1 of 15

المحاسبة الدولية

أ.د. احمد كمال مطاوعرئيس قسم المحاسبةكلية التجارة – جامعة المنصورة

2 of 15

  • سوف يتم تناول بعض موضوعات المحاسبة الدولية كما يلي:
  • الفصل الأول: الإطار النظري للمحاسبة الدولية
  • الفصل الثاني: تقديم للمحاسبة عن المعاملات المالية بعملة الأجنبية.
  • الفصل الثالث: المعالجة المحاسبية للصفقات الخارجية الآجلة في حالة التعامل المباشرة بين المُصدّر والمستورد.
  • الفصل الرابع: المعالجة المحاسبية للمشتريات الخارجية الآجلة باستخدام الاعتمادات المستنديه.
  • الفصل الخامس: المعالجة المحاسبية للصفقات الخارجية الآجلة باستخدام عقود الصرف الآجلة.
  • الفصل السادس: ترجمة القوائم المالية للفروع الأجنبية والشركات التابعة.

3 of 15

الفصل الأول

الإطار النظري للمحاسبة الدولية

بعد الانتهاء من هذا الفصل يجب أن يكون القارئ قد أحيط علما بما يلي:

  • مفهوم المحاسبة الدولية
  • الفرق بين القياس والاعتراف والإفصاح
  • أسباب نشأة المحاسبة الدولية
  • أهداف المحاسبة الدولية
  • المقصود بالتوافق والتوحيد المحاسبي
  • المشاكل المحاسبية التي تواجه الشركات التي تعمل بنطاق دولي

4 of 15

مفهوم المحاسبة الدولية

بشكل عام يمكن تعريف المحاسبة على أنها نظام لإنتاج المعلومات الكمية المتعلقة بالمنشاة وتوصيلها إلى الأطراف ذات العلاقة لمساعدتها على اتخاذ قرارات، ويشمل هذا التعريف جميع فروع المحاسبة سواء المحاسبة المالية أو محاسبة التكاليف والإدارية.

  • المحاسبة الدولية أحد تطبيقات أو فروع المحاسبة المالية، حيث أنها تهتم بشكل أساسي بوضع المعالجات المحاسبية السليمة واجبة الاتباع للمشاكل المحاسبية (سواء الخاصة بالقياس أو الاعتراف أو الإفصاح المحلي أو الدولي) التي تنتج عن انتشار الصفقات والمعاملات المالية الدولية، وانتشار الشركات الدولية ومتعددة الجنسيات.

5 of 15

القياس: هو التعبير كميا عن الأنشطة والمعاملات الاقتصادية أو هو عملية تحديد القيم النقدية للعناصر المعترف بها فى القوائم المالية وهناك عدد من الأسس للقياس وهي (التكلفة التاريخية - التكلفة الجارية – القيمة الإستردادية – القيمة الحالية – القيمة العادلة إلخ).

الاعتراف: هو عملية إدراج البند فى القوائم المالية إذا حقق البند تعريف العنصر وكان يفي بمعايير الاعتراف المحددة وهى:

1ـ أن يكون من المتوقع أن يحقق تدفق منفعة اقتصادية مستقبلية إلى أو من المنشأة.

2- أن يكون له تكلفة أو قيمة يمكن قياسها بدرجة من الثقة.

الإفصاح: هو عملية توصيل معلومات القياس المحاسبي لمستخدمي القوائم والتقارير المالية ومن حيث النوع ينقسم إلى (الزامي – اختياري).

أ ـ الإفصاح الإلزامي: هو الإفصاح عما تطلبه المعايير المحاسبية أو القوانين المعمول بها في الدولة.

ب ـ الإفصاح الاختياري: هو الإفصاح عن معلومات إضافية بخلاف ما تتطلبه المعايير المحاسبية والقوانين المعمول بها في الدولة، والتي قد ترى الإدارة أن المستخدم الخارجي فى حاجة إليها مثل الإفصاح عن السياسات المحاسبية أو المعلومات المستقبلية التى تخص الشركة.

6 of 15

  • اتجه الكُتّاب إلى ضرورة وجود مبادئ ومعايير محاسبية موحدة بين الدول، مع الدعوة لتبني هذه المعايير من قِبل المنظمات المهنية المحاسبية في معظم دول العالم، وبالفعل تم إنتاج معايير المحاسبة الدولية (IAS) ومعايير التقرير المالي الدولية (IFRS) والتي تبناها أو توافق معها عدد كبير من دول العالم من بينهم معظم الدول العربية بما فيهم مصر. وتاريخ الاعتراف بضرورة وجود معايير للمحاسبة الدولية يرجع إلى الاتفاق الذي أبرم بين المنظمات المهنية المحاسبية في تسع دول (هي استراليا – كندا – فرنسا – ألمانيا – اليابان – المكسيك – هولندا – المملكة المتحدة – الولايات المتحدة الأمريكية) في يونيو 1973م، والتي بموجبها تم تأسيس لجنة معايير المحاسبة الدولية ،وبعد هذا التاريخ انضمت العديد من المنظمات المهنية المحاسبية في دول العالم لهذا الاتفاق، وأصدرت لجنة معايير المحاسبة الدولية 41 معيارا دوليا(IAS) حتى سنة 2001، وفي إطار سياسة التحسين المستمر تم اعتماد مجلس معايير المحاسبة الدولية   (IASB) كبديل للجنة وذلك في أول أبريل 2001، ومنذ ذلك الوقت أصبحت المعايير المصدرة من هذا المجلس تسمى بمعايير التقرير المالي الدولية IFRS)) بدلا من معايير المحاسبة الدولية و قام المجلس بإعادة صياغة وحذف بعض المعايير، بحيث بقي منها فقط 31 معيارا نافذ المفعول، ثم صدر16 معيارا للتقرير المالي الدولي حتى 2018م وتم إصدار مجموعة من التفسيرات لبعص معايير المحاسبة الدولية التي أقرها المجلس.

7 of 15

بشكل عام تعريف المحاسبة الدولية بأنها أحد فروع المحاسبة المالية التي تهتم بمقارنة وتحليل المبادئ والمعايير والممارسات والمعالجات المحاسبية للدول المختلفة، للتعرف على الاختلافات بين الدول، من أجل تطوير مجموعة واحدة من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية بحيث تكون عالية الجودة ومفهومة وقابلة للتطبيق ومقبولة عالميا، مع تشجيع الاستخدام والتطبيق لهذه المعايير على مستوى العالم، أو تحقيق تقارب وتوافق بين معايير المحاسبة المحلية والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية من أجل إيجاد حلول ذات جودة عالية، مع وضع وتفسير المعالجات المحاسبية السليمة واجبة الاتباع للمشاكل المحاسبية المتعلقة بالمعاملات الدولية بمختلف أشكالها.

8 of 15

أسباب نشأة المحاسبة الدولية

- انتشار الصفقات والمعاملات المالية الدولية وتحرير التجارة العالمية وانتشار الأسواق العالمية الالكترونية، وهنا تتجلى مشكلة تعدد العملات المستخدمة في إنجاز تلك الصفقات وتذبذب أسعار صرف تلك العملات في دول العالم المختلفة، وما يترتب على ذلك من البحث عن كيفية التعامل المحاسبي.

- ظهور الشركات متعددة جنسيات والشركات الدولية، وهذا النوع من الشركات تنتشر فروعه أو الشركات التابعة له على مستوى دول العالم، وهنا تتجلى مشاكل أخرى (بالإضافة إلى المشكلة سالفة الذكر) مثل تباين معدلات التضخم بين الدول واختلاف المعاملة الضريبية بين الدول، هذا بالإضافة إلى حاجة تلك الشركات إلى إعداد قوائم وتقارير مالية مجمعة (موحدة) تضم جميع الشركات التابعة لها، وما يترتب على ذلك من البحث عن كيفية ترجمة القوائم المالية للفروع أو الشركات التابعة لتكون بعملة الشركة الأم أو الشركة القابضة حتى نتمكن من عمل قوائم مالية موحدة للمجموعة.

9 of 15

  • ـ ظهور الاتحادات والتحالفات الاقتصادية على هيئة تكتلات بالشكل الذي ساعد على إلغاء الحواجز الجمركية والقيود بين الدول، ولكي تنجح هذه التكتلات في تحقيق أهدافها لابد من وجود توافق وتقارب بين الأنظمة المحاسبية والمعايير المحاسبية المستخدمة.
  • ـ تحرير التجارة الدولية وتحرير الأسواق المالية العالمية وتزايد انتقالات رؤوس الأموال عبر الحدود بشكل غير مسبوق وتزايد الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول المختلفة، ووجود الشركات التضامنية التي تجمع شركاء مختلفين في الجنسية في السوق الدولية، وأيضا تحويل رؤوس الأموال والأصول من دولة الشركة الأم إلى دولة أخرى (الشركة المضيفة سواء فروع أو شركات تابعة أو شركات زميلة).
  • ـ الجهود المبذولة من قبل العديد من الهيئات والمنظمات المحاسبية المحلية والدولية من أجل وضع أسس ومعايير محاسبية على النطاق العالمي، كما أن هناك اهتمام كبير من أجل تحقيق التوافق والتقارب في الطرق والأساليب والإجراءات والأنظمة المحاسبية بين مختلف الدول، بالإضافة إلى وضع معايير محاسبية موحدة مقبولة على النطاق الدولي.

10 of 15

  • يمكن القول أن المحاسبة الدولية تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف يمكن توضيح أهمها فيما يلي:
  • تحليل النظم المحاسبية المستخدمة على المستوى الدولي، ومحاولة دراسة أهم أسباب الاتفاق والاختلاف بين تلك الأنظمة للوصول لأفضل الممارسات وأكثرها ملاءمة لاحتياجات المستخدم الدولي.
  • وضع إطار مفاهيمي شامل يحكم تنظيم الممارسات والسياسات المحاسبية التي تتم على مستوى دولي.
  • تطوير مجموعة واحدة من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية بحيث تكون عالية الجودة ومفهومة وقابلة للتطبيق ومقبولة عالميا، مع تشجيع الاستخدام والتطبيق لهذه المعايير على مستوى العالم.
  • محاولة الوصول إلى توافق وتقارب محاسبي عالمي بين معايير المحاسبة المحلية والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية مع محاولة إيجاد حلول ذات جودة عالية للمشاكل المحاسبية الناتجة عن اختلاف المعايير.
  • محاولة توفير معلومات محاسبية موحدة للشركات الدولية، لخدمة المستخدم والمستثمر الدولي.

11 of 15

التوافق والتوحيد المحاسبي

تتعدد مستويات تنظيم الممارسات والسياسات المحاسبية، ويمكن أن تأخذ ثلاثة مستويات :

  • ـ مستوى التنظيم الأدنى:

وذلك من خلال إصدار توجيهات وإرشادات تمثل قواعد يمكن الاسترشاد بها عند ممارسة العمل المحاسبي، وقد تخطت معظم دول العالم هذه المرحلة قبل نهاية القرن الماضي.

  • ـ مستوى التوافق أو التقارب:
  • التوافق يعني تطبيق معايير محاسبية متقاربة في الدول المختلفة، من أجل زيادة انسجام النظم المحاسبية المطبقة في دول العالم المختلفة وذلك عن طريق التخلص من العمليات والاختلافات غير الضرورية الموجودة، وهذا بالطبع ما تم الأخذ به في مصر والعديد من دول العالم، حيث تم إصدار معايير المحاسبة المصرية متوافقة إلى حد كبير مع معايير المحاسبة الدولية.

12 of 15

الوضع في مصر

  • وقد أصدرت وزارة الاستثمار المصرية معايير للمحاسبة بقرار وزير الاستثمار رقم 243 لسنة 2006 والتي تتوافق معظمها مع معايير المحاسبة الدولية في ذلك التاريخ، ثم تلى ذلك تعديلات متلاحقة على هذا الإصدار بسبب التعديلات التي تم إجراؤها دوليا من خلال معايير التقرير المالي الدولية، إلى أن وصلنا إلى آخر تعديلات بمعايير المحاسبة المصرية بالقرار رقم 69 لسنة 2019 الصادر عن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، والمنشور بملحق العدد 81 تابع (أ) لجريدة الوقائع المصرية الصادر في 7 إبريل 2019م.

13 of 15

  • مستوى التوحيد الكامل:
  • التوحيد يعني توحيد جميع أبعاد النظام المحاسبي على مستوى جميع المنشآت، بحيث يتم فرض مجموعة من القواعد والمعايير الموحدة والصارمة والضيقة للقياس والاعتراف والإفصاح مع توحيد دليل الحسابات وأسماء الحسابات التفصيلية والمصطلحات والتقارير وبداية ونهاية السنة المالية وغيره، وبالطبع يصعب تطبيق التوحيد على المستوى الدولي لاختلاف الثقافات بين الدول وكذلك اختلاف العوامل الاجتماعية والاقتصادية والعوامل السياسية والقانونية والعوامل الدينية والتعليمية.

14 of 15

المشاكل المحاسبية التي تواجه الشركات التي تعمل بنطاق دولي

  • ـ مشكلة استخدام العملات الأجنبية، المعاملات المالية الدولية يتم تسويتها باستخدام العملة الأجنبية لأحد طرفي العملية أو كلاهما، ومن ثم تنشأ مشكلة اختلاف أسعار صرف العملات الأجنبية وظهور مشكلة فروق العملة الأمر الذي يؤدي إلى ضرورة ترجمة هذه العملات لدي أحد طرفي المعاملة أو كلاهما، لذلك يجب البحث عن مقياس عادل يمكن بواسطته معادلة أو ترجمة العملات الأجنبية بالعملات المحلية.
  • ـ المشاكل المترتبة على المعاملات بين الشركة القابضة (الأم) والفروع المستقلة أو الشركات التابعة في دول أخرى.
  • ـ المشاكل المترتبة على ضرورة إعداد قوائم مالية موحدة للشركة القابضة (الأم) والتي تقع بعض شركاتها التابعة أو فروعها المستقلة في دول أجنبية، فغالبا الكيان الدولي يتكون من الشركة الرئيسية (ويطلق عليها الشركة القابضة أو الأم) وهي التي تقوم بإعداد قوائمها المالية وفقا لمبادئ ومعايير المحاسبة المطبقة في دولة الشركة الأم، بينما يطلق على الشركات الأخرى شركات تابعة أو فروع مستقلة وهي التي يجب أن تعد قوائمها المالية في ضوء المبادئ والمعايير الوطنية للدولة التي تقيم فيها، والتي قد تختلف عن تلك المطبقة في دولة الشركة الأم.

15 of 15

  • ـ مشكلة الأثار الضريبية الناتجة عن المعاملات الدولية، تنشأ هذه المشكلة كنتيجة لاختلاف الأنظمة الضريبية بين الدول. حيث تقوم الشركة الأم بقياس وعائها الضريبي وفقا للنظم والقوانين الضريبية المعمول بها في دولتها، والتي تختلف حتما مع النظم والقوانين التي تعمل بها الشركات التابعة أو الفروع في دولها، الأمر الذي قد ينشأ عنه مشاكل ضريبية (كالازدواج الضريبي والتجنب الضريبي) والتي يجب التعامل معها من قِبل المحاسب الدولي.