ما هي الروحانية
في الفكر
والاختبار السالسي؟
أتيتُ لتكون لهم الحياة وتفيض فيهم
يو 10:10
المرجع:
الرعوية الشبابية السالسية
....
إطار مرجعي
(النسخة العربية)
NOTA:
Para cambiar la imagen de esta dispositiva, seleccione la imagen y elimínela. A continuación haga clic en el icono Imágenes en el marcador de posición e inserte su imagen.
الأسلوب الوقائيّ
كطرح (اقتراح) روحيّ
إنّ ثلاثيّة العقل والدين والمودّة التي هي تعبير عن المحبة الرعويّة وجوهر الأسلوب الوقائيّ، لا تعبّر عن المشروع التربويّ للنموّ المتكامل فحسب، ولا هي فقط الطريقة العمليّة التي يجب أن يستخدمها المربيّ، بل إنّها تكشف أيضًا عن السمات الأساسيّة لروحانيّة لا بدّ من اكتشافها، وعيشها، وتجديدها باستمرار (راجع دون إيجيديو فيغانو، خليفة دون بوسكو السابع). وهكذا تضرب الرعويّة الشبابيّة السالسيّة جذورها في روحانيّةٍ حيّة تغذّيها وتدفعها للبحث عن الله من خلال خدمة الشباب
الروحانيّة هي إعادة قراءة للإنجيل:
ونتيجة لذلك،
نجد في جذور
الرعويّة الشبابيّة السالسيّة
روحانيّة لعصرنا
هناك روحانيّة مسيحيّة أساسيّة تنبع من رسالة الإنجيل، حتّى لو كانت هناك أنواع مختلفة من الروحانيّة المسيحية وفقًا للظروف التاريخيّة، وخاصّةً الكاريزميّة الهامّة، التي نكتشفها في خبرة الإله الثالوث، على المستوى الشخصيّ أو الجماعيّ. بعض القيم الإنجيلية بيّنها بقوّة في تقليد الكنيسة العديدُ من الآباء المؤسّسين، الأوفياء لكلمة الله، والمستنيرين بإرشاد روحه.(أمثلة: فرنسيس الأسيزي، الام تيريزيا، منصور دي بول، ...)
يمكننا بالتالي أن نتحدّث عن روحانيّة سالسيّة:
وهي روحانيّة كاريزميّة تثري الكنيسة جمعاء بنموذج حياة مسيحيّة يتميّز بمسيرة قداسة ملموسة.
وروحانيّة رسوليّة لأنّنا، بإرشاد الروح، مدعوّون للمشاركة في رسالة الآب التي تعطي فعاليّة خلاصيّة لعملنا التربويّ والتبشيريّ بين الشباب، وفي الوقت عينه توحّد حياتنا كلّها داخل مركزها المُلهِم.
روحانيّة تحوّل الشباب إلى مبشّرين لشباب آخرين
روحانية النظرة المتكاملة والموحِّدة للحياة
يمكننا بالتالي أن نتحدّث عن روحانيّة سالسيّة:
غير أنّ هذه الروحانيّة لا تقتصر على مجموعة من الممارسات النفسيّة أو العلاجيّة الهادفة إلى تأمين الراحة الجسديّة والنفسيّة للشخص. ففي هذه الممارسات تبدو "الحياة الروحيّة" وكأنّها تمسّكٌ بشعور ما، بمعطى شخصيّ نشعر به في داخلنا كخبرةً حميمة جدًّا. ضمن هذه الأطر يمكن التعرّف إلى تأثيرات العديد من الفلسفات والأيديولوجيّات التي تنكر محتويات الوحي المسيحيّ وتقدّم البدائل عنها، فهي تنكر السموّ الإلهيّ ووجوده؛ ولا تتعرّض لواقع الخطيئة ولا تعتبر ضرورة النعمة والخلاص في المسيح. إنّها تعتقد أنّ الإنسان يمكنه الوصول إلى السعادة بقواه الذاتيّة، وأنّ يسوع المسيح ما هو إلا أحد تجلّيات الإله العديدة التي تناوبت في تاريخ البشريّة تحت أسماء مختلفة.
على العكس من ذلك، تقدّم الرعويّة الشبابيّة السالسيّة روحانيّة تسهّل وتعزّز رؤية موحّدة للحياة، مشيرة إلى العلاقة الوثيقة والفطريّة المُتَضمِّنة مجانيّة الله، والفرح الناجم من اللقاء بالمسيح، وحرّيّة الحياة في الروح.
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء،
حياة في الروح
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح
الروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح القدس، فإليه وحده تعود المبادرة. وهو من يملك أوّلية المجّانيّة، ومبادرة محبّة الله، واللقاء بيسوع المسيح.
تجد الحياة الروحيّة في الله، وهو سرّ محبّة، مصدرَها ومركزَها وهدفَها. يمكننا أن نفهم الحياة الروحيّة كتذوّقٍ لمحبّة الله، وعيشٍ لخبرة الصداقة والعلاقة الحميمة معه، واعترافٍ بأنّه أرسلنا للقيام برسالتنا نحو الشبيبة. وفي الشبيبة أيضًا تعمل الديناميّة نفسها، أي ديناميّة اكتشاف المحبّة والدعوة للشهادة لها.
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح
الله هو المركز الموحِّد لحياتنا، ومصدر شركتنا الأخويّة، ومصدر إلهام عملنا. ويعني العيش" في حضرة الله" تنمية علاقة عميقة ومستمرّة بالله، ونحن مغمورون بمحبّته ومرسَلون إلى الشباب. ويعني أيضاً قبول علامات حضوره السرّيّ في مطالب وانتظارات الرجال والنساء في وقتنا الحاضر.
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح
مركز الحياة الروحيّة هي خبرة الإيمان المسيحيّ، واللقاء بيسوع المسيح، إنجيل الله. فالتجذّر بالمسيح والتشبّه به هي هبة، وفي الوقت نفسه أفقُ الرعويّة الشبابيّة السالسيّة. من المهمّ جدًّا، في الحياة المسيحيّة وفي العمل الرعويّ، الاستماع لكلمة الله، والليتورجيا، وحياة الأسرار، وبذل الذات في سبيل خدمة الإخوة.
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح
"أنْ يكونَ المرءُ مسيحيًّا لا يأتي نتيجةَ خيار أخلاقيّ أو فكرة سامية، بل كنتيجة للقاء بحدثٍ، بشخصٍ، بمَن يُعطي الحياة أفقًا جديدًا واتّجاهًا حاسمًا.
(الله محبّة، 1)
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح
تتمثّل الحياة الروحيّة بقبولنا أن يصوغ الروح وجودنا من خلال عمل النعمة. ففي علاقة المحبة هذه نتبيّن أوّلية النعمة، ومعها طاعة الإنسان الحرّة الواعية.
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح
يتعاون الإنسان من خلال إصغائه وإبدائه جهوزيّة ولينًا. وتكمن رغبته في اللقاء بالربّ. وفي الصلاة يطلب أن يتحقّق هذا اللقاء، ويساهمِ، في حياته، في الرسالة.
فالروحانيّة هي، قبل كلّ شيء، حياة في الروح
الحياة الروحيّة هي ديناميّة تنمو في مسيرة زمنيّة تأخذ كلّ أبعاد الكائن البشريّ، بوتيرةٍ خاصّة وبما لها من فتراتِ نموّ وتجارب خاصّة وصعوبات.
الروحانية السالسيّة، ترجمة ملموسة للمحبّة الرعويّة:
- والأسلوب الوقائيّ هو عن حقّ طرح روحيّ للجميع: للسالزيان، وللعلمانيين المشتركين في روح دون بوسكو ورسالته ، وللعائلات والشباب
الروحانيّة السالسيّة هي روحانيّة مُعاشة.. هي موقف المؤمنين الملتزمين. وهي ليست روحانية هروب، بل روحانيّة حدود وبحث ومبادرة وشجاعة.
أي باختصار هي روحانيّةُ الواقعيّة.
لدى دون بوسكو، يحمل هذا كلّه اسم قلب ابن الأوراتوريو أي "قلب أوراتوري": نشاط متّقد، غيرة رسوليّة، تدفّق جميع الطاقات الشخصيّة، بحث عن تدابير جديدة وقدرة على الصمود في وجه المصاعب وإرادة البدء من جديد بعد الفشل وتفاؤل يُنمّى وينتشر؛
إنّها المبادرة، المملوءة إيمانًا ومحبّة، والتي ترى في مريم مثالا مشرقًا لِبذلِ الذات
- وهي موجّهة إلى جميع الشباب وتتناسب مع "أكثرهم فقرًا"، وقادرة في نفس الوقت على تحديد أهدافٍ لأولئك الذين يتقدّمون أكثر من غيرهم؛ ) مسارات مختلفة حسب كل شخص وكل مجموعة )
- وهي تقصد أن تجعل من الشابّ رائد اقتراحات
لأقرانه وفي البيئة التي يعيش فيها.