الفصل الثانى
سوق الأوراق المالية
ويقصد بسوق المال :
جميع الأجهزة والمؤسسات التى تعمل فى تجميـع المـدخرات بكافـة أشكالها وآجالها ، وإعادة استثمارها بشكل مباشر أو غير مباشر.
وسوق المال بهذا المفهوم عبارة عن قناة بين أولئك الذين يملكون فوائض مالية ( المدخرون ( وهم يشكلون - جانب العرض للأموال– وأولئك الذين لديهم عجز مالى ( المقترضون ) – وهـم يشكلون جانب الطلب على الأموال - ، حيث تعمل سوق المال على انسياب الموارد المالية مـن الوحدات الاقتصادية ذات الفائض المالى (أفـراد– مؤسـسات– شـركات) ،إلـى الوحـدات الاقتصادية ذات العجز المالى ، (أفراد– مؤسسات– شركات).
وتنقسم سوق المال بصفة عامة إلى قسمين رئيسين:
أولهما: سوق النقود Money Marketسوق التعاملات قصيرة الأجل :
وهى تلـك الـسوق التى يتم فيها إصدار وتداول الأصول النقدية قصيرة الأجل، ويتولى الجهاز المصرفى ، ممثلاً فى البنك المركزى والبنوك التجارية ،القيام بهذه العمليات .
وثانيهما: سوق رأس المال : Capital Market
وهى تلك السوق التى يتم فيها إصدار وتداول الأصول المالية متوسطة وطويلة الأجل ، وهذه السوق تنقسم بـدورها إلـى قـسمين رئيسيين هى -:
أ- سوق رأس المال غير المالى : وتشتمل هـذه الـسوق على الأجهزة التى تقوم بعمليات الإقراض والاقتراض متوسط وطويل الأجل.
ب- سوق الأوراق المالية : ويتعلق الاستثمار فى هذه السوق بتوظيـف الأموال فى شراء الأوراق المالية سواء كانت أسهما أو سندات، وتنقسم بدورها إلى سوقين ، إحداهما تختص بإصدار الأوراق المالية وتسمى سوق الإصدار، والأخرى تختص بتداول الأوراق المالية وتسمى سوق التداول.
ثانياً : التعريف بسوق الأوراق المالية :
وتعرف سوق الأوراق المالية بأنها السوق التى تتعامل فـى الاسـتثمار المـالى المتعلـق بالأوراق المالية (الأسهم والسندات) سواء عند إصدارها لأول مرة أو عند تداولها بعد ذلك .
وبهذا المعنى تنقسم هذه السوق إلى شقين رئيسيين هما :
- سوق الإصدار : السوق الأولية :
سوق الإصدار أو السوق الأولية هى تلك السوق التى يتم من خلالها بيع الأوراق المالية المصدرة لأول مرة عن طريق الاكتتاب العام - فى الأوراق المالية سواء كانت أسهما أو سندات وقد يتعلق الاكتتاب بالأسهم الممثلة لرأسمال الشركة عند التأسيس أوعند زيادة رأسمالها بعـد التأسيس ،كما قد يتعلق بالسندات عند إصدارها سواء كانت صادرة عن شركة أومـن شـخص من الشخصيات الاعتبارية العامة التى يحق لها الإصدار .
والسوق الأولية تصنعها مؤسسات مالية متخصصة تقوم بالاكتتاب فى الإصدارات الجديـدة للأوراق المالية، ثم تقوم ببيعها للجمهور مرة أخرى لتحقق أ رباحاً من الفرق بين سـعر البيـع وسعر الشراء، وعادة ما يطلق على هذه المؤسسات بنوك الاستثمار .
تنبع أهمية السوق الأولية النشطة والمستقرة من كونها تعمل على جذب المدخرات سـواء بطريقة مباشرة من خلال شراء الأوراق المالية ،أى الاكتتاب فى أسهم الشركات ، أو بطريقـة غير مباشرة من خلال البنوك وشركات التأمين التى تستثمر جـزءاً مـن أموالهـا –الودائـع وبوالص التأمين– فى شراء الأوراق المالية.
كما أن السوق الأولية تتيح فرصا متعددة للمدخرين لاستثمار مدخراتهم فى أشـكال متعـددة من الأوراق المالية، والتى تمثل بدورها أشكالاً مختلفة من الأنشطة الاقتصادية ، ومـن ناحيـة أخرى فهى تتيح للمستثمرين ومنشآت الأعمال فرصاً للحصول على الأموال اللازمة للتوسـع والنمو ،وهو ما ينعكس أثره الإيجابى على الدخل القومى وعلى مستوى المعيـشة فـى الـدول المعنية.
- 2سوق التداول (السوق الثانوية) :
سوق التداول أو السوق الثانوية تعبرعن المكان الذى تتم فيه جميع المعاملات المالية بيعـاً وشر اء، والتى يترتب عليها نقل ملكية الأوراق المالية طويلة الأجل مـن الأسـهم والـسندات السابق إصدارها من بائع لمشترى ، وذلك طبقاً لسعر السوق السائد للورقة المالية وقت البيع والـشراء ، سواء تمت هذه المعاملات من خلال أسواق منظمة أو غير منظمة .
وللسوق الثانوية أهمية بالغة للاقتصاد القومى ، فعملية شراء وبيع الأوراق الماليـة ليـست استثمارات مالية فقط - كما يتراءى للبعض– ولكنها اسـتثمارات اقتـصادية أيـضا ، فالمـدخرأو المستثمر عندما يشترى الأوراق المالية من البورصة ، فهو يعمل على تحرير سـيولة تـصبح متاحة للاستثمار فى فرص أخرى داخل الاقتصاد القومى، وبغض النظر عن طريقة اسـتخدام هذه السيولة الجديدة، فإنها ستقلل تكلفة الفرصة أو الخسارة البديلة حـال اسـتعمالها لتمويـل استثمار جديد ،وستؤدى إلى زيادة المنفعة فى حال استعمالها لتمويل إنفاق استثمارى .
والأسواق الثانوية إما منظمة يحكم التعامل فيها قوانين وإجراءات رسمية، ويقتصر التعامل فيها على الأوراق المالية المسجلة لديها ، أو أسواق غير منظمة يقوم بإدارتهـا مجموعـة مـن الوسطاء يتبادلون المعلومات فيما بينهم ، ويحددون الأسعار وفقا لحجم العـرض والطلـب .
وفيما يلى يتم تناول كل من هاتين السوقين بشىء من الإيجاز -:
السوق المالية المنظمة " بورصة الأوراق المالية" :
السوق المنظمة أو ما يطلق عليها بورصة الأوراق المالية، ما هـى إلا سـوق منظمـة لتداول الأوراق المالية بواسطة أشخاص مؤهلين ومتخصصين جدا فى هذا النوع من النـشاط ، وهذه التعاملات تجرى فى مكان محدد وفى أوقات محددة، ويحكم المتعـاملين فيها تشريعات ولوائح معينة، وتقوم على إدارتها هيئة تتولى الإشراف علـى التنفيـذ واللـوائح والتشريعات .
وتصنف إلى:
•أسواق مركزية: هو ذلك السوق الذي يتعامل في الأوراق المالية المسجلة لدى لجنة الأوراق المالية بصرف النظر عن الموقع الجغرافي للمؤسسة أو المنظمة المصدرة لتلك الورقة.
•أسواق المناطق (المحلية): يتعامل في الأوراق المالية لمؤسسات صغيرة تهم جمهورالمستثمرين في النطاق الجغرافي للمؤسسة أو في المناطق القريبة منه.
السوق المالية غير المنظمة :
يطلق اصطلاح الأسواق غير المنظمة على المعاملات التى تجرى خارج البورصات ،والتى يطلق عليها المعاملات على المنضدة التى تقوم بها بيـوت السمسرة ، ويتم التعامل فى هذه السوق على الأوراق المالية غير المسجلة فى السوق الرسـمية، ولا يوجد مكان محدد لإجراء مثل هذه المعاملات ، ولكن تتم من خـلال شـبكة اتـصال قويـة باستخدام خطوط تليفونية أو الحاسب الآلى وغيرها من الوسائل السريعة للاتصال ، التى تربط بين السماسرة والتجار والمستثمرين ، ويتم من خلال هذه الشبكة اختيار أفضل الأسـعار والتعامـل على أساسها ، وبناء على ذلك يمكن القول بأن الأسواق غير المنظمة ماهى إلا أطراف لإجراء المعاملات أكثر من كونها مكانا لإجراء تلك المعاملات .
العلاقة التبادلية بين سوقى الإصدار والتداول:
هناك علاقة تبادلية تربط بين سوق الإصدار وسوق التداول ، فإذا ما توافرت لسوق التداول السهولة فى التعامل والاقتصاد فى النفقات ،وسرعة تحويل الأوراق إلى نقد سائل ، فإن ذلـك يعمل على زيادة كفاءة سوق الإصدار عن طريق القيام بإصدارات جديدة تـؤدى إلـى زيـادة الاستثمارات وما يتبع ذلك من دفع عجلة التنمية.
البورصة
تعريف البورصة :�اما التعريف العلمي للبورصة هي سوق منظمة تنعقد في مكان معين وفي أوقات دورية بين المتعاملين ، من أجل بيع وشراء مختلف الأوراق المالية أو المحاصيل الزراعية أو السلع الصناعية، وتؤدي كلمة البورصة معنيين هما :�- المكان الذي يجتمع فيه المتعاملون للبيع والشراء. �- مجموع العمليات التي تنعقد فيه.� وهناك نوعان من السوق المالي هما :�1- أسواق حاضرة: يتم تداول الأوراق المالية فيها من خلال أسواق منظمة أي داخل مكان محدد ومعروف يطلق عليه لفظ البورصة أو خارج هذا المكان وهو مايعرف بالأسواق الغير منظمة حيث يتم التعامل بأوراق مالية طويلة الأجل من أسهم وسندات ، وهنا تنتقل ملكية الورقة للمشتري فورا عند إتمام الصفقة وذلك بعد أن يدفع قيمة الورقة أو جزءا منها .�
2- أسواق آجلة: و يطلق عليها أسواق العقود المستقبلة ، و هي تتعامل أيضا في الأسهم و السندات و لكن من خلال عقود و إتفاقيات يتم تنفيذها في تاريخ لاحق ، بمعنى أن يدفع المشتري قيمـة الورقة و يتسلمهــا فــي تاريخ لاحق ، و الغرض من وجود هذه الأسواق هو تجنب مخاطر تغير السعر .� أنواع البورصة :�- أولا : نوع البورصة من حيث المنتجات المتداولة :- �بورصة البضائع : وهي سوق منظم تتركز فيها المبادلات التجارية الخاصة بالمنتجات الطبيعية ذات استهلاك كبير كالبن والقطن والقمح والسكر ....... وغيرها،،،�وتسمى بورصة البضائع بالبورصة التجارية وتعتبر أقدم عهد من البورصات الأخرى إذ أنّها تؤسس تسيير من طرف غرفة التجارة في المكان الذي تتواجد فيه.�بورصات الخدمات: وهي بورصات شديدة التنوع نظرا لتعدد المجالات التي يمكن استخدامها فيها ، ومن أهمها السياحة و الفنادق ، التأمين ، بورصات النقل ، تأجير السفن ، وبورصات عقود التصدير...غيرها ،،،�
بورصات الأفكار: وهي أحدث أنواع البورصات والتي تتعلق بعرض وبيع حقوق الاختراع ، وحقوق المعرفة والعلامات التجارية وصفقات نظم المعلومات...غيرها �� ثانيا: من حيث المدى الزمني :�• بورصات منتجات حاضرة: يتم التعاقد عليها واستلامها وتسليمها ويقبض ثمنها فورا .�• بورصات عقود آجلة: يتم الاتفاق عليها دون تسليم أو استلام لا للمنتجات أو الأثمان بل تتم مضاربة على السعر فقط .��ثالثا: من حيث مدى التعامل الجغرافي: � بورصات تعمل على المستوى المحلي: ولا تمتد معاملاتها دوليا ، وهي تتواجد عادة في اقتصاديات الدول النامية وتكون محدودة النشاط . � بورصات تعمل على المستوى الدولي: وتمتد معاملاتها إلى المعاملات الدولية المختلفة ، وهي بورصات ضخمة أومتوسطة الحجم .���
رابعا: من حيث التسجيل والاعتراف الحكومي :� بورصة رسمية : �منشأة وفقا للقوانين والقواعد وتمارس فيها المعاملات في إطار القواعد والنظم ويتواجد ممثل للحكومة يراقب ويتابع هذه المعاملات ويتدخل في الوقت المناسب لمنع المخاطر التي قد تكشف هذه المعاملات ويحافظ على الاستقرار .� بورصات غير رسمية: �تعمل بشكل غير رسمي وفي ضوء قواعد خاصة بها ولا تعترف بها الحكومة ولا تتعامل فيها أي من جهاتها الرسمية وبالتالي فإنها تتضمن مخاطر حتمية .�
شروط إنشاء السوق المالي : �الشروط العامة : تتمثل الشروط العامة في إنشاء السوق المالي فيما يلي:�أ- الًاستقرار السياسي: كلما كانت الدول بعيدة عن الحروب أو تدخل الدول الأجنبية ، أي أن هذا يؤدي إلى اطمئنان المستثمرين على مصير أموالهم.�ب- حرية حركة رؤوس الأموال : من الأسباب التي تعيق تطور البورصة والعمل على انسيابها بسهولة، الرقابة الشديدة على حرية انتقال رؤوس الأموال، ولذلك ينبغي أن توفرالبورصات على الحرية في التحويلات النقدية وعدم فرض قيود أو رقابة عليها.�ج- المناخ الًاقتصادي : يجب أن يتوفر المحيط الاقتصادي الملائم لإنشاء البورصة بمعنى آخر اتخاذ نهج اقتصاد السوق كون هذا الأخير يعطي مرونة للتعاملات التجارية �د- استقرار القوانين: أي ويركز التحليل الأساسي على النظريات المالية والاقتصادية إضافة إلى التطورات السياسية لتحديد قوى العرض والطلب ويعمل على توفير الحماية اللازمة للمتعاملين ومنع التلاعب والاستغلال .�
ه- الأعباء الضريبية: حيث أن انخفاض الضرائب والرسوم على الأموال المستثمرة يؤدي إلى جذب رؤوس الأموال مما يؤدي إلى ازدهار البورصة ونموها، أما بالنسبة للدخل فكلما انخفضت الضرائب والرسوم على الدخل فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع الدخل الحقيقي للفرد، وبارتفاع الدخل يزيد الادخار بصورة أكبر من الاستهلاك أي التوجه إلى الاستثمار.�و- سرعة شبكة الًاتصالًات: للربط بين البورصات يجب أن تتوفر وسائل اتصال سريعة وجد متطورة وذلك للبقاء على دراية بحالة العرض والطلب العالميين في كل وقت لذلك يجب الاهتمام بشبكة المواصلات وإعطائها الأهمية اللازمة.�ز- وجود جهاز مصرفي متطور: الجهاز المصرفي هو الذي يلعب الدور الوسيط المالي، وهو ذو أهمية كبيرة في نمو الأسواق المالية، فهو يعمل على تنمية المدخرات.�ح- توفر الوعي الًاستثماري: تتمثل في الأساليب العملية في تحليل المعلومات ونظم الإفصاح المالي الدقيق للمعلومات، وفلسفة واضحة اقتصادية المعالم للدولة تقوم على الحرية الاقتصادية وأهمية القطاع الخاص.�
2 -الشروط الخاصة : تتمثل الشروط الخاصة في إنشاء السوق المالي فيما يلي:��أ- هياكل السوق: ويتمثل في تنظيم وإنشاء والقيام والتحكم والمراقبة لكل العمليات التي تتعلق بالبورصة من مختلف المنظمات والهيئات.�ب- الًادخار: حيث أن هناك نوعان من الادخار:�- الًادخار البنكي: فعند انضمام البنك إلى السوق المالي يكون الهدف هو تعظيم الأرباح، حيث يعد المستثمرون في البورصة من أكبر المستثمرين.�- ادخار الجمهور: لاستقطاب هذا النوع من المدخرات على المستثمرين تقديم عدة مزايا مالية لهم مثل حصولهم على عوائد وأرباح معقولة جراء استثماراتهم المالية، كما يجب إعلام الجمهور بمختلف المستجدات والمعلومات في وقتها المناسب وبصفة دورية ومنظمة.�ج - توافر المعلومات المالية: تعتبر المعلومات ضرورية جدآ لسير الحسن للبورصة . ��
النظام الداخلي للسوق المالي: �للبورصات في العالم نظام محكم تتولاه هيئات تختص كل واحدة حسب مهامها بتسيير التعامل فيها ، وللبورصة عموًما هيئتان تنظيميتان هما:�- هيئة للرقابة والتسيير: تتكون من أعضاء البورصة، مجلس الإدارة ، لجان البورصة.� أعضاء البورصة: � يتشكل أعضاء البورصة من الذين يشترون عدًدا من أسهم رأسمالها، ويشار إلى عضوية البورصة بالمقاعد المخصصة، وهي غير مجانية إذ ينبغي دفع مبلغ كبير للحصول عليها، وللعضو الحق في التصويت لانتخاب مجلس المحافظين، كما أن له أن يتنازل على عضويته لشخص آخر تتوافر فيه الاشتراطات المطلوبة، ويوجد خمسة أنواع من الأعضاء هم:�•السماسرة الوكلاء: في هذه الحالة الشخص يعمل كوكيل لأحد بيوت السمسرة لقاء قيام�بيت السمسرة بإقراضه رسم العضوية، أو يعمل تاجًرا لحسابه الخاص.�•سماسرة الصالة: يدفع رسم العضوية من أمواله الخاصة ولا يعمل لحساب بيت السمسرة�بعينه بل يقدم الخدمة لمن يطلبها.�•تجار الصالة: يطلق عليهم «المضاربون» أو التجار المسجلون، يعملون لحسابهم الخاص.������
المتخصصون: أعضاء السوق الذين يتخصص كل منهم في التعامل في ورقة مالية معينة.�•تجار الطلابيات الصغيرة: أولئك التجار الذين يقومون بشراء الأوراق المالية في طلابيات�كبيرة، ثم البيع لمن يريد الشراء بكميات صغيرة.�ب- مجلس إدارة البورصة: �هو عبارة عن الجمعية العامة التي يرأسها رئيس لجنة البورصة، ويتكون من الرئيس، النائب، أمين الصندوق، ومجموعة من السماسرة، ومن مهامها المصادقة على الميزانية وحساب النفقات والإيرادات، ولها حق التدخل في كل المسائل المتعلقة بالبورصة وخاصة تعديل اللائحة الداخلية، وتصدر قرارات الجمعية العامة بأغلبية الأصوات.�ج- لجنة البورصة: �تتشكل في بورصة الأوراق المالية لجنة مؤلفة من عدة أعضاء يختارون من السماسرة، ويتم اختبارهم من طرف الدولة، مهمة هذه الجنة هو دراسة وفحص الطلبات المتعلقة بالدخول في نظام التسعيرة، كما تقوم بإصدار نشرات يومية لأسعار الأوراق المالية المتداولة في البورصة، وإسقاط العضوية عن كل شخص صدر ضده حكم بعقوبة الوقف أوالشطب أو الغرامة.����-
هيئة الفصل والتحكيم:� وتنقسم بدورها إلى هيئتين هما:�أ- هيئة التحكيم: تتكون من رئيس لجنة البورصة وأعضاء من اختيار اللجنة، وتشكل هذه الهيئة للفصل في جميع المنازعات بين أعضاء البورصة التي قد تنشأ داخل المقصورة وقراراتها غير قابلة للاستئناف بشرط أن يتفق طرفا النزاع على الحكم.�ب- المجلس التأديبي: يسعى هذا المجلس إلى المحافظة على مصلحة العملاء من تلاعب بعض السماسرة، ومن مهامه النظر في المخالفات لأحكام وقوانين البورصة ولوائحها مثل الإخلال بالآداب العامة، أو إخفاء المركز المالي، أو تقديم مستندات كاذبة، ومن العقوبات التي يفرضها المجلس وهي بالتسلسل لغرامة، الوقف، الشطب.�
مزايا تسجيل الأوراق المالية في البورصة:� �- التسجيل في حد ذاته إعلان مجاني عن المؤسسة، وتزداد فعالية الإعلان كلما كان التعامل على الأسهم نشطًا.�- إن شروط التسجيل في البورصة يعطي انطبا ًعا إيجابيًّا عن المركز المالي للمؤسسة مما يسهل عليها الحصول على ما تحتاجه من موارد مالية بحد أدنى من التكلفة.�- إن تسجيل الأسهم يشجع المستثمرين على التعامل فيها، وذلك لأن الأسهم المسجلة تتيح لهم الحصول على معلومات مستمرة من خلال بعض وسائل الإعلام عن المنشأة المصدرة لها ، وحجم التعامل على أسهما وأسعار الإقفال والافتتاح.�- تسجيل في البورصة يزيد من ثقة المتعاملين في أن حركة سعر السهم هي حركة غير مفتعلة ، أي حركة لا تقوم على خداع أو غش.�
العمليات في البورصة : �أولآ : المتعاملون في البورصة :�يمكن تقسيم المتدخلين في عملية البورصة إلى قسمين أساسيين : متدخلين مباشرين ، و متدخلين غير مباشرين �أما المباشرين فهم السماسرة و الوسطاء و مختلف الأعضاء الآخرين الذين يمارسون العمليات في سوق الأوراق الماليـة .�و المتدخليـــن غير المباشرين هم العملاء الأساسيين الذين يعمل السماسرة و الوسطاء على تنفيذ أوامرهم .�
شركات التأمين :�فهي شركة تقدم خدمة التأمين لمن يطلبها كما أنها مؤسسة مالية تحصل على الأموال من المؤمن لهم لتعيد استثمارها في مقابل عائد ، ولم يقتصر نشاطها على هذا فقط بل امتد إلى الوساطة في العمليات البورصة، حيث فتحت معظم شركات التأمين فروًعا مختصة في هذا المجال ، تكون بذلك أحد أهم المتدخلين على مستوى السوق المالي بصفتها طرفًا مقابًلا أو وكيًلا لعملائها .�صناديق التقاعد :� يقوم عمل صناديق التقاعد على مبدأ تجميع ادخارات العمال باقتطاع جزء من دخولهم (مرتباتهم الشهرية) على شكل اشتراكات حتى بلوغ سن معين (سن التقاعد) ثم إعادتها لهم خلال مرحلة التقاعد .�- السماسرة :�السمسار هو وسيط في سوق الأوراق المالية، و يعمل كمستشار للمستثمرين الماليين عند شــراء أو بيع الأوراق المالية .
- العائلات: �ويعرفون باسم المدخرين التقليديين، ويعتبرون من أكثر وأكبر المتعاملين في الأوراق المالية، حيث يستطيعون القيام بعملية البيع والشراء لقيم وسندات بمفردهم أو اختيار تسييرجماعي للبورصة .�- الوسطــاء: � الوسيط هو أدآة إتصال بين العميل و السمسار المقيد لديه .�- المندوب الرئيس:� يساعد السمسار في تنفيذ الأوامر التي يتلقاها من عميله بالمقصورة مستخدم لديه يدعى المندوب الرئيسي.�- الأعضاء المنضمون: �هم الموظفـون الذين توكلهم البنوك لعقـد عمليــات في البورصة لصالحها و حسابها الخاص، هؤلاء الأعضاء يرسلون أوامرهم إلى سماسرة الأوراق المالية بأنفسهم دون أي وسيط. �
العملاء هم الأطراف المتدخلون بصورة غيـر مباشـرة في عمليات البورصة، و العميل قد يكون بنكا، شركة، دولة أو فرد .�- تدخل البنوك في البورصة يكون بشراء و بيع الأوراق المالية المكتب فيها، و كذا المشاركة في إجراء عمليات المقاصة في آخر الجلسة .� تدخل الشركات يكونه بطرح الأسهم أو السندات للإكتتاب فيها، و هو ما يجلب لها السيولة اللازمة لمزاولة نشاطاتها .�- تتدخل الدولة في البورصة بإعتبارها السلطة العليا في البلاد للإشراف على سير العمل فيها، كما يمكنها أيضا القيام بطرح سندات لتوفير السيولة اللازمة، و بالتالي معالجة مختلف أنواع العجز كعجز الميزانية أو العجز التجاري .�- تدخل الأفراد يكون بشراء الأوراق المالية المطروحة من طرف الشركـات أو الدولة و بالتالي تقديم القروض و توفير السيولة من جهة و الحصول على عائد معقول من جهة أخرى.� الجمهور: �تتمثل في الأفراد الذين ينتمون إلى البورصة بصورة مباشرة أو غير مباشرة أي صندوق من الصناديق الجماعية للاستثمار و قد عرف عدد الأفراد المستثمرين تطورا ملحوظا .�
المؤسسات الصناعية و التجارية: �تعتبر هذه المؤسسات من بين المنتخبين المؤسسين في البورصة و الأسواق المالية بصفة عامة فهي تلجأ إلى الأسواق للحصول على رؤوس أموال بغرض تدعيم أموالها خاصة بإصدار الأسهم و تداولها فيما بعد أو إصدارها لسندات و الحصول على ديون متوسطة و طويلة الأجل و تداولها أيضا و بذلك تحصل المؤسسة على أموال دائمة لتمويل استثماراتها.�المحللين الماليين: � متخصصين في سوق البورصة، ويقع على عاتقهم القيام بعمل تحليل المؤسسات ولحساباتها ، وهم متواجدون في البنوك وشركات البورصة وفي جميع أجهزة التسيير.�الجمعيات ذات الطابع غير الربحي: �وهي تتكون من الجمعيات والتنظيمات ذات الطابع الثقافي والعلمي والرياضي وغالبًا ما تتوفر لدى تلك الهيئات سيولة كبيرة بإمكانها ضخها فى البورصة على النحو الذي يحقق لها عائد يساعدها في الأخيرة على التوسع في نشاطاتها.��
ثانيآ : آلية العمل في البورصة :�لا شك أن العمل في سوق الأوراق المالية يتم وفق آلية مدروسة و منظمـة ، يجب إتباعها و إحترامها من طرف كل المتعاملين فيه لتحقيق العمليات المطلوب تنفيـــذها في جو يسوده النظام و الشفافية التامة ، و عليه يتعين على كل سمسار في البورصة أن يحترم الخطوات التاليــــــة : �1- تلقي الأمر :�كل عملية في البورصة تنطلق بمجرد تلقي السمسار للأمر من طرف عميله، إما بالشراء أو البيع، فهذا الأمر قد يصدر شفويا أو هاتفيا أو كتابيا، لهذا فعلى العميل أن يحدد بدقة إسم الأوراق المالية التي يود التعامل فيها، عددها و سعرها…�2- تنفيذ العملية داخل المقصورة :�فور إتفاق السمسار مع عميله ، ينادي السمسار أو مندوبه بأعلى صوته داخل المقصورة معلنا عن إسم الأوراق المالية التي يرغب التعامل فيها، عندها يتقدم من السماسرة من يعنيه الأمر، فيتقق السمساران على شروط البيـــع أو الشراء فإن إتفقا و كان السعـر في حدود ما أمرا بـــه أبرمت الصفقـة و سجلت في دفتر خاص بكل منهما ، يوقع كلاهما على دفتر الأخر، بعدها تقيد العملية في قسيمة خاصة موجودة في المقصورة.���
3- تنفيذ العملية بين العميل و السمسار :�بعد تنفيذ العملية في المقصورة، يرسل السمسار إلى عميله خطابا مفصلا يشرح فيه عدد الأوراق المالية التي قام بشرائها أو بيعها لحسابه و سعرها فإن كان العميل مشتريا، فقيمة الصفقة تساوي سعر الأوراق الماليــــة المشتراة مضافا إليها الرسوم و الضرائب المستحقة و عمولة السمسار، يدفعها العميل مقابل إستلامه للأوراق المالية ، أما إذا كان العميل بائعا ، فقيمة الصفقة المسلمة له تساوي قيمة الأوراق المالية المباعة مخصوما منها الرسوم و الضرائب و عمولة السمسار.�و تجدر الإشارة إلى أن كافة أوامر البيع و الشراء الصادرة في البورصة، لا تنفذ إلا عن طريق السمسار و في المقصورة تحديدا .�
الأدوات المالية المتداولة في سوق النقد :�• أذونات الخزانة : � هي أدوات دين قصيرة الأجل ، تصدرها الحكومة ؛ لغـرض الاقتراض ، وتتراوح فترة استحقاقها ما بين ثلاثة أشهر، واثني عشر شهر، وهي لا تحمل سعر فائدة محدد ، وإنما تباع بخصم ، أي بسعر يقل عن قيمتهـا الاسمية، على أن يسترد مشتريها قيمتها الاسمية في تاريخ الاستحقاق .�• شهادات الإيداع القابلة للتداول:�هى ورقة مالية ، تثبت أن لحاملهـا وديعـة لـدى المـصرف ، أوالمؤسسة المالية التي أصدرتها بالقيمة الاسمية المدونة عليها . �وهي من أدوات الدين قصيرة الأجل ، تصدرها البنـوك التجاريـة ؛ لغـرض تشجيع المستثمرين على الإيداع لديها، ولذا فهي تصدر بقيم مختلفة ، وآجال متفاوتة ، لا تتجاوز السنة في الغالب ، وتحمل شهادات الإيداع قيمة اسمية محددة بمقدار الوديعة، وتاريخ اسـتحقاق محدد، كما تحمل سعر فائدة ، يمكن أن يكون ثابتًا ، ويمكن أن يكون متغير ، بحيـث يحصل المودع في تاريخ الاستحقاق على القيمة الاسمية للـشهادة
ثالثآ : تعريف الأوراق المالية وأنواعها وتسعيرها في البورصة :�� تعريف الأسهم : �هو حق المساهم في شركة أموال ، وهو الصك الذي يثبت هذا الحق القابل للتداول، وتنقسم بدورها إلى: أسهم إسمية، أسهم لحاملها، أسهم لأمر.�تعريف السندات : �هو صك قابل للتداول تصدره شركة أو شخص معنوي ويتعلق بقرض طويل الأجل فيتم الإعلان عن المبلغ الذي تحتاجه الشركة وتقسمه إلى أجزاء متساوية القيمة وتحدد أجل طويل للدفع مقابل فوائد ثابتة.�
رابعآ : تسعيرة الأوراق المالية في البورصة :��- سعر البورصة: هو القيمة التي يبلغها سند ما أثناء إحدى جلسات البورصة والذي يسجل بعد انتهائها في لوح التسعيرة.��- كيفية تحديد الأسعار: يتم تحديد أسعار الأوراق المالية بعدة طرق هي :�أ - طريقة المناداة : تكون باجتماع ممثلو جميع العروض والطلبات في المقصورة وينادون بأعلى أصواتهم، عن ماهية العروض والطلبات التي بحوزتهم، ولكن المتفاوضين عادة ما يلجؤون إلى الإشارات نظرًا للفوضة العارمة والضجيج.�ب - طريقة المعارضة : فيها يدون في سجل خاص لكل ورقة مالية عروض البيع والشراء، وبناءًا على هذه التسجيلات لهذه العروض يتم تحديد سعر التوازن من بين الأسعار المعروضة.�ج - طريقة الصندوق : هنا يعمد الوسطاء إلى وضع عروضهم وطلباتهم في صندوق خاص، وتقوم لجنة البورصة بعد هذه العروض والطلبات وتحدد الأسعار على أساسها.�
د- التسعيرة الرسمية: وهي الوثيقة التي تنشرها لجان التسعيرة في البورصة في كل جلسة، وتحتوي على المعلومات التالية :�عدد السندات بقيمة القرض المقبول-عدد السندات بقيمة القرض الموضوع للتداول- إسم الورقة المالية –عرض اسم والفائدة والضريبة وموعد الاستحقاق بالنسبة للأوراق المالية ذات الدخل الثابت –موعد السحب – أسعار الأوراق المالية في جلسة اليوم –السعر السابق –أسهم الشركات الوطنية.���
وظائف البورصة :� تؤمن البورصة سوق مستمر للتداول الأمر الذي يوفر للمستثمرين درجة عالية من السيولة� يشجع وجود البورصة بنوك الاستثمار على الإقدام على ضمان إصدارات أوراق مالية .� تقوم البورصة بتقييم وتحديد أسعار الأوراق المالية على ضوء أخر المعلومات عنها من خلال عمليات تداول ما بين المستثمرين .� تمثل البورصة سلطة رقابة خارجية غير رسمية على كفاءة السياسات الاستثمارية والتمويلية والتشغيلية والتسويقية للشركات المدرجة أوراقها المالية فيها .� تلزم قوانين أسواق رأس مال الشركات المساهمة في الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بأدائها وعن الأوراق المالية التي ترغب في إصدارها .� تراقب إدارات أسواق الرأس المال عمليات التداول في مراكز البورصة أو على شاشات الكمبيوتر لضمان التداول العادل في السوق والحيلولة دون حدوث أي تلاعب في الأسعار .� تساهم البورصات في عمليات الادخار والاستثمار في المجتمع مما يؤدي إلى تزايد عمليات الادخار والاستثمار في المجتمع وتسارع معدلات النمو الاقتصادي.��
أهمية البورصة :�o تحقيق دور رئيسي في النشاط الإقتصادي من أجل ما تقوم به من المساعدة في تعبئة الفائض الاقتصادي و إعادة تحريكه وتوظيفه في مجالات النشاط .�o العمل على تحقيق موازنة فعالة بين قوى العرض والطلب وإتاحة الحركة الكاملة فضلا على ضمان العلانية والشفافية الكاملة عن كافة المعاملات ا لتي تتم على الأوراق المالية المتداولة وعن أسعارها.�o إمكانية منح قروض بتكلفة مناسبة إذا ما قورن ذلك بالإقتراض من الخارج لآجال قصيرة أو متوسطة والذي يكلف الدولة أعباء باهضة خاصة مع إرتفاع أسعار الفوائد عليها .�o وينظم العمل في البورصات قوانين ولوائح وإجراءات وقواعد منظمة. لطرح وتداول الأوراق المالية والتعامل عليها من خلال سماسرة الاوراق المالية تمثل مرآة النشاط الإقتصادي ، وهذا بإعتبارها حلقة إتصال بين مختلف الفعاليات الإقتصادية . �o تجنب الأثار التضخمية لحد كبير.�o المساهمة في الرقابة على الشركات في توظف رؤوس الأموال بكفاءة .��
أهـم العوامـل المـؤثرة علـى كيفيـة عمـل سـوق الأوراق المالية:�يمكن أن نحدد أهم العوامل المؤثرة على كيفية عمل سوق الأوراق المالية إلى مجموعتين -: � �الأولى: عوامل أساسية : وهى تنشأ خارج السوق ، وتعكسها مقدما أو تـنعكس عليهـا مؤخرا وهى أساسية لأنها تتعلق بتطورات اقتصادية أو أساسية ترتبط بتركيب الاقتصاد القومى ومستويات نشاطه ،وهى خارجية لأنها لا تنشأ داخل السوق ، وإنما قد يتوقعها الـسوق فتـؤثرعلى سلوكها وتؤثر هذه المجموعة من العوامل الأساسية على أسعار الأوراق المالية فى الأجـل القصير على الأقل ، طبقا لتفسير المتعاملين بها ، وتأثر سلوكهم بهذا التفسير. ��والثانية: عوامل فنية : وهى تنشأ داخل السوق، وتتعلق بطبيعة عملياته والطرق التى يستخدمها المتعاملون فى مجال تخطيطهم للعمليات المالية التى يهتمون بها. �هذا ويلجأ الاقتصاديون عادة فى تفسيرهم للتقلبات التى تحدث فى السوق ومن داخلها إلى هذه المجموعة مـن العوامـل الفنية والتى غالبا ما يعزون إليها ما يسمونه بالتقلبات العرضية.��
وتتأثر أسعار الأوراق المالية للمشروعات المقيدة فى سوق الأوراق المالية بالإضافة إلى مدى سلامة المركز المالى والاقتصادى لهذه المشروعات بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية، كما تتأثر بمستوى النشاط الاقتصادى فى المجتمع وتؤثر فيه بدورها .� وفيما يلى يتم تناول بعضا من هذه المتغيرات -: �� ¬السياسة المالية :� يقصد بالسياسة المالية وسائل تمويل الإنفاق الحكومى ، وإذا أخذنا أحد متغيرات السياسة المالية وهو الضرائب على سبيل المثال والذى يعد أحد مصادر الإيـرادات الرئيـسية فـى غالبية الدول واللازمة لتمويل الإنفاق العام.��- السياسة النقدية :�يقصد بالسياسة النقدية مدى السيطرة التى تمارسها الحكومة على المعروض من النقـود والذى يتمثل فى رصيد الودائع الجارية والودائع لأجل لدى البنـوك التجارية ، إضـافة إلـى النقدية المحتفظ بها لدى الجمهور .�
- سعر الصرف:� تعتبر قيمة العملة التى يدفعها المشترى لورقة مالية أو يتقاضاها عـن بيعهـا أو عنـدما يحصل على عائدها،لها أثر هام على وضع السوق والتى تظهر فى أكثـر مـن صـورة. ��- التضخم :� التضخم لا يعنى فى حقيقته انخفاضا فى القوة الشرائية للنقود حتى ولو أن هـذا يتحقـق فعلا ، بقدر ما يعنى فى الواقع انخفاضا فـى القـدرة الـشرائية لحـائزى النقـود بـدرجات متفاوته ، فليست القوة الشرائية للنقود فى حد ذاتها المتغير الهام الذى يتـأثر بالتـضخم ، وإنما القدرة الشرائية للأشخاص الوحدات الاقتصادية حائزة النقود وهى التى تتأثر حقيقة وفعـلا بالتضخم .��- سعر الفائدة :� لما كانت الأوراق المالية تمثل أصولا مالية ، فمن الطبيعى أن تقييمها فى لحظـة محـددة يتوقف على سعر الفائدة السائد فى السوق فى نفس اللحظة والذى هو ثمن النقود . ��
وكلما كان سعر الفائدة مرتفعا مع بقاء الأشياء الأخرى على حالها كلما أدى ذلـك إلـى انهيار الأسعار بالبورصة وذلك باعتبارها عنصرهام فى نفقة المشروعات من ناحية ، وأيضا له أثر هام على المنافسة بين الأنواع الأخـرى التـى يمكـن أن يتجـه إليهـا المستثمر، حيث يقوم المدخرون الراغبون فى توظيف أموالهم بالمقارنة بين العديد من أشكال التوظيفات ذات العائد الثابت والمنخفض المعروف مقدما دون تحمل أية مخاطر وبين تحمـل مخاطر والحصول على عوائد مرتفعة ومتغيرة . �¬حجم الإنتاج القومى : � إن تأثير التقارير عن حجم الإنتاج القومى قد يكون لها أثر إيجابى أو أثر سـلبى علـى أسعار الأسهم ، فالإعلان عن زيادة غير متوقعة فى النشاط الاقتصادى الحقيقـى يزيـد مـن التفاؤل بشأن المستقبل مما يزيد من حركة التعامل على الأسهم ، ويؤدى بالتالى إلـى ارتفـاع أسعارها. �
أهمية سوق الأوراق المالية :�أولاً : أهمية سوق الأوراق المالية للأفراد:� تنبع أهمية سوق الأوراق المالية للأفراد سواء العاديين أو المحترفين من أنها تهدف إلى أن يجد هؤلاء الأفراد أسلوباً منظماً لتوظيف أموالهم ومدخراتهم– مهما بلغ حجمها– بما يحقق لهم عائداً يفوق فى المتوسط ما قد يحصلون عليه من الصور الأخرى للاستثمار كالودائع والعقارات .�وفى الوقت ذاته تصبح سوق الأوراق المالية أداة لإشباع رغبات المستثمر الـصغير الـذى لا يقدر على إنشاء المشروعات لصغر ما يملكه من رأس مال ، وأيضاً المستثمر الكبيـر بإتاحـة فرص الاستثمار أمام كليهما لشراء الأسهم والسندات المطروحة للتداول . �
ثانياً : أهمية سوق الأوراق المالية للشركات :� تستمد سوق الأوراق المالية أهميتها على مستوى الشركات ، مـن كونهـا تلعـب دوريـن مميزين ، أحدهما مباشر والآخر غير مباشر.� ويعزى الدور المباشر إلى حقيقة أن المستثمرين عندما يشترون أسهم منشأة ما، فإنهم فـى حقيقة الأمر يشترون عوائد مستقبلية ، وبناء عليه فإن المنشأة التى تتاح لها فـرص اسـتثمارية واعدة يعلم بها المتعاملون فى السوق من خلال مصادر المعلومات التى - يفترض أنها متـوافرة - هى التى ستتاح لها فرص مواتية لإصدار المزيد من الأسهم ، بل وبيعهـا بأسـعار مرتفعـة يحقق حصيلة وفيرة للإصدار، وهذا يعنى انخفاض تكلفة الأموال ، أى انخفاض تكلفة الاستثمار . � أما الدور غير المباشر، فينجم عن أن إقبال المستثمرين على التعامل فى أسهم منـشأة مـا يعد بمثابة شهادة أمان للمقرضين الذين لن يترددوا فى تزويد هذه المنشأة بما تحتاجه من أمـوال إضافية ، وبسعر فائدة معقول وبشروط ميسرة.�
ثالثاً:أهمية سوق الأوراق المالية للاقتصاد القومى:� تكتسب سوق الأوراق المالية الجيدة أهمية بالغة على مستوى الاقتصاد القومى ، حيث أنهـا تساعد فى الإسراع بتنميته ورفع مستوى الناتج القومى فيه ، وذلك لأنها تـساعد علـى تجميـع المدخرات وتوجيهها إلى الأنشطة الاستثمارية بأعلى العوائد الممكنة ، كما أنهـا تتـيح مـصادرميسرة للتمويل على أساس المشاركة ، مما يشجع على زيادة الاستثمار، واستفادة أكبر نسبة مـن السكان من عوائد النمو .� من جهة أخرى، فإن السوق المالية النشطة توجد وعاءآ مناسباً للادخار والاستثمار.