جامعة بغداد/ كلية العلوم الاسلامية
قسم الشريعة
المرحلة الثالثة
محاضرات طرائق التدريس
ج4
القراءة ذات أهمية في حياتنا اليومية وأن الحاجة إليها ماسة وأنها غاية ووسيلة في الوقت نفسه وقد أكد القرآن الكريم ذلك في أول آية نزلت على سيد البشرية . قال تعالى : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم (سورة القلم)�فالقراءة مفتاح كل شيء في حياتنا لأنها أساس التعليم بمعناه المعروف وهي باب المعارف والخبرات جميعا ومن حق أطفالنا علينا أن نوفر لهم حياة كريمة ملؤها الإيمان والثقة والقوة ولا يتأتى ذلك إلا بالعلم، والقراءة إحدى وسائله المثمرة وحيث إن تعليم الكتابة مرتبط بتعليم القراءة ففي أثناء تعرف الطفل على الكلمات والجمل يبدو ميله واضحا إلى رسم الكلمات التي يقرؤها، والقراءة تتطلب كتابة وتعليم الأولى أساس في تعليم الثانية .
تدريس القراءة. (مفهومها, أنواعها, خطوات تدريسها)
تطور مفهوم القراءة عبر الأجيال على النحو التالي :
1- كان مفهوم القراءة أول الأمر يتمثل في تمكين المتعلم من المقدرة على التعرف على الحروف والكلمات ونطقها وتكون القراءة بهذا المعنى عملية إدراكية بصرية صوتية.
2- ثم تغير نتيجة البحوث التربوية فأصبح مفهوم القراءة هو التعرف على الرموز ونطقها وترجمة هذه الرموز إلى ما تدل عليه من معاني وأفكار فأصبحت القراءة عملية فكرية ترمي إلى الفهم .
3- ثم أخذ يتجه إلى نقد المقروء والتأثر به ، ثم أتجه إلى استخلاص الأفكار والانتفاع بها في المواقف الحيوية، وعلى هذا الأساس يصبح للقراءة أثرها على الأفكار والسلوك، ثم تطور هذا المفهوم مع ظهور وقت الفراغ فأصبح يحمل الاستمتاع للإنسان بما يقرأ.
وعلى هذا الأساس أصبح المفهوم الحديث للقراءة: نطق الرموز وفهمها، وتحليل ما هو مكتوب، ونقده والتفاعل معه، والإفادة منه في حل المشكلات والانتفاع به في المواقف، والمتعة النفسية بالمقروء .
عوامل الاستعداد للقراءة
معنى الاستعداد : هو قدرة الفرد الكامنة على أن يتعلم بسرعة وسهولة وعلى أن يصل إلى مستوى عال من المهارة في مجال ما، واهم هذه العوامل هي:
1- استعداد عقلي . 2- استعداد جسمي .
3- استعداد عاطفي . 4- الاستعداد في الخبرات والقدرات .
أنواع القراءة: تقسم القراءة عامة إلى عدة أنواع لاعتبارات مختلفة منها :
أولا : القراءة من حيث طبيعة الأداء: (الصامتة، الجهرية)
*القراءة الصامتة
مفهومها : هي قراءة ليس فيها صوت ولا همس ولا تحريك لسان أو شفة ، يحصل بها القارئ على المعاني والأفكار من خلال انتقال العين فوق الكلمات والجمل دون الاستعانة بعنصر الصوت ( أي أن البصر والعقل هما العنصران الفاعلان في هذه القراءة ) ولذلك تسمى القراءة البصرية فهي تعفي القارئ من الانشغال بنطق الكلام ، وتوجيه كل اهتمامه إلى فهم ما يقرأ .
عيوبها: 1- صعوبة تصحيح الأخطاء . 2- الأخطاء غير مناسبة للطلاب الضعاف.
*القراءة الجهرية أو الجاهرة
مفهومها: وهي التي ينطق القارئ خلالها بالمقروء بصوت مسموع مع مراعاة ضبط المقروء وفهم معناه. أما شروطها:
1- أن تكون المادة المراد قراءتها قصيرة. 2- الاستعداد المسبق.
3- القراءة المسبقة من قبل المعلم. 4- تصحيح أخطاء الطالب من قبل المعلم وليس من قبل طالب آخر .
ثانيا : القراءة من حيث الغرض:
القراءة السريعة العاجلة : وهي القراءة التي يقصد منها القارئ البحث عن شيء بشكل عاجل، وتهم الباحثين كقراءة فهارس الكتب ، وقوائم الأسماء … وتفيد في البحث عن المصطلحات ، واستعراض المادة ومراجعتها ، والكشف عن معاني المفردات من المعاجم وللتدريب عليها يكلف المعلم تلاميذه بالبحث عن الموضوع المطلوب من خلال الفهرس أو البحث عن كلمة .
قراءة لتكوين فكرة عامة عن موضوع متسع وهي أكثر دقة من القراءة السريعة. وتستعمل في مثل قراءة التقارير ، واستيعاب الحقائق ، وتفيد في الاستذكار ، واستخلاص الأفكار ، وكتابة الملاحظات .وللتدريب عليها : يكلف المعلم تلاميذه بتلخيص ما يقرؤون في المكتبة المدرسية.
القراءة التحصيلية : ويقصد بها الفهم والإلمام ، ويشترط في هذه القراءة التريث والتأني لفهم ما يقرأ إجمالا وتفصيلا . وتستعمل في استذكار الدروس لتثبيت المعلومات والحقائق في الأذهان ، واستخلاص الأفكار من المقروء ، وعقد موازنة بين المعلومات المتشابهة والمختلفة ، وكتابة الملاحظات .
قراءة لجمع المعلومات : وفيها يرجع القارئ إلى عدة مصادر ، يجمع منها ما يحتاج إليه من معلومات خاصة مثل قراءة الدارس الذي يعد رسالة أو بحثا ويتطلب هذا النوع من القراءة مهارة في التصفح السريع وقدرة على التلخيص. وتستعمل في الرجوع إلى المصادر المتعددة ،والتصفح السريع والقدرة على التلخيص والتحليل.
قراءة للمتعة : في أوقات الفراغ وهي قراءة خالية من التعمق والتفكير وقد تكون متقطعة تتخللها فترات ، كقراءة الأدب والفكاهات والطرائف ، وقد يقرأ المرء خلالها الصحف والمجلات .
القراءة النقدية التحليلية : وهي القراءة المتأنية التي يتولد لدى المرء من ممارستها نظرة نقدية نافذة يستطيع من خلالها الحكم على الأشياء ، من خلال الموازنة والربط والاستنتاج . مثل نقد قصة أدبية ، أو قصيدة شعرية.
�- الطريقة التركيبية: (الهجائية، الصوتية، الأصوات والحروف)��- الطريقة التحليلية : (أسلوب الكلمة، أسلوب الجملة)�
شكرا لحسن إصغائكم