1 of 7

السيرة النبوية

مدرس المادة : م.م حنين عبدالله

قسم :الحضارة والاثار الاسلامية

المحاضرة الرابعة

2 of 7

سفره الى الشام وبحيرا الراهب :

  • ولما بلغ الرسول الكريم اثنتي عشرة سنة وقيل وشهرين وعشرة ايام , ارتحل به ابو طالب تاجرآ الى الشام حتى وصل الى بصرى على مشارف الشام وكانت في ذلك الوقت بعض البلاد العربية تحت الحكم الروماني وكان في هذا البلد راهب عرف ببحيرا واسمه جرجيس , فلما نزل الركب خرج اليهم واكرمهم بالضيافة وكان لايخرج اليهم قبل ذلك وعرف الرسول بصفته فقال وهو اخذ بيده :هذا سيد العالمين ,هذا يبعثه الله رحمه للعالمين , فقال ابو طالب :وماعلمك بذلك؟ فقال : إنكم حين اشرفتم من العقبة لم يبق حجرولا شجر إلا وخر ساجدآ , ولاتسجد إلا لنبي واني اعرفه بخاتم النبوة في اسفل غضروف كتفه مثل التفاحة , وإنا نجده في كتبنا وسأل ابا طالب ان يرده ولايقدم به الى الشام خوفآ عليه من اليهود فبعثه عمه مع بعض غلمانه الى مكة .

3 of 7

حرب الفجار :�

  • حين كان عمر الرسول الكريم(عليه افضل الصلاة والسلام ) عشرين سنة وقعت في سوق عكاظ حرب بين قبائل قريش وكنانة من جهة وبين قيس وعيلان من جهة اخرى ,اشتد فيها البأس وكان الظفر في اول النهار لقيس على كنانة حتى اذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس , وقتل عدد من الفريقين ثم اصطحلوا على ان يحصوا قتلى الفريقين فمن وجد قتلاه اكثر اخذ دية الزائد ووضعوا الحرب وهدموا ماوقع بينهم من العداوة والشر .
  • وقد حضر هذهالحرب الرسول الكريم وكان ينبل على عمامه , اي يجهزلهم النبل للرمي .
  • وسميت هذه الحرب بحرب الفجار لأنهم انتهكوا فيها حرمة حرم مكة والشهر الحرام والفجار اربعة كل سنة وهذه اخرها وانتهت الثلاثة الأولى بعد خصام وأشتجار طفيف ولم يقع القتال إلافي الرابع فقط

4 of 7

حياة الكدح�

  • ولم يكن له النبي محمد عمل معين في اول شبابه، الا ان الروايات توالت انه كان يرعى غنما، رعاها في بني سعد()، وفي مكة لأهلها على قراريط. وفي الخامسة والعشرين من سنه خرج تاجرا الى الشام في مال خديجة ، قال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قوما تجارا، فلما بلغها عن رسول الله ما بلغها من صدق حديثه، وعظم امانته وكرم اخلاقه بعثت اليه، فعرضت عليه ان يخرج في مال لها الى الشام تاجرا وتعطيه افضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له ميسرة، فقبله رسول الله منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام.

5 of 7

زواجه خديجة�

  • ولما رجع الى مكة، ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا، واخبرها غلامها ميسرة بما رأى فيه من خلال عذبة، وشمائل كريمة، وفكر راجح، ومنطق صادق، ونهج امين. وجدت ضالتها المنشودة –وكانت السادات والرؤساء يحرصون على زواجها، فتأبى عليهم ذلك- فتحدثت بما في نفسها الى صديقتها نفيسة بنت منية، وهذه ذهبت اليه تفاتحه ان يتزوج خديجة، فرضي بذلك، وكلم اعمامه، فذهبوا الى عم خديجة، وخطبوها اليه، وعلى اثر ذلك تم الزواج، وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر، وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين، واصدقها عشرين بكرة، وكانت سنها آن ذاك أربعين سنة، وكانت يومئذ افضل نساء قومها نسبا وثروة وعقلا، وهي اول امرأة تزوجها رسول الله ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت.وكل أولاده منها سوى إبراهيم، ولدت له أولا القاسم –وبه كان يكنى- ثم زينب ورقية، وام كلثوم وفاطمة وعبدالله، وكان عبدالله يلقب بالطيب والطاهر، ومات بنوه كلهم في صغرهم، اما البنات فكلهن ادركن الإسلام فأسلمن وهاجرن، الا انهن ادركتهن الوفاة في حياته ، سوى فاطمة فقد تأخرت بعده ستة اشهر، ثم لحقت به.

6 of 7

  • ولخمس وثلاثين سنة من مولده قامت قريش ببناء الكعبة، وذلك لأن الكعبة كانت رضما فوق القامة، ارتفاعها تسعة اذرع من عهد إسماعيل، ولم يكن لها سقف، فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها، وكانت مع ذلك قد تعرضت –باعتبارها اثرا قديما- للعوادي التي اوهت بنيانها، وصدعت جدرانها، فأوشكت الكعبة منه على الانهيار، فاضطرت قريش الى تجديد بنائها حرصا على مكانتها، واتفقوا على ان لا يدخلوا في بنائها الا طيبا، فلا يدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة احد من الناس، وكانوا يهابون هدمها، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه مكانه، واستمر النزاع اربع ليال او خمسا، واشتد حتى كاد يتحول الى حرب ضروس في ارض الحرم، الا ان أبا امية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم ان يحكموا فيما شجر بينهم اول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه، وشاء الله ان يكون ذلك رسول الله ، فلما رأوه هتفوا: هذا الأمين، رضيناه، هذا محمد. فلما انتهى اليهم، اخبروه الخبر طلب رداء، فوضع الحجر وسطه، وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين ان يمسكوا جميعا بأطراف الرداء، وامرهم ان يرفعوه، حتى اذا اوصلوه الى موضعه اخذه بيده، فوضعه مكانه، وهذا حل حصيف رضي به القوم.

7 of 7