كان سلمان الأول يعلق على أحداث لا يتجرأ غيره على مجرد الإخبار بها، وكان تعليقه يسر المؤمنين ويغيظ الكفار والمنافقين، أما سلمان الثاني فتعليقه على الأحداث إن لم يسر المنافقين والكفار فهو لا يغيظهم، وهو عاجز في كل حكم أو تعليق أن يتجاوز الخطوط الحمراء التي يرسمها سجانوه.
أن سلمان الأول كان في طرحه يطعن في الحكومات العربية -ومنها حكومة آل سعود- بمطاعن عظيمة، يؤصل كلامه تأصيلاً شرعياً بأدلة من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أما الآن فسلمان الثاني يناقض ما قاله سلمان الأول، فهل حكومة آل سعود وبقية الأنظمة العربية تحسنت؟ أم الأدلة الشرعية نسخت؟ أم......؟!
كان سلمان الأول يرد على العلمانيين، بل كان يعتبر غصة في حلوقهم، أما سلمان الثاني فجالس العلمانيين، وربما وقعوا بيانا واحدا، فهل تحسن العلمانيون؟ أم سلمان....؟! أفيدوني جزاكم الله خيرا.
أخبرني الأمير أبو بصير أن الشيخ أسامة حدثه أنه أيام أزمة الخليج، وفي أثناء تواصله مع المشايخ ذهب إلى سلمان العودة وذكر له أنه ذهب إلى الشيخ ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله- فقال سلمان: دعك منهم، إذا جالسناهم قالوا الحق، وإذا ظهروا للناس قالوا الباطل.