………………………..
هذا ما خَطَرَ في بالِ يونُسَ وَهوَ يمْشي وَحيدًا في ذلِكَ
اللَّيلِ الموحِشِ، مُتَجاوِزًا المُنْعَطَفَ الَّذي يَفْصِلُ جزئيِ الشّارعِ الشَّمالِيِّ وَالجَنوبِيِّ عَنْ بَعْضِهِما، وَهوَ لَيْسَ المُنْعَطَفَ الوَحيدَ، إِذْ سَتَأْتي بَعْدَهُ عِدَّةُ مُنْعَطَفاتٍ أُخْرى، وَلكِنَّها أَصْغَرُ مِنْهُ، وَلا توجَدُ عَلَيها - لِحُسْنِ الحَظِّ –
مَنازِلُ مَهْجورَةٌ.
ورقة عمل
اقرئي الفقرة التالية ثم اجيبي عن الأسئلة التالية
وَلِلَحْظَةٍ، شَعَرَ بِقَليلٍ مِنْ نَدَمٍ لِعَدَمِ قَبولِهِ المَبيتَ عِنْدَ
وَليدٍ، لكِنَّهُ تَراجَعَ عَنْ نَدَمِهِ بِسُرْعَةٍ، وَأَقْنَعَ نَفْسَهُ:
«هكَذا سَأَكونُ أَقْوى! »
نسي يونُسُ أَنْ يُواصِلَ تَقْسيمَ المَراحِلِ، وَأَصْبَحَ
تَفْكيرُهُ مُرَكَّزًا عَلى كَيْفِيَّةِ الوُصولِ إلى مَنْزِلِهِ في
أَسْرَعِ وَقْتٍ، لأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ أَنْ تَجاوَزَ ذلِكَ المُنْعَطَفَ
اقرئي الفقرة التالية ثم اجيبي عن الأسئلة التالية
ورقة عمل
بَدَأَ يَشْعُرُ بِخُطُواتٍ تَتْبَعُهُ بِوُضوحٍ..
كانَ راغِبًا بِشِدَّةٍ في الالْتِفاتِ إلى الوَراءِ،
في اللَّحْظَةِ الَّتي قَرَّرَ فيها يونُسُ أَنْ يَلْتَفِتَ إِلى الخَلْفِ،
إِذا بِيَدٍ تَحُطُّ عَلى كَتِفِهِ بِرِفْقٍ بالِغٍ، دونَ أَيِّ كَلِمَةٍ أَوْ
صَوْتٍ. وَقَفَ مَكانَهُ لا يَتَحَرَّكُ، كَأنَّهُ يُفَكِّرُ ماذا عَلَيْهِ أَن يَفْعَلَ ؟ لَو كانَ قَدْ فَتَحَ بابَ البَيتِ رُبَّما كانَ هَرَبَ بِسُرْعَةٍ،
وَأَغْلَقَ البابَ خَلْفَهُ دونَ أَنْ يَرى صاحِبَ هذِهِ اليَدِ،
اقرئي الفقرة التالية ثم اجيبي عن الأسئلة التالية
ورقة عمل
لكِنَّهُ انْتَفَضَ قائِلًا لِنَفْسِهِ بِإصْرارٍ :« لا، لا يُمْكِنُ أَنْ أَهْرُبَ حَتّى لَوْ كانَ البابُ مَفْتوحًا"،
وَهُنا الْتَفَتَ بِهُدوءٍ جِدًّا إلى الخَلْفِ.
وَلَمْ يُصَدِّقْ عَيْنَيْهِ!!! «وَلييييييييييييييييييييييييييد »،،،، "ماذا تَفْعَلُ هُنا؟؟
وَمُنْذُ مَتى وَأَنْتَ تَتْبَعُني؟؟؟"
وَلَمْ يَكُنْ وَليدٌ في حاجَةٍ إِلى أَنْ يُخْبِرَهُ أنَّهُ يَتْبَعُهُ مُنْذُ
أَنْ أَغْلَقَ بابَ مَنْزِلِهِ حينَ وَدَّعَهُ هُناكَ، لكِنَّهُ كانَ
يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِإِعْجابٍ شَديدٍ، وَيونُسُ يَشْعُرُ
باسْتِغرابٍ أَشَدَّ.
اقرئي الفقرة التالية ثم اجيبي عن الأسئلة التالية
ورقة عمل
تأشيرة الخروج