قسم الفلسفة الإسلامية �مباحث فلسفية مغربية� الكورس الثاني /المحاضرة الثانية�محاضرة بعنوان :� ابن باجة السياسة , الوجود والعدم
المحاضر : د. شيماء هاشم عذير
وهنا يرد ابن باجة على منتقديه في موضوع العزلة عن المجتمع للانسان المتوحد فيقول : ان العزلة خير للحفاظ على العقل من التلوث الفكري ومن الاخلاق من الانحطاط في حين يرى ارسطو ان العزلة شر لان الانسان كمايعتقد هذا الاخير كائن مدني بالطبع او سياسي بالطبع في حين يعتقد ابن باجة ان تصرف المتوحد بهذه الكيفية هو الملاذ الاخير ..
ذلك ان معرفة اي شي من الاشياء مرتبط بمعرفة المادة التي يتكون منها ذلك الشيء وبمعرفة الصورة التي يكون بحسبها وبمعرفة الفاعل الذي يكونه وبمعرفة الغاية من تكوينه وهذه الاسباب او العلل او الاصول يقسمها ابن باجة الى اسباب بالقوة لان الفعل يخرج ما بالقوة الى الوجود اي الجسم الطبيعي الذي هو موضوع الفلسفة الطبيعية لايتقوم الا بهذه الاسباب زائداً اللواحق التي تلحق بالجسم الطبيعي وهي الحركة والمكان والزمان والاتصال والانفصال وغيرها
الوجود والعدم � ���الوجود والعدم �مثل بقية الفلاسفة المسلمين يرى ابن باجة ان هناك ثلاث درجات للوجود هي الموجود الممكن غير الموجود ، اما الموجود فيقابله غير الموجود -العدم - في حين ان الممكن يقع بينهما وهو موجود وغير موجود لكن لافي وقت واحد فالممكن قد يتحقق فيصبح موجودا وقد يمتنع تحقيقه فيظل غير موجود وبهذا يكون الممكن على صنفين : احدهما ضروري وهومايمكن عدمه والاخر مطلق وهو غير موجود وقتاً ما.�
والممكن نظرا لكونه صنفه هكذا يرتبط بالزمان لانه بحاجة اليه ليتحقق ويتحول الى وجود وزمان تحققه غير زمان عدم تحققه وبهذا يكون الممكن الضروري يحتاج الى زمان لينتقل من الامكان الى الوجود في حين الموجود المطلق الذي كان معدوماً في وقت ما من الاوقات الا ان عدمه بالعرض لان عدمه سيكون عدماً مطلقاً وعندئذ يفقد صفة الامكان التي له لان العدم ليس شيئاً بالذات ولايوجد عنه شي اصلاً وهو مقابل للامكان مقابلة تناقض فضلا عن العدم عارض للممكن من لاجهة ما هو ممكن بل من جهته ومن اخرى � �