رسالة مفتوحة

اذا كان هناك رغبة بالتوقيع،  الرجاء التوقيع فقط على الرسالة المفتوحة بالغة الإنجليزية. http://msf.me/beyondwords 
ويمكن لمن يريد التوقيع بطريقة سرية.



إلى رئيس منظمة أطباء بلا حدود الدولية، وكل المدراء العامين، وأعضاء مجلس الإدارة، وكافة مدراء الأقسام، وكبار المديرين.
 
-----------------

يؤكد الموقعون على هذه الرسالة المفتوحة موقفهم ضد العنصرية بكافة أشكالها، ويطالبون بالإقرار الملحّ بوجود ظاهرة التمييز العنصري المؤسسي لدى منظمة أطباء بلا حدود، والالتزام المجدي بمكافحتها على كامل نطاق المنظمة.

-----------------

لا ينبغي أن ننتظر السلب العلني لحياة شخص أسود آخر لكي تنتبه المؤسسات، بمن فيها من زملاء بيض البشرة، إلى درجة التمييز العنصري وأشكال التمييز الأخرى السائدة في كل أنحاء العالم، وتصب انتباهها عليها.

لم تبدأ المؤسسات في كل أنحاء العالم بالاستجابة إلى الضغط المتزايد للتعليق على هذه الحركة المعنية بالعدالة، إلا بعد دخول المظاهرات الأخيرة أسبوعيها الثاني والثالث، لمناهضة التمييز العنصري المؤسسي، وإيديولوجيا تفوق العرق الأبيض، ووحشية الشرطة المحميّة من قبل الدولة. لماذا استغرقنا كل هذا الوقت؟ لماذا لم نستجب إلا بعدما جعل الضغط الجماهيري تجنب هذه المسألة أمراً مستحيلاً؟

لقد كانت استجابة منظمة أطباء بلا حدود للمطالبات بالتحرك لمكافحة العنصرية استجابة ضعيفة في أفضل الأحوال. وقد اقتربت بعض الاستجابات الفردية من الاعتراف بحقيقة أن التمييز العنصري المؤسسي موجود بالفعل في المنظمة. بينما أسقطت بيانات أخرى المشكلة على الخارج، وفشلت في تبيّن مدى وأثر التمييز العنصري في مؤسستنا، فأشارت على سبيل المثال إلى "الظلم المبني على العرق"، وكأن المشكلة تقع "هناك في الخارج"، لا "هنا في الداخل"، بين أفراد طاقمنا، وفي السياسات التي نتبعها، والممارسات التي نقوم بها.

مع ذلك ادعت المزيد من التعليقات بأن الاعتراف بوجود مظاهر التمييز العنصري المؤسسي يتجاوز نطاق المهمة الاجتماعية التي تعنى بها منظمة أطباء بلا حدود. إن الإقصاء والتهميش والعنف مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بالتمييز العنصري، والاستعمار، وإيديولوجيا تفوق العرق الأبيض، التي نعززها كلها في عملنا في المنظمة. لذلك فإننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن إعلان التزامنا بمكافحة العنصرية، وبممارسة هذا الالتزام في كل ما نقوم به، لهو أمر محوري في الهوية الإنسانية لمنظمة أطباء بلا حدود.

لقد مرّت ثلاث سنوات على مقابلة اقتراح الجمعية العمومية الدولية، الذي قدّمه زملاؤنا في منظمة أطباء بلا حدود – الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يقر بوجود "الظلم المبني على العرق" في المنظمة، بالرفض الصريح. وفشل البيان الذي أعقبه بالإقرار بمدى وجود التمييز العنصري في منظمتنا، وأثره على زملائنا ومرضانا ونزاهة مهمتنا الاجتماعية.

والآن، بعد مرور ثلاث سنوات، ما تزال الجهود المجدية لمعالجة التمييز العنصري بعيدة عن متناولنا، رغم العديد من ورش العمل، والمجالس المعقودة، والتقارير المكتوبة. لقد باءت جهود "التنوع والشمول" بالفشل عموماً، لعجزها عن التعامل مع قضايا المساواة والعدالة والتمثيل، وعن رؤية إيديولوجيا تفوق العرق الأبيض ومعاداة السود كنقطة انطلاق، وفرض التجانس على مختلف الجماعات العرقية والإثنية والثقافية.
مرة أخرى نرى بيانات فارغة من دون إقرار واضح بالفشل، أو دليل على الالتزام بإجراءات ملموسة. مما لا يعني إلا دعماً أدائياً صُمم لكي يعلن بأن التغيير قادم، رغم تعزيزه للوضع القائم.

إننا لا نرى التزاماً بالإقرار بالنطاق الكامل للتمييز العنصري الذي يرتكبه أفراد طاقمنا، أو الكامن في سياساتنا، وممارسات التوظيف لدينا، وثقافة مكان العمل الخاصة بنا، وفي البرامج "الإنسانية" اللا-إنسانية التي يقوم بفرضها فريق عمل يتألف من أقلية بيضاء صاحبة امتيازات.
إننا لا نرى التزاماً بفهم العنف الاستعماري وما بعد الاستعماري الذي يتخلل تاريخنا، ولا درجات إيديولوجيا تفوق العرق الأبيض التي تجعل منظمة أطباء بلا حدود عصية على التغير.

إننا لا نرى التزاماً بتفكيك "الإشارة إلى الفضائل" الإنسانية التي لطالما استمرت أعمال التمييز والقمع بدون ضابط من ورائها.

إن التمييز العنصري ليس راسخاً في منظمة أطباء بلا حدود فحسب، بل إنه هو، بالإضافة إلى إيديولوجيا تفوق العرق الأبيض، ما يصوغ الثقافة والعقلية السائدتين في المنظمة: فترى "الخبير" الأوروبي أبيض البشرة، و"الآخر البعيد الذي يحتاج إلى المساعدة". ومع بعض الاستثناءات القليلة، فإن عمل المنظمة الإنساني ما يزال يقمع أصوات الشعوب الأصلية، ويتجاهل معارف الشعوب الأصلية، ويحرم الأفراد والمجتمعات من حقها بالوكالة، ويجعل من مفهوم التضامن الجذري أضحوكة. على ذلك أن يتغير.

مع كامل احترامنا لكل من حاربوا التمييز العنصري وأشكال الظلم الاجتماعي الأخرى لسنوات وعقود وقرون، فإننا نطالب بالآتي:

(1) الاعتراف العلني بوجود التمييز العنصري المؤسسي في منظمة أطباء بلا حدود؛ ووجود التمييز العنصري، وإيديولوجيا تفوق العرق الأبيض، والأشكال المتقاطعة من التمييز (وخصوصاً الجنسي) في نطاق الأعمال الإنسانية بشكل أوسع؛

(2) التزاماً بإعادة تخيل النهج الذي نتبعه في الأعمال الإنسانية ورسم خريطة عمل واضحة له، يتمحور حول الأفراد والمجتمعات المتأثرة، ويهدف إلى تحقيق الإنصاف بعد عقود من الهيمنة والسلطة الأبوية؛

(3) تفصيل صياغة موقف منظمة أطباء بلا حدود من التمييز العنصري، وإيديولوجيا تفوق العرق الأبيض، والأشكال المتقاطعة من التمييز، وأثرها كلها على المرضى وأفراد الطاقم؛

(4) تقييم مستقل وخارجي للتمييز العنصري في منظمة أطباء بلا حدود، وأثره على المرضى وأفراد الطاقم، وعلى نزاهة مهمتنا الاجتماعية؛

(5) المراجعة الداخلية لكل عمليات التوظيف (التي تشمل قنوات التعيين) في كافة مستويات المنظمة، بالإضافة إلى تحديد الحواجز التي تعيق تعيين واستبقاء قوة عاملة متنوعة وتحديدها. يجب أن يقترن ذلك بإجراءات لإزالة هذه العواقب، وتعزيز الإدماج والاستبقاء والتقدم؛

(6) وضع خطة عمل واضحة تضمن التنوع المستدام والتمثيل الحقيقي في كافة مستويات منظمة أطباء بلا حدود، وتحديداً في مجالس الحوكمة والمناصب القيادية؛

(7) التنفيذ السريع والمتواصل لتدريبات مكافحة العنصرية في كافة مستويات المنظمة؛

(8) مراجعة السياسات والممارسات المطبقة في كل الأقسام، ووضع خطة تنفيذ واضحة تضمن الممارسة المناهضة للتمييز العنصري، خصوصاً فيما يتعلق بصنع القرارات التنفيذية، والإدارة، والتعيين الوظيفي، وجمع التبرعات، والتواصل؛

(9) النظر في العلاقات القائمة مع الجهات المانحة والسياسات المتعلقة بها، وما إذا كانت تعزز التمييز العنصري؛

(10) تعيين لجنة مستقلة وخارجية لاستكشاف تاريخ الاستعمار، وأشكال التعبير عن الاستعمار الجديد، ومظاهر إيديولوجيا تفوق العرق الأبيض في كل نواحي عمل منظمة أطباء بلا حدود.

يجب تنفيذ الأعمال الهادفة إلى تفكيك الأنظمة القمعية والعنصرية بشكل واضح وشفاف، ومع محاسبة عامة وتقيد زمني ينوي تحقيق الإنصاف لتاريخ من التسويف والتغافل. إننا نطالب بإنشاء فرقة عمل فعالة لها القدرة على محاسبة المسؤولين، وتقديم تقارير منتظمة حول الإجراءات المذكورة أعلاه.
إننا ندرك أن هذه المطالبات ليست شاملة. لذلك توقعوا منا الالتزام بالسماع والتعلم المستمرين، والإقرار بوجود الأفراد الذين عانوا من القمع وإيلائهم التقدير.
على منظمة أطباء بلا حدود أن تبدأ بعملية التأمل الذاتي والتغيير السلوكي بطريقة شفافة، عملية المنحى، تخضع للمساءلة العلنية. من دون تغيير كهذا، ستبقى منظمة أطباء بلا حدود معتلة أخلاقياً، وستخسر عما قريب أهميتها في عالم سريع التطور.



التوقيعات
الموظفون الحاليون والسابقون والأعضاء المشاركين مدعوون للتوقيع إذا كانوا يرغبون في ذلك.
إذا كنتم تشعرون بالراحة للقيام بذلك، يرجى التوقيع بالاسم والمهنة أو المسمى الوظيفي.
يمكن لمن لا يرغبون بتسجيل تفاصيلهم الشخصية أن يوقعوا بصفتهم "مجهول" أو "فرد طاقم/ عضو مشارك في البلدة x".
سيتم تحديث هذه الرسالة المفتوحة كل يوم بسجل لأسماء الموقعين.

Your answer
رسائل وتأملات شخصية
رسائل وتأملات شخصية
الموظفون الحاليون والسابقون والأعضاء المشاركين مدعوون لمشاركة رسائلهم وتأملاتهم الشخصية إذا كانوا يرغبون في ذلك.
إذا كنتم تشعرون بالراحة للقيام بذلك، يرجى التوقيع بالاسم والمهنة أو المسمى الوظيفي.
يمكن لمن لا يرغبون بتسجيل تفاصيلهم الشخصية أن يوقعوا بصفتهم "مجهول" أو "فرد طاقم/ عضو مشارك في البلدة x".
سيتم تحديث هذه الرسالة المفتوحة كل يوم بسجل لمن شاركوا تأملاتهم الشخصية.

Get link
Never submit passwords through Google Forms.
This content is neither created nor endorsed by Google. Report Abuse - Terms of Service - Privacy Policy