�السياسة العامة�المرحلة الثالثة�2019-2020
1�منشأ السياسة العامة
2�نشأة و تطور حقل دراسة السياسة العامة
1-نتيجة للازمة الاقتصادية العالمية في اواخر العشرينات واوائل الثلاثينيات تقدم عالم الاقتصاد جون كينز بنظريات اقتصادية احدثت ثورة فكرية بعيدة المدى.
2-خلال الحرب العالمية الثانية استعانت الحكومة الامريكية بعدد كبير من علماء النفس والاجتماع والسياسة وغيرهم بقصد دراسة سياسات عامة مقترحة او منفذة والتوصية بشأنها.
3-اسفرت جهود العلماء الذين ركزوا اهتماماتهم في مجالات النشاط العلمي عن تطورات علمية هامة ساعدت على نمو دراسات السياسة العامة.
4-ساهم النجاح الذي حققته التطورات السابقة في احداث تطورات فكرية ذات اهمية تطبيقية بالنسبة لنشاطات الحكومة.
5-اصبحت الحكومة الامريكية ممولا للبحوث العلمية المتعلقة بدراسة السياسة العامة.
6- تميزت الستينات من القرن العشرين في الولايات المتحدة بقلاقل واضطرابات اجتماعية تكاد تكون شاملة اثارت في اذهان الكثيرين بتساؤلات تتعلق بقدرة الحكومة على علاج المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي واجهت المجتمع وقد شكلت هذه التساؤلات دوافع رئيسية زادت من الاهتمام بدراسات السياسة العامة.
7-كان من أبرز الاضطرابات الاجتماعية اضرابات طلبة الجامعات وهجومهم على مؤسسات الدولة والمجتمع بصفة عامة.
3�أسباب الاهتمام بدراسة السياسة العامة
أ- أسباب تتعلق بمدى نجاح السياسة العامة في تحقيق الاهداف. ومن بينها الحاجة الى فهم:-
1- كيفية رسم السياسة العامة واتخاذ القرارات المتعلقة بها.
2- أسباب فشل بعض السياسات في تحقيق اهدافها ، الامر الذي يتطلب البحث عن حلول بديلة لعلاج المشاكل أو طرق أفضل لتوفير المطالب الاجتماعية.
ب- أسباب مرجعها ان دراسة السياسة العامة اسلوب علمي منظم للكشف عما اذا كان فهمنا للمشاكل العامة فهما سليماً ام لا . فكثيرا ما تبنى السياسة الحكومية على فروض فكرية تكتسب قبولاً عاماً بدون وجود اساس او دليل على صحتها وتكون النتيجة ان هذه السياسة تخطئ المرمى و لا تحل المشكلة المقصودة.
ج- أسباب مرجعها الموازنة العامة للدولة و تكلفة تنفيذ السياسة العامة. فقد صاحب الزيادة في العبء المالي لتنفيذ هذه السياسات نقص في عائدها الاجتماعي.
وتبرز اهمية هذا الاعتبار من ملاحظة :-1- الزيادة السريعة في مصروفات الدولة بشكل مطلق . 2- نقص موارد الدولة –نتيجة الكساد و الازمات الاقتصادية- و بالتالي ضرورة ضغط المصروفات ، الامر الذي يتطلب دراسة السياسات العامة بقصد الكشف عن بدائل اقل تكلفة لتقديم نفس الخدمات.
د - أسباب تتعلق بدور المواطن في مجتمع ديمقراطي. فزيادة العبء المالي بتنفيذ الاعمال الحكومية على النحو المذكور في الفقرة السابقة يرتب ضغوطاً اقتصادية على المواطن في صورة ضرائب تفرضها الحكومة لتمويل سياساتها.
هـ - أسباب تتعلق بامتهان وظائف ذات صلة برسم و تحليل وتقييم السياسة العامة دعت إلى زيادة الاهتمام بهذه الدراسات.
4�مظاهر الاهتمام بدراسة السياسة العامة
1- ترتب على الاهتمام بدراسة السياسة العامة كحقل علمي تطور اهتمامات علم السياسة تطورا جديدا هاما.
2- ترتب على الاهتمام بدراسة السياسة العامة كحقل علمي تطورا لا يقل عمقا وأهمية بالنسبة باهتمامات علم الادارة العامة.فمنذ ان دعى ودرو ولسن الى دراسة الادارة الحكومية وفسر مقاله الشهير على انه دعوة الى الفصل بين السياسة والإدارة العامة اتجهت اهتمامات العلماء الى التركيز على دراسة الادارة الحكومية بقصد رفع مستوى كفايتها الانتاجية والاقتصاد في نفقاتها المالية.
3- النمو غير العادي في مظاهر اهتمام الجامعات وأعضاء هيئة التدريس بهذا الحقل الجديد من حقول العلم والمعرفة ويستدل على هذا الاهتمام من العدد الكبير من الكتب والمجلات الاكاديمية والمؤتمرات وعدد البرامج الدراسية والمقررات والدرجات العلمية التي تمنح في هذا التخصص.
5�مداخل لدراسة السياسة العامة
1-ان اتباع مدخل معين يساعد على تنظيم المادة العلمية والمعلومات التي يجمعها ويعتمد عليها الباحث.
2-ان اتباع مدخل معين يساعد على عمق الدراسة وتقدمها عن طريق التركيز على نقطة معينة وحسن توجيه الجهد التحليلي
3-ان اتباع مدخل معين يساعد على دقة التحليل وترابطه ويؤدي الى الوصول الى انتاج علمي افضل
4-ان اتباع مدخل معين ضرورة لا مفر منها في كثير من الدراسات وخاصة المتعلق منها بالسياسة العامة.
6�إقرار السياسة العامة
أ- التأكد من أن الحكومة تتمتع بالسلطة القانونية والتشريعية التي تمكنها من ممارسة حق رسم هذه السياسة العامة.
ب- العمل على تكوين غالبية شعبية بصفة عامة وبرلمانية بصفة خاصة مؤيدة للسياسة العامة المقترحة.
7�التوظيف وتنفيذ السياسة العامة
8�متطلبات النجاح في تحليل السياسة العامة
المجموعة الاولى من العوامل تتعلق بأسلوب او اساليب البحث العلمي التي يعتمد عليها في تحليل السياسة العامة.
المجموعة الثانية تتعلق بالبيانات والمعلومات اللازمة للدراسة.
3-المجموعة الثالثة تتعلق بفعالية التحليل والتقارير التي ينتجها.
4-المجموعة الرابعة تتعلق بشخص اخصائي التحليل ذاته بمعنى ان يكون ملما بكل ما يمكن الالمام به بشان السياسة العامة موضع التحليل.
9�مراحل العمل في بحوث تقييم السياسة العامة
1- تحديد الاهداف: يلزم لحسن تخطيط العمل لتقييم سياسة عامة معينة معرفة اهداف هذه السياسة لأكبر قدر ممكن من الدقة والوضوح.
2- تصميم نموذج لعلاقة السببية،تعتبر دقة صياغة الاهداف عملية تمهيدية لتصميم نموذج يوضح تأثير كل من المتغيرات في برنامج تنفيذ السياسة على تحقيق الاهداف والتطبيق العملي على هذا النموذج هو احد اساليب الحكم على مدى نجاح برنامج العمل في تحقيق الاهداف.
3- تصميم اسلوب بحث مناسب:والمقصود بأسلوب البحث الخطوات التي تتبع في جمع الحقائق والبيانات وتحليل النتائج وتفسيرها.
4- القياس والنمطية:المفروض ان تصاغ اهداف السياسة العامة في عبارات يمكن قياسها كميا بحيث يصبح بالإمكان قياس كل متغير على تحقيق الاهداف.
5- جمع الحقائق والمعلومات:تجمع البيانات اللازمة للتقييم من مصادر متعددة ويتبع في جمعها اساليب مختلفة كالمقابلات والاستقصاءات وبنوك المعلومات.
6- تحليل وشرح المعلومات:يتبع الباحث اساليب مختلفة لتحليل الحقائق والمعلومات التي جمعها وذلك بقصد الكشف عن علاقة السببية أي تأثير كل متغير على تحقيق الاهداف وعلى المتغيرات الاخرى.
10�دوافع وأسباب تدريب محلل السياسة العامة
3- دوافع سياسية: يرى أنصار هذا الرأي ان الدافع الرئيسي لدراسة السياسة العامة هو دافع سياسي . فدراسة السياسة العامة ليست نشاطاً لأساتذة أو علماء ينشدون العلم لذاته . و لكنها إتباع أساليب البحث العلمي بقصد الكشف عن حجج و مبررات قوية لإتباع سياسة معينة اختارها صاحب القرار السياسي مسبقاً بناءاً على حكمته السياسية ورأيه في توزيع القيم و المكاسب بين فئات المجتمع.
4- دوافع إدارية: إن دراسة و تحليل السياسة العامة في هذه الحالة هي أداة و أسلوب علمي يساعد على كفاءة و فعالية التنفيذ الفعلي للسياسة العامة ، إذ انها تستعمل أساليب البحث العلمي لمساعدة المسؤول التنفيذي على وضع خطط و برامج و مشروعات العمل اللازم لتنفيذ السياسة العامة ، في تكوين البيروقراطية المناط بها التنفيذ ، و في إدارة العمل التنفيذي فعلاً بأسلوب يحقق الأهداف بكفاءة و فعالية.