المحور الثانى: استطلاعات أزمة الإعلام والإعلان العالمية .. كيف كانت الحقيقة والمصداقية؟
والتقرير يقرر أن:" وسائل الإعلام لم تقم بدورها" وأن:"جائحة كورونا تشكل تحدياً لوسائل الإعلام في العالم"
"أسفر تفشي وباء فيروس كورونا 2019-20 (كوفيد-19) عن نظريات المؤامرة ومعلومات مُضلِلة عن أصله ونطاقه والوقاية منه وتشخيصه وعلاجه، فقد انتشرت معلومات زائفة، بما في ذلك التضليل المتعمد للمعلومات، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل النصية، ووسائل الإعلام، بما في ذلك وسائل الإعلام الحكومي في بلدان مثل الصين وروسيا وإيران وتركمانستان، وقد نشر المشاهير والساسة (بما في ذلك رؤساء الدول في بلدان مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والبرازيل)، وشخصيات عامة بارزة أخرى هذه المعلومات، وزعم الاتحاد الأوروبي أن وسائل الإعلام الروسية والصينية نشرت معلومات خاطئة؛ ويتفق بعض خبراء الإعلام على ذلك، محملًا أيضًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب،وقد ادعت عمليات الاحتيال التجاري أنها تعرض اختبارات داخل المنزل والوقاية المفترضة، وعلاجات "معجزة"،
وزعم ممثلون آخرون أن الفيروس سلاح بيولوجي مزود بلقاح حائز على براءة اختراع، أو مُخطط للسيطرة على أعداد السكان، أو نتيجة لعملية تجسس،
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية عن "معلومات خاطئة" عن الفيروس، مما يشكل مخاطر على الصحة العالمية."
" وفقًا لدراسة نشرها معهد رويترز لدراسة الصحافة، فإن معظم المعلومات المضللة المتعلقة بكوفيد-19 تنطوي على "أشكال مختلفة من إعادة التشكيل، حيث تكون المعلومات الموجودة والتي تكون حقيقية في كثير من الأحيان إما مُنسجه أو ملتوية أو معاد سياقتها أو معاد صياغتها" في حين أن المعلومات المضللة "كانت ملفقة تمامًا"، ولم تجد الدراسة أي تزييف عمبق في العينة المدروسة، كما وجدت الدراسة أن "المعلومات المضللة من أعلى إلى أسفل من السياسيين والمشاهير وغيرهم من الشخصيات العامة البارزة الأخرى"، في حين استحوذت أقلية من العينات على غالبية المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي، ووفقًا لتصنيفها، فإن أكبر فئة من المعلومات المضللة (39%) تتضمن "ادعاءات مضللة أو كاذبة حول تصرفات أو سياسات السلطات العامة، بما في ذلك المنظمات الحكومية والدولية مثل منظمة الصحة العالمية أو الأمم المتحدة".
وكانت التجربة الطبيعية تربط بين المعلومات المضللة حول الفيروس كورونا وزيادة الإصابة والوفاة؛ ومن بين اثنين من البرامج
الإخبارية التلفزيونية المماثلة على نفس الشبكة، كانت إحدى البرامج تتعامل بجدية مع الفيروس كورونا قبل شهر واحد من الأخرى، وكان الأشخاص والمجموعات المُعرّضة لأخبار الاستجابة البطيئة أعلى معدلات الإصابة والوفاة."
من بين معالم الواقع الجديد، الذي أفرزته أزمة تفشي وباء كورونا في أنحاء العالم، كان ذلك الاختبار القوي لوسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت سمة واضحة لاينكرها أحد في العالم المعاصر.
وبقدر ما أسهمت تلك الوسائل الجديدة، في تخفيف وطأة أزمة التواصل المباشر بين البشر، بفعل المخاوف من تفشي الفيروس، بقدر ما بدا من وجهة نظر كثيرين أنها فشلت في اختبار المصداقية.
ولأن آفة الأخبار هم رواتها، فإن جمهور وسائل التواصل الاجتماعي يتحمل جانبا كبيرا من المسؤولية فيما يجري الحديث عنه من جوانب سلبية، أفرزها استخدام تلك الوسائل خلال الأزمة، من نشر أخبار مفبركة، إلى نشر شائعات، إلى سعي لبث الخوف والذعر في نفوس الناس، الذين وضعتهم الأزمة في حالة من القلق، يدفعهم للتشبث بأية معلومة ربما تكون في أساسها غير صحيحة.
ومنذ بدأت الأزمة بانتشار الفيروس في الصين أواخر العام الماضي، ثم انتقاله لدول أخرى، بدا واضحا على العديد من منصات التواصل الاجتماعي، أن هناك مايشبه حالة من الذعر والهلع الجماعي، التي يروج لها قطاع كبير من رواد تلك المنصات. وكان لافتا كيف تحرك موقع تويتر، الأكثر تداولا في العديد من الدول العربية، ليعلن حظر "المحتوى المضلل" حول الوباء وليقول إنه سيزيل أي محتوى، يروج لمزاعم غير محددة ومضللة بشأن فيروس كورونا.
وقال موقع التواصل الاجتماعي إن التغريدات، التي يمكن أن تعرض الناس لخطر الإصابة بكوفيد ١٩، سيتم حظرها وفقا لقواعد الأمان المراجعة. ووفقا لتويتر، فإن ذلك يتضمن أية مزاعم غير موثوقة، بأن جماعات بعينها هي الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.
وجاء حديث تويتر بهذا الشأن، في أعقاب إعلان مشترك لكل من فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت، تعهدوا فيه بالعمل مع الحكومات لمحاربة المعلومات المضللة، وللمساعدة على الاتصال بأولئك الذين وضعوا أنفسهم قيد العزل الشخصي.
وجاء في البيان المشترك لهذه المنصات: "نحن نساعد ملايين الناس على أن تظل متصلة ببعضها، ونحارب معا الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة حول الفيروس، وننشر على منصاتنا المضمون الصادر عن السلطات المعنية، ونتشارك التحديثات المهمة بالتنسيق مع وكالات الرعاية الصحية الحكومية حول العالم".
وبجانب تعمد البعض، اقتصار مشاركاته على منصات التواصل الاجتماعي، على إبراز الجانب المظلم والقاتم، وتفاصيل حالات الموتى، بما يعمق حالة الخوف الحاصلة بالفعل، فإن هناك آخرين سعوا للاستفادة من الأزمة عبر الترويج لأدوية زائفة، زعموا أنها تعالج وباء الكورونا.
وقد أشارت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها إلى بعض من هذه الأدوية، ومنها استهلاك الرماد البركاني، واستخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية، ومطهرات الكلور التي تقول السلطات الصحية إنها يمكن أن تسبب ضررا إذا استخدمت بشكل غير صحيح.
وفي عدة دول عربية بدت السلطات مهتمة بمحاربة مروجي الشائعات، أو الأخبار الزائفة خلال الأزمة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ففي مصر قالت نقابة الأطباء إن الشطب الكامل سيكون عقوبة الأطباء الذين يتداولون طرق علاج لفيروس كورونا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار نقيب الأطباء المصريين، في اتصال مع برنامج لتليفزيون محلي، إلى أن النقابة رصدت خلال الفترة الماضية فوضي فتاوى عن طرق علاج فيروس كورونا من الأطباء علي مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي قطر، أطلقت وزارة الداخلية تحذيراً لجميع المواطنين والمقيمين بعدم المشاركة في نشر أو تداول الشائعات، معتبرة ذلك "أمرا في غاية الخطورة وقد يعرض المسؤول عنه للمساءلة القانونية".
أما في السعودية، فقد حددت السلطات عقوبات على مطلقي الأخبار مجهولة المصدر، والترويج للشائعات التي تصعّد الهلع لدى المجتمع في ظل تفشي فيروس كورونا، كونها تمس بالنظام العام.
الاستبيان: والآن وبرأيكم؟ ( فى استطلاع ل بي بي سي) .. هل ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في إثارة الخوف والهلع خلال أزمة كورونا؟ *
........................ :للأسباب التالية
الاستبيان: لماذا برأيكم يهرع قطاع كبير من رواد هذه المواقع إلى نشر الأكاذيب والخوف؟
الاستبيان: هل ترون أن هناك نشرا موازيا لماهو إيجابي خلال أزمة الكورونا؟
Clear selection
........................ :للأسباب التالية
الاستبيان: وهل عادت وسائل الإعلام الرصينة لتسحب البساط من تحت وسائل التواصل الاجتماعي بفعل تلك الأزمة؟ *
........................ :للأسباب التالية
Submit
Never submit passwords through Google Forms.
This content is neither created nor endorsed by Google. Report Abuse - Terms of Service - Privacy Policy