1 of 5

الأحوال الشخصية _ الوصية -

أ.م.د. أروى نهاد إسماعيل

قسم الشريعة/ جامعة بغداد / كلية العلوم الإسلامية

2025 م

المحاضرة الخامسة شروط الموصي

2 of 5

الموصي : الموصى من اهم العناصر التي تعتمد عليها الوصية في الشرع الاسلامي لتكون صحيحة شرعا وهو ذلك الشخص الذي تصدر من الوصية ، وقد اشترط الفقهاء في الموصي شروطًا عدة. لا تصح الوصية بدونها

الشرط الاول : ان يكون عاقلاً :

أتفق الفقهاء على ان المجنون ومن في حكمه كالمعتوه ومختل الشعور لمرض والصبي غير المميز لا تصح وصيته ، لان عبارته ملغاة لا اعتداد بها شرعاً لقوله صلى علية وآله سلم : (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل) .

ولان مناط التكليف وهو العقل غير موجود في المجنون فلا تصح عبارته ولا تلزمه عقوبة ولا ينعقد تصْرَفُه.

3 of 5

الشرط الثاني - أن يكون بالغا

اتفق الفقهاء على بطلان وصية الصبي غير المميز ، لان عبارته ملغاة لا اعتداد بها شرعا ، فلا تصح منه صلاة ، ولا ينعقد بكلامه تصرف ولاسيما ما هو تبرع في ذاته كالوصية ، ولكنهم اختلفوا في وصية الصبي

المميز.

الرأي الاول : إن وصية الصبي المميز باطلة، وهذا ما ذهب اليه ابو حنيفة واصحابه والشافعي في احد قوليه وهو قول في مذهب احمد وحجتهم في ذلك ان الوصية تبرع والتبرع منه لا يجوز ، لان شرطه اهلية الاداء الكاملة وهذه لا تكون الا بالبلوغ.

الرأي الثاني : ان وصية الصبي المميز جائزة ، وهو مذهب المالكية والمعتمد عند الحنابلة ، وقول عند الشافعية ، واما الامامية فقد اجازوا وصيته قال صاحب الجواهر ان الصبي اذا أتم العشرة من عمره جازت وصيته بالخير والمعروف لروايات عن أهل.

4 of 5

الشرط الثالث : ان يكون راضيا :

فاذا ثبت ان الموصي لم يكن راضيا بالوصية بان كان مكرها على الايجاب او كان هازلا بنطقه الصيغة او مخطئا فلا تصح الوصية ، لانعدام القصد او لفوات الرضا وقت انشاء الصيغة وهذا رأي جمهور الفقهاء، من الحنفية والمالكية والحنابلة ،واما الشافعية فانهم يحكمون بطلان وصية المكره واما وصيه الهازل والمخطيء فهي صحيحة ، لان العبرة عندهم هي العبارة دون النظر الى النيات والمقاصد التي تشملها الالفاظ .

واما الامامية فلا تصح وصية المكره عندهم لعدم الإرادة .

الشرط الرابع : أن يكون الموصى مالكا للموصى به :

لان الوصية لا تصح الا بالملك الصرف ومن لم يكن مالكا للمال الذي يوصى به تبطل وصيته ولا يتمكن الموصى له ان يسلكه ، لان ناقد الشيء لا يعطيه ، فالوصية بمال الغير لا تصح مطلقاً.

5 of 5

الشرط الخامس : الا يكون مدينا بدين مستفرق لتركته :

على الرغم من اتفاق الفقهاء على صحة وصية المدين بدين مستغرق للتركة الا إنهم قالوا بعدم نفاذها ، وان الموصى له لا يستحق شيئا منها حتى تبرأ ذمة الموصى من هذه الديون فاذا برأت ذمته من بعض الدين فان الوصية تنفذ في ثلث ما ابرأوه منه : اما اذا كان الدين غير مستغرق للتركة فان الوصية تنفذ فيما بقي في حدود الثلث دون توقف على اذن احد وموافقته ما دامت الوصية جائزة له ، وعلى هذا فان الشروط لا يظهر اثره الا بعد وفاة المودي وعند تنفيذ الوصية.