نظريات فقهية للمرحلة الثالثة\\المحاضرة الثانية
قسم العلوم المالية والمصرفية الإسلامية
اعداد : ا.م.د. هناء التميمي
نظريات فقهية
اعداد
مفهوم النظرية :
�نظرية الظروف الطارئة :- �
.
تاصيل نظرية الظروف الطارئة
استمدت هذه النظرية من مبادئ واحكام الشريعة الإسلامية التي من اهم مقاصدها دفع المفاسد وجلب المصالح للفرد ,وكذلك تعمل بالمقاصد الضرورية في حفظ المال ورفع الضرر ووفق مبادئ واحكام النظام الاجتماعي الإسلامي من التكافل الاجتماعي والتعاون في المحن ,والأدلة كثيرة من الكتاب والسنة .ومنها :
.
� مجال تطبيق النظرية �
يتسع تطبيق نظرية الظروف الطارئة على جميع العقود التي يفصل بين ابرامها وتنفيذها فترة من الزمن يطرأ خلالها حادث اسثنائي غير متوقع يجعل تنفيذ الالتزام مرهقا للمدين. مثل عقود الاجارة او الاستعار او البيع بالتقسيط
�نظرية تغيير قيمة النقود �
عالج الفقهاء الاحناف مشكلة تغير قيمة النقود معالجة جدية وقد انصب اهتمامهم بصفة خاصة على ظاهرتين هامتين كثيرة الوقوع في الحياة اليومية العملية وقتئذ .
الظاهرة الأولى
تغير قيمة النقود (الظاهرة الأولى )بسبب تغير الظروف تلقائيا فهناك احتمالان لمثل هذا التغير على احداث نقص او زياد بحسب الحالة .
اراء الفقهاء في الاحتمال الأول
ويتضح من هذه الاراء ان ابا حنيفة ومحمد يقران ان للظروف المتغيرة اثرها في انقضاء عقد البيع او تعديل شروطه بحسب الاحوال , بعكس ابو يوسف الذي لم يلتفت الى ما جد من الظروف وما طرأ من تغير في قيمة النقود . فقد نادى بالزام المشتري الوفاء بالقيمة التي كانت لتلك النقود وقت العقد
�اراء الفقهاء بالاحتمال الثاني
ويظهر من عرض هذه الآراء الفقهية ان ابا حنيفة ومحمدا وبخلاف ابو يوسف كما في المسالة السابقة يقتضيان بتعديل شروط العقد اذا ما تغيرت قيمة النقود .
الظاهرة الثانية :�أوامر وتوصيات السلطان او الحاكم �
تتصل بما يصدره السلطان او الحاكم من اوامر او توجيهات يكون القصد منها تخفيض سعر بعض العملات التي تدخل في المبادلات ... والحكم في هذه الصورة هو العملة اذا كانت معينة بنوعها باتفاق الطرفين المتعاقدين وصدر امر سلطاني بتخفيض قيمتها فليس للبائع او المقترض ان يرفض استلامها بحجة نقص قيمتها اما اذا لم تعين عملة بذاتها فانه بموجب الوفاء بأية عملة اخرى وبحسب القيمة المتفق عليها في العقد. واذا حدث امر السلطان بالتخفيض ليشمل عدة انواع من العملات بحيث جاء التخفيض متفاوتا بين هذه الانواع فيبدو ان المشكلة في هذه الفرضية تأخذ طابعا معقدا فاذا اطلقنا يد البائع او المقرض في تحديد العملة التي يقبل التسوية على اساسها لما تردد في اختيار العملة الاقل تخفيضا وفي هذا ضرر بالمشتري او المقترض . واذا نحن خيرنا المشتري او المقترض في تعيين العملة التي يفضل الوفاء بها لما كان امامه اختيار العملة الاكثر تخفيضا وفي هذا ضرر بالبائع او المقرض .
حل المشكلة
ولحل هذا الاشكال يجب ان يتم التصالح على العملة التي تقع في مركز وسط منعا للاجحاف والظلم وتوزيعا للضرر بين المتعاقدين ( يقول ابن عابدين اما اذا صار ما كان قيمته ماءة (100) من نوع يساوي تسعين ومن نوع اخر خمسة وتسعين ومن اخرى ثمانية وتسعين فان الزمنا البائع باخذ ما يساوي التسعين بماءة (100) فقد اختص الضرر به وان الزمنا المشتري بدفعه بتسعين اختص الضرر به فينبغي وقوع الصلح على الاوسط ) فهذا الحكم يقيم نظاما لتوزيع العبء الطاريء بين المتعاقدين لا يختلف عن النظام المقابل له في نظرية الظروف الطارئة الحديثة .