الدرس السادس : الاستماع
البحارة والدّب
إعداد : الأستاذ هاني عدنان
مدرسة البريرات
هل رأيتم مدى خوف الأم على صغيرها وكيف سارعت لإنقاذه من الغرق ؟
لديك أربع دقائق لتقرأ الأسئلة الموجودة في السؤالين الأول والثاني ثم سوف تستمع للنص وتجيب عنها .
1
2
3
4
5
عطف الدبة على صغارها وخوفها عليهم
فأخذت تعتني بولديها ، وَأخَذَتْ تَلْحَسُ جُروحَهُما ، وَتُقَدِّمُ إليْهِما اللّحمَ والدّهنَ .
مدَّتْ مخالِبَها في النّارِ مُعَرِّضَةً نفسَها للخَطَرِ ، وانْتَشَلَتْ قِطْعَةً كبيرَةً من الدُّهنِ ، وسارَتْ بها نحْو وَلَدَيْها ، وَقَسَمَتْها بينَهُما ، بعد أنِ اسْتَبَقَتْ لِنَفْسِها جُزْءًا صغيرًا .
رمى البحارة للدبة بقطع اللحم فلم أرادت أخذها لولديها أطْلَقَ البَحّارةُ بنادِقَهُم فَأصابوها معَ وَلَدَيْها
سالَتْ من عُيونِهِم عندما رَأَوا حُزْنَ الأمّ وَفَزَعَها
العطف
الإيثار
البحّارةُ والدّبُّ
الدّبُّ الابيضُ معروفٌ بِقُوَّتِهِ وشَراسَتِهِ ، وقد قَسَتْ عليه الطّبيعَةُ فأَحاطَتْهُ بالجليدِ الدّائِمِ والبرد القارسِ المُسْتَمِرِّ ، ولكن في ضلوعِهِ حرارَةٌ تَسْتَعِرُ بالحُنُوِّ والعطف الأبَويِّ على أبنائِهِ حتى ليُقالُ انّه يفوقُ البشر في هذه العاطفة .
تُرْوى أساطيرٌ كثيرةٌ عنِ الدُّبِّ الأبيضِ للدّلالة على تَعَلُّقِهِ بأبنائِهِ وحُنُوِّهِ عليهم. من أروعِ هذه الأساطيرِ ما تَحَدّثَ بهِ بحّارَةُ السّفينَةِ " كاراكاس" التي جَمدَ عليها الماءُ في الأصقاعِ الشّماليّةِ ، وَتَعَطَّلَتْ مدَّةً طويلةً عن المسير .
خرجَ البحّارةُ يومًا الى الجليدِ ، وأَوْقَدوا نارًا للتَّدْفِئَةِ ، وأشْعَلوها بِقِطَعٍ من دهْنِ الْحوتِ ، واذ هم كذلك أقْبَلَتْ نَحوَهُم دُبّةٌ وجَرْوانِ صغيرانِ ، وقد ظَهَرَتْ عَلَيْهِما علاماتُ الجوعِ المُبَرِّحِ ؛ فَفَرَّ البَحّارَةُ الى السّفينة ، واقْتَرَبَتِ الدُّبّةُ من النّارِ ، بعد أن تَرَكَتْ وَلَدَيْها بعيدًا عنها ، ثمَّ مدَّتْ مخالِبَها في النّارِ مُعَرِّضَةً نفسَها للخَطَرِ ، وانْتَشَلَتْ قِطْعَةً كبيرَةً من الدُّهنِ ، وسارَتْ بها نحْو وَلَدَيْها ، وَقَسَمَتْها بينَهُما ، بعد أنِ اسْتَبَقَتْ لِنَفْسِها جُزْءًا صغيرًا .
رمى البحّارةُ قِطعًا من اللّحمِ ، فَأَسْرَعَتِ الدُّبّةُ لاِلتِقاطِها ، واتَّجَهَتْ بها تريدُ تَوْزيعَها على وَلَدَيْها ، واذ ذاك أطْلَقَ البَحّارةُ بنادِقَهُم فَأصابوها معَ وَلَدَيْها ؛ وهم يقولونَ انَّ الدُّموعَ سالَتْ من عُيونِهِم عندما رَأَوا حُزْنَ الأمّ وَفَزَعَها ، وهي لم تَفْهَمْ هذه الطريقةَ الجديدةَ في القتل و الاغتِيالِ ، اذ لا عَهْدَ لها بها من قبل ، ولم تهتَمَّ بما أصابَها ، فأخذت تعتني بولديها ، وَأخَذَتْ تَلْحَسُ جُروحَهُما ، وَتُقَدِّمُ اليْهِما اللّحمَ والدّهنَ .
حاولتْ أنْ تُقيمَ كلاًّ مِنهما على قَدَمَيْهِ ، ولمّا عَجِزَتْ عن ذلك هَمَّتْ بالمسير ، وجَرَتْ بعيدًا عَنْهُما مُتَوَهِّمَةً أنّهما سَيَتْبَعانِها . ولمّا لم تَنْجَحْ هذه الحيلةُ عادَتْ اليهما ، وكانا قد فارقا الحياةَ ، فَصاحَتْ صَيْحَةَ ألَمٍ وَفَزَعٍ ، وَأدْرَكَتْ أنَّ الرِّجالَ في السّفينةِ هم المَسؤولون عن هذه الكارِثَةِ ، فَكَشّرَتْ عن أنيابها وَزَمْجَرَتْ بِصَوتٍ كالرّعد ، وأسرعَت نحوَهُم تُريدُ افتراسَهُم بالرّغمِ من أنّ الدّمَ كان يَتَدَفّقُ من جُرحِها ، ولكنّهم أصابوها ببنادِقِهم وقَضَوْا عليها