيف يقضي ثم ينصرف إذا كان صديقاً من أهل البلد الذي نعيش فيه، أما إذا كان الضيف من منطقة بعيدة، فإنه يحتاج إلى يوم أو أكثر، وقد حدد الإسلام أقصى مدة للضيافة بثلاثة أيام، فإذا زاد الضيف عن هذه المدة كانت هذه الزيارة صدقة عليه