النّصُ الشّعري
يا قُدْسُ
إعداد : محمد حامد العقيلي
نزار توفيق القباني
نزار توفيق القباني (1923-1998) دبلوماسي ، وشاعر سوري معاصر ، ينتمي إلى أسرة دمشقية عربية عريقة . من دواوينه الشعرية : ( قالت لي السمراء) ، و ( الرسم بالكلمات) وغيرها.
عبَّرَ في هذه القصيدة عن معاناة القدس الشريف ، وأهلها ، ومساجدها ، وكنائسها ، في أعقاب احتلالها سنة 1967م ، وحاول استنهاض همم العرب والمسلمين ؛ لتحريرها.
الفكرة العامة
القدس مدينة الحب والسلام ومهبط الديانات السماوية تخيم عليها رايات البؤس .
المقطع الأول
بكيت .. حتى انتهت الدموع
صليت .. حتى ذابت الشموع
ركعت .. حتى ملني الركوع
سألت عن محمد
فيك ، وعن يسوع
يا قدس .. يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء
يسوع : السيد المسيح ، عيسى عليه السلام .
تفوح : تنتشر رائحتها.
المفردات
ذابت
سالت
ملني
ضجر مني
الدروب
الطرق
الصّور الفنيّة والدلالات
حتى انتهت الدموع : دلالة على كثرة البكاء
صليت حتى ذابت الشموع : دلالة على كثرة الصلاة.
ركعت حتى ملني الركوع : شبّه الشاعر الركوع بإنسان يمل ، وتدل على كثرة الركوع.
سألت عن محمد فيك وعن يسوع : دلالة على مخاطبة القدس للأديان جميعاً.
يا قدس : شبّه الشاعر القدس بإنسان ينادى عليه.
يا مدينة تفوح أنبياء : شبّه الشاعر الأنبياء بالرائحة الزكية التي تنتشر في القدس.
يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء :
دلالة على أن القدس بوابة السماء ، وتدل أيضاً على حادثة الاسراء والمعراج ، وقداستها وعظمتها.
الفكرة الرئيسة للمقطع الأول
القدس مدينة الأنبياء.
الأساليب اللغوية
يا قدس ، يا مدينة الأنبياء : أسلوب نداء.
المقطع الثّاني
يا قدس .. يا منارة الشرائع
يا طفلة جميلة محروقة الأصابع
حزينة عيناك يا مدينة البتول
يا واحة ظليلة مر بها الرسول
حزينة حجارة الشوارع
حزينة مآذن الجوامع
يا قدس .. يا مدينة تلتف بالسواد
من يقرع الأجراس في كنيسة القيامة ؟
صبيحة الآحاد
من يحمل الألعاب للأولاد
في ليلة الميلاد
البتول من النساء : المنقطعة عن الرجال لا أرب لها فيهم ؛ وبها سميت مريم أم المسيح ، على نبيّنا ، وعليها الصلاة والسلام .
الواحة : البقعة الخضراء في أرض قاحلة.
المفردات
الشرائع
الديانات
تلتف
تحاط
يقرع
يدق
الصّور الفنيّة والدلالات
يا منارة الشرائع : شبه الشاعر مدينة القدس بالمنارة ، وتدل على طهارة القدس .
يا طفلة جميلة محروقة الأصابع : شبه الشاعر مدينة القدس بالطفلة الجميلة محروقة الأصابع ، وتدل على الظلم والمعاناة .
حزينة عيناك : شبّه الشاعر القدس بامرأة حزينة العينين ، وتدل على الظلم والمعاناة.
يا مدينة البتول : دلالة على طهارة القدس.
يا واحة ظليلة : شبّه الشاعر القدس بالواحة الظليلة.
حزينة حجارة الشوارع : شبه الشاعر الحجارة بالإنسان الحزين ،
وتدل على الظلم والمعاناة.
حزينة مآذن الجوامع : شبه الشاعر المآذن بالإنسان الحزين ،
وتدل على حرمان المسلمين من ممارسة عقيدتهم فيها.
الأساليب اللغوية
من يقرع الأجراس في كنيسة القيامة؟ : أسلوب استفهام .
من يحمل الألعاب للأولاد في ليلة الميلاد؟: أسلوب استفهام .
الفكرة الرئيسة للمقطع الثّاني
حزن يلف مدينة القدس .
المقطع الثّالث
يا قدس .. يا مدينة الأحزان
يا دمعة كبيرة تجول في الأجفان
من يوقف العدوان
عليك ، يا لؤلؤة الأديان؟
من يغسل الدماء عن حجارة الجدران؟
من ينقذ الإنجيل؟
من ينقذ القرآن ؟
من ينقذ الإنسان؟
المفردات
تجول
تنتقل وتتحرك
الأجفان
مفردها جفن وهو غطاء العين
الصّور الفنيّة والدلالات
يا دمعة كبيرة : شبه الشاعر القدس بالدمعة الكبيرة التي تتجول ، وشبه الأجفان بطرقات تتجول فيها الدموع .
يا لؤلؤة الأديان: شبه الشاعر مدينة القدس باللؤلؤة ، وتدل على المكانة الدينية للقدس
من ينقذ الانجيل : شبّه الانجيل بإنسان ينقذ ، وتدل على اعتداء الاحتلال على الأديان.
من ينقذ القرآن : شبّه القرآن بإنسان ينقذ ،وتدل على اعتداء الاحتلال على الأديان.
من يغسل الدماء عن حجارة الجدران : شبّه الحجارة بشيء مادي يغسل.
الأساليب اللغوية
من يوقف العدوان ؟
من يغسل الدماء؟
من ينقذ الانجيل؟
من ينقذ القرآن؟
من ينقذ الإنسان؟
أسلوب استفهام
الفكرة الرئيسة للمقطع الثّالث
طلب النصرة لمدينة القدس.
المقطع الرّابع
يا قدس .. يا مدينتي
يا قدس .. يا حبيبتي
غداً .. غداً .. سيزهر الليمون
وتفرح السنابل الخضراء والغصون
وتضحك العيون
وترجع الحمائم المهاجرة
إلى السقوف الطاهرة
ويرجع الأطفال يلعبون
ويلتقي الآباء والبنون
على رباك الزاهرة..
يا بلدي .. يا بلد السلام والزيتون
المفردات
رباك
مفردها ربوة وهو ما ارتفع من الأرض
البنون
جمع ابن
أضداد الكلمات
الطاهرة
المنجسة / المدنسة
الصّور الفنيّة والدلالات
يا قدس يا حبيبتي : شبه الشاعر القدس بالحبيب الذي تشتاق له القلوب.
غداً .. غداً .. سيزهر الليمون : دلالة على التفاؤل والثقة بالنصر والعودة.
وترجع الحمائم المهاجرة : شبه اللاجئين بالحمائم ، وتدل على عودة اللاجئين لديارهم.
تضحك العيون : شبّه العيون بإنسان يضحك.
وتفرح السنابل الخضراء : شبه السنابل بإنسان يفرح.
على رباك الزاهرة : شبه الربا بوردة مزهرة بالنصر.
ترجع الحمائم المهاجرة : شبه اللاجئين بالحمائم.
يا بلد السلام والزيتون : دلالة على الإصرار والرغبة في تحقيق السلام العادل.
إلى السقوف الطاهرة : شبه السقوف بفتيات طاهرة .
الفكرة الرئيسة للمقطع الرّابع
أمنيات بعودة مدينة القدس ، ودحر الاحتلال
حقوق الإنسان
العودة – الحرية – اللعب - الكرامة.
القيم والاتجاهات
الدفاع عن القدس مدينة الأنبياء.
الفهم والاستيعاب
1 – نضع إشارة ( ) مقابل العبارة الصّحيحة ، وإشارة ( ) مقابل العبارة غير الصحيحة فيما يأتي:
x
/
أ- وصف المقطع الأول من القصيدة حال القدس ، وموقف الشاعر من الاحتلال. (..............)
ب- تقع كنيسة القيامة في بيت لحم . ( ...........)
ج- في قوله : ( بكيت حتى انتهت الدموع إشارة إلى أنه لا جدوى من البكاء لإرجاع القدس . ( ............)
x
x
/
2- نبين المكانة الدينية للقدس كما تظهر في القصيدة.
تتمثل المكانة الدينية للقدس في أنها : منارة الشرائع ومهبط الديانات ،مدينة الأنبياء ، مسرى الرسول – صلى الله عليه وسلم – ومعراجه ، تضم الأماكن الدينية المقدسة.
3- نصف معاناة القدس كما تظهر في المقطعين الثاني والثالث.
تتمثل معاناة القدس فيما يلي :
* وقوعها تحت الاحتلال الصهيوني. * الاعتداء على أهلها والتنكيل بهم.
* عدم قدرة سكانها من المسلمين والمسيحيين من ممارسة شعائرهم التعبدية بحرية
4- بدا الشاعر في المقطع الثالث متفائلا ، نستخرج العبارات الدالة على التفاؤل.
العبارات الدالات على التفاؤل في المقطع الأخير من القصيدة :
غداً .. غداً .. سيزهر الليمون. / وتفرح السنابل الخضراء والغصون.
وتضحك العيون. / وترجع الحمائم المهاجرة.
ويرجع الأطفال يلعبون. / ويلتقي الآباء والبنون.
المناقشة والتحليل
1ـ نستنتج العواطف التي تسيطر على الشاعر في القصيدة.
عاطفة الحزن والألم على ما أصاب القدس ،
وعاطفة الأمل والتفاؤل بتحرير القدس.
2ـ نوضح التشخيص فيما يأتي: ( التشخيص هو إبراز الجامد كأنه شخص ذو حياة )
أ- حزينة حجارة الشوارع ، حزينة مآذن الجوامع.
شبه حجارة الشوارع ، ومآذن الجوامع بإنسان حزين
ب- وتفرح السنابل الخضراء والغصون ، وتضحك العيون.
شبه السنابل الخضراء والغصون بأشخاص يفرحون ، وشبه العيون بأشخاص يضحكون.
5ـ نستنتج الدلالة الرمزية فيما يأتي:
أ – يا طفلة محروقة الأصابع .
دلالة على الظلم والقسوة.
ب- غداً غداً سيزهر الليمون .
دلالة على الأمل والتفاؤل بالنصر والتحرير
ج- يا قدس ، يا مدينة تفوح أنبياء.
دلالة على مكانة القدس الدينية ، وكثرة الأنبياء الذين زاروها.
د- وترجع الحمائم المهاجرة .
عودة اللاجئين
4- نناقش دلالة تكرار الشاعر أساليب الاستفهام ، والنداء :
تكرار الشاعر لأساليب الاستفهام والندء للدلالة على الحزن والحسرة ، ولاستنهاض الهمم ، وتحريك المشاعر نحو القدس .
5- فلسطين بلد السلام والزيتون ، وتتجلى في عاصمتها القدس الشريف روح الوحدة والتسامح ، نناقش ذلك.
القدس أرض الأنبياء ومهبط الديانات ، ومنها انطلقت الديانات السماوية ، وفيها عاش المسلم والمسيحي معاً.
اللغة
نعود إلى المعجم ، ونبحث عن الجذر المعجمي للكلمات الآتية:
أ- منارة
نَوَرَ
ب- الأعداء
عَدَوَ
ج- الحمائم
حَمَمَ
النّهاية