رسالة الى المبعوث الأممي الجديد Letter to the new UN Envoy
رسالة الى المبعوث الأممي الجديد لدعم مشاركة حقيقية للنساء في اليمن

عناية الأخ مارتن جريفيثس –المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن

تحية طيبة وبعد،،،

نود، نحن النساء الموقعات أدناه، أن نرحب بحضرتكم في مهمتكم الجديدة كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ونتمنى بأن تغتنم الفرصة لتعزيز مشاركة النساء بشكل فاعل في عملية صنع السلام والأمن بحسب قرار مجلس الأمن 1325 والقرارات ذات الصلة والعمل بشكل حقيقي مع مكونات المجتمع المدني في اليمن جنوبه وشماله.

لمحة عن وضع النساء في اليمن حاليا:
لا نخفيك بأننا نشعر بخذلان مما وصل به حال النساء في اليمن، فقد ارتفعت وتيرة العنف الموجه ضد النساء في أول خمسة أشهر من الصراع بنسبة 70% ، ووصلت الحالات الموثقة من عدد القتلى والجرحى من النساء إلى 2,447 ، وبلغ عدد النازحين أكثر من مليوني شخص بلغت نسبة النساء والأطفال منهم إلى 76% ، وقد بلغت نسبة الأسر النازحة وفي المجتمعات المضيفة التي تعيلها القاصرات 21% ، وارتفعت نسبة زواج الصغيرات إلى 66% ، والتي أصبحت نوع من آليات التكيف السلبية لمواجهة اتساع فجوة الفقر وفقدان الفرص الاقتصادية للأسر، حيث بلغ عدد المحرومين من فرص المعيشة أكثر من 8 مليون شخص في ظل توقف كامل او تقطع الرواتب وانقطاع الدعم المالي المقدم من برامج الحماية الاجتماعية، وقد أدى انهيار المنظومة الصحية إلى نتائج كارثية بالنسبة للنساء وانتشرت الأوبئة مثل الكوليرا الذي وصل عدد المشتبه بإصابتهم بأكثر من مليون شخص ، وبلغت نسبة النساء المصابات 50% . وزادت بشكل كبير انتهاكات حقوق الإنسان الموجهة ضد النساء فتم استهدافهن بالقصف للطيران في بيوتهن وفي الأعراس والمآتم والمدارس والأسواق، وقنصهن بشكل مباشر وسقطن ضحايا القصف العشوائي والألغام، وتم الاعتداء عليهن بالرصاص الحي والضرب خلال وقفاتهن الاحتجاجية واعتقالهن قسريا.

ومع كل هذه المآسي، لم تتوقف النساء في اليمن عن العمل في صنع السلام وخصوصا في المجتمعات المحلية ، فقد كن بالصفوف الأولى في إيصال الإغاثة وكن في الصفوف الأولى في إعادة انعاش الاقتصاد عن طريق الأعمال الصغيرة والقطاع غير المنظم وكن في الصفوف الأولى في العمل على الإفراج عن المعتقلين وإعادة دمج المقاتلين الأطفال ومكافحة التطرف والعمل على حملات للمصالحة والهدن المحلية وتحسين الأمن، ولكن كل هذه الجهود يتم تجاهلها وعدم دعمها بشكل كافي .

دور النساء في صنع السلام:

وقد حققت النساء في اليمن مشاركة فاعلة قبل الحرب خلال مؤتمر الحوار الوطني والتي افضت مخرجاته إلى تمثيل النساء في جميع العمليات السياسية بما لا يقل عن 30%. وبالنظر إلى عملية المفاوضات التي تمت بعد الحرب، فقد كان قرار مجلس الأمن 2216 غير مستجيب للنوع الاجتماعي، واقتصرت مشاركة النساء في الدورة الثالثة للمفاوضات في الكويت في عام 2016 على مشاركة 3 نساء من بين 28 عضوا يمثلون تيارات سياسية وغير مستقلة. وقد تمت دعوة 7 نساء مستقلات على هامش المفاوضات في زيارة لمدة خمسة أيام مثلت مشاركة رمزية للنساء، قامت النساء المشاركات من خلالها على إيصال رسائل للمجتمع الدولي والوفود المتفاوضة، إلا أن هذه الرسائل لم تؤخذ بجدية كافية. وعندما لجأ المبعوث السابق إلى أسلوب الدبلوماسية المتنقلة والقنوات الخلفية كان تمثيل النساء محدودا جدا.

وتبنت الأمم المتحدة عبر منظمات مجتمع مدنية دولية مشاورات موازية لعملية السلام التي تتصف بشكل عام بعدم الشفافية بسبب منهجية الدبلوماسية الصامتة المتبعة لمثل هذه المشاورات إلا أن النساء المشاركات نقلن أن تمثيل النساء في هذا المسار كان ولا يزال ضعيفا جدا. وقامت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بدعم تأسيس التوافق النسوي اليمني من أجل السلام والأمن كمنصة لدعم مشاركة النساء إلا أنه لا سبيل لمعرفة مدى فاعلية التوافق من حيث التأثير على عملية السلام ومدى الأخذ بآراء العضوات.

أما بالنسبة لأجندة السلام في المفاوضات، فقد خلت من منظور النوع الاجتماعي، وتم تجاهل قضايا تهم النساء بشكل عام، فقد عبرت النساء الجنوبيات عن استيائهن لعدم وضع القضية الجنوبية في الأجندة وعدم وجود وفد لتمثيل القضية، وأثارت نساء قضية الأطفال المقاتلين والتي تم ذكرها بشكل صريح في قرار مجلس الأمن 2216 ولكن تم تجاهلها في أجندة السلام ووضعها بشكل هامشي تحت ملف المعتقلين والتركيز فقط على الإفراج عن المعتقلين من المقاتلين الأطفال وعدم مناقشة آليات وقف تجنيد وتحشيد الأطفال ونزع السلاح وإعادة دمجهم، وكررت النساء مطالب في تحييد عملية التعليم والصحة من الصراع والالتزام بصرف الرواتب لجميع موظفي الخدمة المدنية في كافة أراضي اليمن.

وقد عملت أكثر من سبعين امرأة من النساء القياديات على إعداد أجندة وطنية للنساء والسلام والأمن تم توزيعها في أواخر عام 2016 على الأطراف المعنية في المجتمع الدولي والإقليمي، بما في ذلك مكتب المبعوث ومجلس الأمن، وقد رحب المجلس بهذا المجهود (S/2017/627) ، ومنذ ذلك الوقت تم الاستجابة للمطالب المذكورة بشكل محدود جدا مثل الذكر الصريح لتمثيل النساء في المفاوضات بما لا يقل عن 30% الذي صدر في بيان رئيس مجلس الأمن في يونيو 2017 (S/PRST/2017/7) .

التوصيات:
وفي ظل هذا الإقصاء المستمر للنساء، ندعوكم لوقفة جادة وواضحة مع مطالب النساء المذكورة في الأجندة الوطنية والمطالب التالية:
1. التأكيد على وضع القضايا التالية كأولويات ملحة:
• العمل الفوري والجاد على وقف العمليات القتالية وفتح الممرات الآمنة للإغاثة وفك الحظر عن كافة المطارات بما في ذلك مطار صنعاء والسماح بتسيير الطائرات المدنية.
• العمل على فك الحصار عن تعز.
• العودة الى الحوار والمفاوضات السلمية.
• دعم استمرار خدمات التعليم والخدمات الصحية وتحييدها عن الصراع.
• تثبيت عملية صرف الرواتب لجميع موظفي الدولة في كافة انحاء الجمهورية.
• دعم عملية الإفراج عن المعتقلين.
• ايجاد آليات فاعلة لوقف تجنيد الأطفال.
• مناقشة حل عادل للقضية الجنوبية.
• مناقشة العدالة الانتقالية وضمان استجابتها للنوع الاجتماعي.
• نزع السلاح وسحب المجموعات والمليشيات المسلحة وإخراج مخازن السلاح والمعسكرات من المدن والمناطق المأهولة بالسكان.

2. دعم مشاركة حقيقية للنساء في عمليات السلام:
• أهمية استجابة أجندة السلام لمنظور النوع الاجتماعي وعكس القضايا التي تهم النساء، وأهمية وجود خبراء في النوع الاجتماعي ضمن الوفود المتفاوضة.
• التشاور بشكل دوري مع النساء القياديات والمنظمات النسوية بحسب قرار مجلس الأمن رقم 2122 (2013) S/PRST2017/7.
• تمثيل النساء في جميع عمليات السلام والمسارات المختلفة الرئيسية والموازية بما لا يقل عن 30% وتمثيلهن في جميع اللجان المنبثقة عن المفاوضات والعمليات السياسية في المرحلة الانتقالية وما بعدها التي سيتم تشكيلها بما في ذلك لجان التهدئة ولجان جبر الضرر وإعادة الاعمار غيرها.
• الحرص على تمثيل النساء تمثيلا عادلا بما لا يقل عن 50% للنساء الجنوبيات و20% للنساء الشابات وبما يضمن التنوع الجغرافي للبلد ومن جميع المستويات المحلية والوطنية.
• الحرص على إيجاد آلية لسماع صوت نساء الريف والنساء ضحايا الحرب/ الناجيات في عملية المفاوضات لضمان دمج أولوياتهن في الحلول السياسية.
• أهمية دعم النساء صانعات السلام في المجتمعات المحلية المدنية والريفية، وتخصيص الموارد اللازمة، ودعمهن فنيا.
• أهمية العمل على إيجاد آليات لحماية النساء والمدافعات عن حقوق الإنسان.

نتمنى لكم التوفيق في مهمتكم ونتمنى أن نجد أذانا صاغية لهذه المطالب الحقة للنساء وندعو مجلس الأمن والأعضاء والبعثات الدبلوماسية ذات العلاقة في التجاوب الإيجابي مع هذه التوصيات ودعم المبعوث الجديد لتنفيذها.

خالص التحية والتوفيق،،

نسخة مع التحية لسعادة:
أنطونيو جورتيراس - الأمين العام للأمم المتحدة
الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن
السفراء الراعيين لعملية السلام في اليمن
جيفري فيلمتمان - وكيل الأمين العام للشؤون السياسية
آنا ماريا منديز - وكيلة الأمني العام والمستشارة أولى في السياسات
فومزيل ملابو نجوكا – وكيلة الأمين العام والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة
نهلة فالجي – المستشارة الأولى للجندر، المكتب التنفيذي للأمين العام


Email address *
الأسم كامل Full Name *
Your answer
اسم المنظمة (اذا كنت لا تنتمين لمنظمة اكتب لا انتمي لمنظمة) Name of NGO *
Your answer
الصفة/العمل Work Title *
Your answer
الجنسية Nationality *
Your answer
البلد *
Your answer
الموقع الالكتروني للمنظمة:
Your answer
نوع التوقيع: *
شكرا لتضامنكن!
Submit
Never submit passwords through Google Forms.
This content is neither created nor endorsed by Google. Report Abuse - Terms of Service - Additional Terms