إعداد معلمة المادة : أسماء القاسمي
لغة عربية /النقد الأدبي : من عناصر العمل الأدبي
( اللغة )
دروس الصف العاشر الأساسي الفصل الدراسي الأول
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
محاور الدرس :
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
المقصود باللغة
هي الألفاظ و العبارات التي استخدمها الشاعر في التعبير عن التجربة الشعرية التي مر بها .
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
قيمة التعبير في العمل الأدبي :
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
وظيفة الأسلوب العلمي :
تُعد صرخةُ الحياة التي يطلقها المولودُ عند ولادته ، من الحركات غير الإرادية التي تحدث للوليد ، بسبب التغيرات العصبية الطارئة عليه بعد الولادة ، وربما كان ذلك الانعكاس العصبي ، بسبب تأثير الهواء الخارجي في الجلد ، مما ينبه التنفس في الجملة العصبية ، وربما حدث بكاء الوليد بسبب انقطاع الدوران الجنيني الشيمي ، مما يستدعي تراكم حمض الفحم في الدم ، وتنبه مراكز التنفس ، فتتقلص عضلات الصدر ، ويحدث الشهيق ، ويتبعه الزفير.
تعلل الفقرة السابقة سبب بكاء الطفل عند ولادته تعليلاً علمياً وطبياً بحتا دون صور أو وجود شيء من الإحساس بالعاطفة والانفعال .
وظيفة التعبير العلمي :
تأدية حقيقة ذهنية أو معنى مجرد .
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
وظيفة الأسلوب الأدبي :
قال ابن الرومي في بكاء الطفل عند ولادته :�لما تؤذن الدنيا من صروفها� يكون بكاء الطفل ساعة يولـد�وإلا فما يبكيه منها ، وإنهــا� لأوسع مما كان فيه وأرغـــــد�إذا أبصر الدنيا استهل كأنه� بما سوف يلقي من أذاها يهدد
يوضح أن سبب بكاء الطفل عند ولادته هو خوفه مما سيلاقيه من مشكلات الحياة مع أنها أوسع كثيراً مما كان من بطن أمه ، وأكثر هناء في عيشه ، إنما يبكي لأنه يدرك ما يهدده من آلام الحياة مصحوبة بصور و أخيلة و وجود شيء من الإحساس بالعاطفة والانفعال ( التعجب و شعور بالخوف ).
وظيفة التعبير في الأدب :
تأدية حقيقة شعورية حيث لا تنتهي وظيفته عند الدلالة المعنوية للألفاظ و العبارات بل تضاف له مؤثرات أخرى .
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
المؤثرات الفنية في العمل الأدبي ( العناصر التعبيرية ):
قال ابن الرومي في بكاء الطفل عند ولادته :�لما تؤذن الدنيا من صروفها� يكون بكاء الطفل ساعة يولـد�وإلا فما يبكيه منها ، وإنهــا� لأوسع مما كان فيه وأرغـــــد�إذا أبصر الدنيا استهل كأنه� بما سوف يلقي من أذاها يهدد
بالإضافة إلى الدلالة المعنوية للألفاظ و العبارات
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
تذكري : أن العناصر التعبيرية (الصور و الخيال و الإيقاع )في العمل الأدبي كلها تعمل في وحدة يصعب الفصل بينها :
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا
من الحسن حتى كاد ان يتكلما
نلاحظ : أن هذا البيت بنسقه وتنظيمه يعبر عما خالج الشاعر من إحساسه بجمال الربيع حيث تخيل الشاعر إنسان يختال ضاحكا ويهم بالكلام .
جاء الربيع الطلق يختال من الحسن ويضحك حتى همّ ان يتكلم.
ان الدنيا لتبدو في الربيع جميلة مشرقة
نلاحظ : لو نثرنا البيت هكذا لأفقدنا التعبير عنصر الإيقاع الموسيقي و بالتالي فقد عنصر من عناصر العمل الأدبي فلا يفي بتصوير الحالة الشعورية التي مر بها الشاعر
لو نثرناه هكذا لقضينا على روح الشاعر و عمله الأدبي لأننا قضينا على الصورة المتخيلة و الإيقاع الموسيقي
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
الفرق بين المعنى الذهني التجريدي و المعنى الشعوري في الأدب :
المعنى الذهني التجريدي : ثابت لا يتغير
(مادام الاصطلاح مقررا لم يتغير ).
العالم أو الفيلسوف عندما يستخدم اللفظ فإنه يجرده من كل الملابسات حتى يضمن وضوح الدلالة .
المعنى الشعوري في الأدب : يتغير
( يكتسب كل يوم ملابس شعورية جديدة )
الأديب والشاعر عندما يستخدم اللفظ فإنه يكسبه معنى شعوري (الملابسات و المشاعر التي صاحبته) .
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
نماذج :
في قول الشاعر ( جاء الربيع و بحرك الفياض ) تحويل الألفاظ من المعنى التجريدي الذهني إلى المعنى الشعوري . وضحي ذلك .
قال أبزون العماني :�جاء الربيع و بحرك الفياض
فغدت قفار الأرض و هي رياض
و كأن نور الحدائق في الضحى
حدق لدى عشاقهن مراض
فانظر ترى الدنيا عرس منصة
يصبيك برد شبابها الفضفاض
المعنى التجريدي : أقبل / القدوم
المعنى الشعوري : الفرح و البهجة و السرور و الخير
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
نماذج :
نلاحظ :
أن لغة الشاعر عبرت عن معاني الفخر و الشموخ و العزة و الهيبة وكل مظاهر القوة وذلك من خلال تآلف الألفاظ و انسجامها و بموسيقاها القوية التي تدل عن عاطفة و انفعال قوي و تجربة صادقة .
قال الفرزدق :�لنا العزةُ القعساء و العددُ الذي � عليه إذا عُدّ الحصى يتخلّفُ�ومنا الذي لا ينطق الناسُ عنده� ولكن هو المستأذن المتصرِّفُ�تراهم قعودا حوله و عيونُهم� مكسرةٌ أبصارها ما تصرَّف
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا
و إن نحن أومانا إلى الناس وقّفوا
ولا عزّ إلا عزنا قاهر له
و يسألنا النصفَ الذليلُ فينصف
لغة عربية /النقد الأدبي : اللغة
نماذج :
نلاحظ :
أن لغة الشاعر نجحت في تصوير روح اليأس التي سيطرت على الشاعر و شعوره بالألم و كراهة القيد التي يستشعرها و أنها بمنزلة المرآة التي عكست فكر الشاعر و تجربته و انفعالاته في صدق .
قال إبراهيم ناجي :�لا تقل لي ذاك نجمٌ قد خبا� يا فؤادي كلُّ شيء ذهبا�ذلك الكوكب قد كان لعيني� السمواتُ و كان الشهبا
هذه الأنوار ما أضيعها
صرن في جنبي جراحا وظُبي
كلما أهدت شعاعا خلّفت
بعده سجن و مدّت قضبا