التَّعْبير
التّعْزِيَةُ
إعداد : محمد حامد العقيلي
في هذا العالَمِ الجَديدِ
وفي عَصْرِ التِّكْنولوجيا وَالسُّرْعَةِ
تَكْثُرُ أَخْبارُ الوَفَياتِ هُنا وَهُناكَ.
وإِذا كانَ الخَبَرُ مِنْ قَريبٍ أَوْ صَديقٍ
فَلا تَسْتَطيعُ أَنْ تَقِفَ مُتَفَرِّجاً ، بَلْ تُسارِعَ إِلى تَقْديمِ يَدِ العَوْنِ ، وَتُشاطِرَهُما مَشاعِرَ الحُزْنِ
فَتُبادِرَ إِلى المُشارَكَةِ في الجَنازَةِ أَو العَزاءِ.
وإِذا ما تَعَذَّرَ ذلِكَ
بِسَبَبِ بُعْدِ المَسافَةِ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُم ، فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَكْتُبَ تَعْزِيَةً وَتُرْسِلَها عَنْ طَريقِ
الهاتِفِ
أَو الفاكْسِ
أَو مَواقِعِ التَّواصُلِ الاجْتِماعِيِّ
تَعْزِيَةٌ إِلى صَديقٍ بِمُناسَبَةِ وَفاةِ أَخيهِ:
وَفيما يَأْتي نَموذَجُ تَعْزِيَةٍ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
صَديقيَ العَزيزَ سامح وَأُسْرَتَهُ وَأَهْلَهُ
السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
بِبالِغِ الحُزْنِ وَالأَسى ، وَبِقَلْبٍ مُؤْمِنٍ بِقَضاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ ، تَلَقَّيْتُ خَبَرَ وَفاةِ فَقيدِكُمْ ، أُشاطِرُكُم أَلَمَكُم وَأَحْزانَكُم لِهذا المُصابِ الجَلَلِ بِرَحيلِهِ ، وَأَتَقَدَّمُ إِلَيْكُم بِتَعازينا القَلْبِيَّةِ الحارَّةِ ، وَبِمَشاعِرِ المُواساةِ وَالتَّعاطُفِ الأَخَوِيَّةِ الصّادِقَةِ ، سائِلاً اللهَ - تَعالى - أَنْ يَتَغَمَّدَ الفَقيدَ العَزيزَ بِواسِعِ رَحْمَتِهِ ، وَأَنْ يُسْكِنَهُ فًسيحَ جَنَّاتِهِ ، وَيُنْعِمَ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ وَرِضْوانِهِ .
صَديقي العَزيزَ ، المَوْتُ مَكْتوبٌ عَلى الجَميعِ وَهُوَ طَريقٌ كُلُّ النّاسِ آتيهِ ، وَقَدْ ماتَ الرُّسُلُ وَهُمْ أَشْرَفُ الخَلْقِ - عَلَيْهِمِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – فَلَنْ يَسْلَمَ أَحَدٌ مِنَ المَوْتِ وَلِقائِهِ ؛ فَاللهُ - تَعالى- يَقولُ: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ ( آل عمران : 185)
وَقَدْ وَعَدَ اللهُ الصّابِرينَ بِحُسْنِ الجَزاءِ وَعَظيمِهِ ، بِقَوْلِهِ تَعالى : ﴿ وَبَشْر الصَّابِرين الّذينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصيبَةٌ قالوا إٍنَّا للهِ وَإِنّا إِليهِ راجِعون ﴾ (البقرة : 156)
أُذَكِّرُكَ أَخي أَنَّ ما مِنْ عَبْدٍ تُصيبُهُ مُصيبَةٌ ، فَيَقولُ كَما عَلَّمَنا الرَّسولُ الكَريمُ : ( إِنّا للهِ وَإِنّا إِليهِ راجِعونَ ، اللّهُمَّ أَجِرْني في مُصيبَتي، وَأَخْلِفْ لي خَيْراً مِنْها ، إِلّا آجَرَهُ اللهُ – تَعالى – في مُصيبَتِهِ ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيراً مِنْها ) . رواه مسلم
أَرْجو أَنْ يُلْهِمَكَ اللهُ – تَعالى – وَأَهْلَكَ ، وَأَفْرادَ أُسْرَتِكَ الكَريمَةِ كافَّةً جَميلَ الصَّبْرِ وَالسُّلْوانِ ، وَحُسْنَ السَّكينَةِ والعَزاءِ ، وَلِلهِ ما أَعْطى ، وَلِلهِ ما أَخَذَ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ.
صَديقُكَ عَلِيٌّ
نكتبُ تَعْزِيَةً لصَديقٍ توفيّ والده في حادث سير:
التَّعبيرُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
صَديقيَ العَزيزَ سامح وَأُسْرَتَهُ وَأَهْلَهُ
السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
بِبالِغِ الحُزْنِ وَالأَسى ، وَبِقَلْبٍ مُؤْمِنٍ بِقَضاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ ، تَلَقَّيْتُ خَبَرَ وَفاةِ والدك في حادث سير أليم ، أُشاطِرُكُم أَلَمَكُم وَأَحْزانَكُم لِهذا المُصابِ الجَلَلِ بِرَحيلِهِ ، وَأَتَقَدَّمُ إِلَيْكُم بِتَعازيَّ القَلْبِيَّةِ الحارَّةِ ، سائِلاً اللهَ - تَعالى - أَنْ يَتَغَمَّدَ الفَقيدَ العَزيزَ بِواسِعِ رَحْمَتِهِ ، وَأَنْ يُسْكِنَهُ فًسيحَ جَنَّاتِهِ ، وَيُنْعِمَ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ وَرِضْوانِهِ .
صَديقي العَزيزَ ، المَوْتُ مَكْتوبٌ عَلى الجَميعِ وَهُوَ طَريقٌ كُلُّ النّاسِ آتيهِ ، فَلَنْ يَسْلَمَ أَحَدٌ مِنَ المَوْتِ وَلِقائِهِ ؛ فَاللهُ - تَعالى- يَقولُ: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ ( آل عمران : 185)
إنَّ القلب ليحزن ، وإنَّ العين لتدمع ، ولا نقول إلا ما يرضي الله – عزَّ وجل - : ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ) ، اصبر
واحتسب ، لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكلُّ شيءٍ عنده بأجل مسمى.
أعظم الله أجركم، وغفر لميتكم، وألهمكم الصبر والسلوان.
صَديقُكَ عَلِيٌّ
النّهاية