��الفلسفة الوجودية�هي تيار فلسفي ظهر في القرن العشرين، ركز على أهميَة وقيمة وجود الإنسان الفرد، وهذه الفلسفة جاءت كرّدة فعل على أزمة الحرب العالميَة الأولى، والتي خلفت وراءها آلاف القتلى والجرحى، ممّا جعل مفكري ذلك العصر يبحثون عن فكر أو تيَار يعيد للإنسان قيمته، ويعزز أهميَة وجوده، فقاموا بنشر أفكارهم عبر المسرح، والأدب، والشعر، حتى أصبح من أشهر التيَارات الفلسفيَة الإنسانيَة في أوروبا�
أبرز مفكري الوجوديّة الفيلسوف الدنماركي سورين كيركيجارد (1813-1855م)، الأب الروحي للوجودية ومؤسّس الفلسفة الوجودية، حيث هاجم بعض أفكار فلاسفة عصره، من الذين قللوا من قيمة الفرد كفلسفة هيجل حسب رأيه.
يعتبر الفرنسيَ جون بول سارتر من أشهر الفلاسفة الوجوديين، حيث ساهم عمله كجندي فرنسي ضد الألمان بلفت نظره إلى أهميَة وجود فكر يوجه نظر واهتمام الإنسان إلى قيمة الوجود، وعبّر عن ذلك في مسرحياته، (الذباب)، ومسرحية (اللا مخرج)، ومسرحية (المنتصرون).
دافع سارتر عن النزعة الإنسانية من الوجودية، في مواجهة انتقادات الماركسيين والمسيحيين، ووصف الإنسان بأنه ليس له جوهر ويؤسس نفسه من خلال اختياراته. يلخص هذا الفكر في العبارة الشهيرة "الوجود يسبق الماهية"، ولذلك يرى سارتر أن الإنسان موجود ولكنه يمنح نفسه الماهية أو الجوهر فقط من خلال أفعاله، ويعتقد أن الإنسان مسؤول عن ذلك لتمتعه بقدر كبير من الحرية.
أبرز مؤلفات سارتر
أهم أفكار الفلسفة الوجودية
من أبرز الفلاسفة الوجوديين الفرنسيَ غابرييل مارسيل، والألماني كارل ياسبرز اللذين خلفا بصمةً وأثراً كبيراً في الفكر الوجوديّ. وكذلك سيمون دي فوار، وألبير كامو.
مارتن هايدغر (1889م ـ 1976م)، فيلسوف وجودي ألماني يتميز بغزارة نتاجه الفكري؛ حيث بلغ ما صدر من أجزاء لأعماله الكاملة نحو أربعة وسبعين مجلداً. وقد تنوعت أبحاثه وتعددت حتى غطت شتى المباحث الفلسفية تقريباً. ولذا لابد من الإشارة إلى أن حياة هايدغر العلمية شهدت تطورات ومنعطفات كان لها تأثيرات حاسمة على أطروحاته ونظرياته الفلسفية.