إعداد : محمد حامد العقيلي
البَلاغَة
تطبيق على التَّقْسيم
التقسيم
واحدٌ من المحسنات البديعية المعنوية
وهو استيفاء المتكلم جميع أقسام المعنى أو الشيء ، وذكر أحواله.
والتقسيم أنواع نميزها من خلال عدد الأقسام أو الأجزاء التي يتكون منها الشيء أو يستوفيها المعنى المراد.
إذا ذكر قسمان
نقول : إن نوع التقسيم
اثنان لا ثالث لهما
إذا ذكر أكثر من ذلك
نقول : إن نوع التقسيم
ثلاثة لا رابع لها ، أو أربعة لا خامس لها
فوائد التقسيم
حصر جوانب المعنى
فلا يترك زيادة لِمستزيد
يرتبه في ذهن السامع في جمل متناسبة
نشرح التّقسيم في كلٍّ ممّا يأتي ، مُبيّنينَ نوعهُ:
لاحظتُ زائري القدسِ في رمضانَ ، بينَ داخلٍ إليها ، أو خارجٍ منها ، أو معتكفٍ فيها ، فكان المشهدُ يبعثُ الحياةَ في المدينةِ.
أولاً
قسّم الكاتب أحوال زائري القدس إلى ثلاثة أقسام لا رابع لها :
داخلٌ إليها
خارجٌ منها
معتكفٌ فيها
الأطفالُ في العيدِ حكايةٌ ، هناكَ من يلعبونَ لاهينَ بألعابهم ، ومنهم من سبقوا أعمارهم رشداً ، يسيرون خلفَ آبائهم يهنّئونَ بالعيد ، وآخرون آثروا البقاءَ في بيوتهم ، يخفونَ دمعةً تحبِسُها مآقيهم.
ثانياً
قسّمَ الكاتب أحوال الأطفال في يوم العيد إلى ثلاثة أقسام لا رابع لها :
من يلعبون لاهينَ بألعابهم
من سبقوا أعمارهم رشداً ، يسيرون خلف آبائهم يهنئون بالعيد
من آثروا البقاءَ في بيوتهم
ثالثاً
تَرَكتِ النّكبةُ النّاسَ بينَ صامدٍ في أرضهِ ، يحتسبُ ويصبِرُ ، ومغتربٍ عن وطنه ، يعيشُ مرارةَ اللجوءِ ، وأسيرٍ جعَلَ زِنزانتهُ عالمَهُ ، وشهيدٍ مُكَرَّمِ النُّزلِ عندَ مليكٍ مقتدر.
قسّم الكاتب أحوال النّاس بعد النكبة إلى أربعة أقسام لا خامس لها:
الصامد في
أرضهِ
المغترب
عن
وطنهِ
الأسير الّذي جعل
زنزانته
عالمه
الشّهيد الّذي يحظى بالمكانة العليا عند خالقه
رابعاً
قَدِمَ وَفدٌ إلى عمر بن عبد العزيز ، فوقفَ مُتحدّثُهم قائلاً : ( يا أمير المؤمنينَ ، أصابتنا سِنونَ : سنة أذابت الشّحم ،وسنة أكلت اللّحم ، وسنة دقت العظم . وفي أيديكم فضول أموالٍ :فإن كانت لنا لا تمنعونا ، وإن كانت لله فَفرّقوها على عباده ، وإن كانت لكم فتصدّقوا)
قسّم أحوال السنين إلى ثلاثة أقسام لا رابع لها:
سنة أذابت الشّحم
سنة أكلت اللحم
سنة دقت العظم
وقسّم الأموال في يد الخليفة إلى ثلاثة أقسام لا رابع لها:
أموال لهم
أموال لله
أموال للخليفة
النهاية