�التحكيم التجاري الدولي �Arbitrage commercial international�
مادة مدرجة في الوحدة الاستكشافية
السنة الأولى ماستر: تخصص قانون المهن القانونية والقضائية
السداسي الأول
السنة الجامعية 2020-2021
المحاضرات من إعداد الدكتور : موكه عبد الكريم
أستاذ محاضر ”أ“ جامعة جيجل
محاور محاضرات التحكيم التجاري الدولي
1/ ماهية التحكيم التجاري الدولي
2/ الطبيعة القانونية للتحكيم التجاري الدولي
3/ اتفاق التحكيم التجاري الدولي
4/ قواعد سير التحكيم التجاري الدولي (إجراءات التحكيم)
5/ الاعتراف بأحكام التحكيم التجاري الدولي وتنفيذها
م تش 93-09 ملغى بموجب 08-09 لاسيما المادة 1039 وما يليها
اتفاقية نيويورك لعام 1958 صادقت عليها الجزائر 1988.
�المحور الأول: ماهية التحكيم التجاري الدولي�
تمهيد عام حول موضوع الحاجة إلى التحكيم التجاري الدولي
يعتبر التحكيم بمثابة القضاء الخاص الذي يتمتع بخصوصية معينة ، تميزه عن قواعد و أصول المحاكمات العادية في كل بلد ، كما يعتبر ” المحكم ” بمثابة قاضي خاص تعهد للخصوم بتنفيذ مهمة تحكيمية ، تكون محلا للنزاع فيما بينهم خلال فترة زمنية معينة ، لقاء أتعاب تحدد بموجب اتفاقية التحكيم ، سواء كانت بندا تحكيميا أو عقدا مستقلا بذاته عن الاتفاق المبرم فيما بينهم .
- modes alternatifs de règlement des différends (arbitrage)
- من الأمور الضرورية لنمو وتطور التعاون الاقتصادي الدولي دون المصالح المتبادلة هي إرساء الضمانات القانونية لحماية الروابط القانونية المتضمنة لعنصر أجنبي و تحديد الطرق و الوسائل لتسوية المنازعات (خاصة ما يتعلق بمجال الاستثمارات الدولية).
1/تعريف التحكيم التجاري الدولي�
التحكيم طريقة تختارها الأطراف لحل النزاعات التي تنشأ عن العقد عن طريق عرض النزاع ، على هيئة تحكيمية للبت فيه دون اللجوء إلى القضاء ، وهذا لا يعني المساس باختصاص القضاء الرسمي وإنما يمنعه من النظر في الدعوى ما دام شرط التحكيم قائما ، فإذا زال الشرط زال المنع.
تتعدد مفاهيم التحكيم باختلاف موضوع النزاع وأطرافه، إلا أن الفقه إستوى على تعريف التحكيم بوجه عام، بأنه وسيلة ملائمة لفض النزاعات الدولية التي لم تستطع الدول حلها بوضع نظام دولي شامل يختص بحل مثل هذه النزاعات التي تتعدى حدود دولة معينة وبالتالي يمكن بواسطته تفادي مشكلة تنازع
وضعت غرفة التجارة الدولية تعريفا للتحكيم التجاري الدولي عند دراسة مشروع اتفاقية نيويورك لسنة 1958، والذي مفاده:
�
2/ مزايا اللجوء إلى التحكيم التجاري الدولي
ج- ميزة المدة الزمنية للفصل في المنازعات: للوقت في عقود التجارة الدولية أهمية كبيرة، فالتحكيم يوفر على الأطراف الزمن الطويل الذي تستغرقه المنازعات أمام القضاء الوطني، كما أن للأطراف معرفة المدة الزمنية التي تستغرقها المحكمة التحكيمية للفصل في النزاع، وكذا القيمة المالية واجبة والدفع كأتعاب أمام الهيئة التحكيمية على اعتبار أن الأطراف يعلمون مسبقا بتكلفة الفصل في النزاع.
3/ أنواع التحكيم التجاري الدولي
أ/ من حيث الإلزام:
التحكيم الاختياري والتحكيم الإجباري
ب/ من حيث التنظيم:
التحكيم الحر والتحكيم المؤسساتي
ج/ من حيث الأساس المعتمد لفض النزاع:
التحكيم بالقانون والتحكيم بالصلح
أ/ التحكيم من حيث الإلزام
ب/ من حيث التنظيم: قد نكون أمام جهاز دائم يفصل في منازعات التجارة الدولية- كما يمكن أن تكون مؤقتة يقوم الأطراف بتشكيلها للفصل في النزاع
التحكيم المؤسساتي: هو التحكيم لدى هيآت ومراكز تحكيمية دائمة يتم اللجوء اليها خاصة في عقود التجارة الدولية والمؤسسات التحكيمية كثيرة تتنافس على استقطاب أطراف النزاع في العقود الدولية بما تقدمه من تسهيلات أو خدمات لإجراء التحكيم عن طرقها، ومن هذه نجد على سبيل غرفة التجارة الدولية بباريس CCI والمركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمارCIRDI، وجهاز تسوية نزاعات التجارة الدولية على مستوى المنظمة العالمية للتجارة ORD بالإضافة إلى العديد من المراكز التي تتبنى قواعد لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري، مثل مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، اتحاد المحكمين الأمريكيين AAA والمحكمة التحكيمية في لندن.
التحكيم الحر: يتم وفق رغبة الخصوم، إذ يختارون بأنفسهم المحكمين الذين يتولون الفصل في النزاع، تتم العملية بتعيين كل طرف لمحكم خاص به وبعدها يتولى المحكمان تعيين حكم ثالث يفصل في النزاع، إلى جانب تحديد كافة الإجراءات الخاصة بمباشرة التحكيم ومكان انعقاده والقانون واجب التطبيق، وهذا الأسلوب يقوم على احترام إرادة الخصوم في صياغة القواعد الإجرائية التي تحكم سير المنازعة وإعطائهم حرية المبادرة في ذلك حتى يتلاءم مع خصوصية النزاعات كل واحدة على حده وتتحقق بالتالي الحقوق المتطلبة في التحكيم بوجه عام
ج/ التحكيم بالقانون والتحكيم بالصلح
التحكيم بالقانون: هو الذي يتم فيه الفصل في موضوع النزاع بناء على احكام القانون المختص، فيمارس المحكم سلطة القاضي في تطبيق القانون المختص، والاصل هو التحكيم بالقانون ما لم يتفق الاطراف على خلاف ذلك.
التحكيم بالصلح: هو التحكيم الذي لا يتقيد فيه المحكم بقواعد القانون الموضوعي المختص للفصل في النزاع، بل يمكن أن يفصل في النزاع وفقا لقواعد العدالة والإنصاف أو وفقا لخبرته بما يحقق العدالة بين الاطراف المتنازعة * بشرط منحه الأطراف هذه الصفة في العقد أو شرط التحكيم أو المشارطة. من بين الحلول العملية التي اوجدها التحكيم بالصلح – اعادة التفاوض على العقد، مراجعة العقد، تقاسم الخسائر.....“
شرط التحكيم:clause d’arbitrage clause compromissoire -�مشارطة التحكيم: le compromis d’arbitrage
علاقة المحكم بالقاضي الوطني