الحمصي: أقول للشعب الامريكي لا تكرم المجرمين ولا تدع أنظمة الإرهاب تنتصر على الحرية والأحرار

 

 

المعارض السوري محمد مأمون الحمصي يدعو المجتمع الدولي للقيام بواجباته في مساعدة السوريين في التخلص من نظام الاستبداد

 

الحمصي: وجهت رسالة إلى زعيمة مجلس النواب الامريكي أدعوها فيها إلى تأجيل زيارتها لدمشق وعدم تكريم المجرمين

 

واشنطن – آفاق – عمران سلمان


دعا النائب السوري السابق والمعارض محمد مأمون الحمصي المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة للقيام بواجباتهم في مساعدة السوريين على التخلص من نظام الرئيس بشار الأسد الاستبدادي والقمعي.

 

وقال الحمصي في حديث مع موقع آفاق "أقول للشعب الأمريكي العظيم لا تكرم المجرمين ولا تدع أنظمة الإرهاب تنتصر على الحرية والأحرار بغطاء بلدكم، ساعدونا للتخلص من الذين كان لهم الدور الأول في حمام الدم الذي تعيشه المنطقة".

 

وفيما يخص تقييمه لانتخابات مجلس الشعب التي جرت قبل أيام في سوريا قال الحمصي  "الانتخابات جاءت مخيبة للآمال وكل ماكان الشعب ينتظر تحسين أو إصلاح تسير الأمور إلى الأسوأ وتخيب أماله والجديد في هذه الانتخابات تدخل الأمن بشكل علني وواضح وتم إقصاء الأخوة المسيحيين والمستقلين منهم والأخوة الأكراد في دمشق".

 

واضاف "بالنسبة إلى حجم المقاطعة من قبل المعارضة فكان بالإجماع وكان له تأثير على سير الانتخاب وشاهد العالم من خلال الإعلاميين حجم المقاطعة وكانت المراكز خاوية مع كل محاولة النظام التجميل والتزوير".

 

وردا على سؤال عن سبب عدم وجود أي شكل جماهيري للاحتجاج داخل سوريا، قال النائب السابق "الشعب السوري قدم تضحيات كثيرة من أجل أن يسمع صوته للعالم فقد أنهكه القمع والبطش المبرح والنظام الذي استخدم أساليب متنوعة ومتعددة من ضرب المتظاهرين واعتقالهم ومن بينهم سيدات ورجال كبار في السن فيكون الأمر مؤلم جدا مع غياب كامل للإعلام عما يجري أو أي دعم دولي".

 

وأشاد الحمصي بما تقوم به المعارضة السورية في الداخلن قائلا "المعارضة في الداخل ترسم أروع صور الحب والتضحية وتقف بوجه أبشع أنواع البطش والرعب من أجل إنقاذ سوريا وتداول السلطة بأقل الخسائر وبشكل سلمي .. أما المعارضة في الخارج فقد بذلت كثير من الجهود ولكنها لم تستطع أن توحد صفوفها وأن تضع برنامج يوازي حجم الخطر المتزايد الذي يتعرض له الوطن والمدافعين عنه".

 

ولدى سؤاله عن رأيه بخصوص طلب المساعدة من المجتمع الدولي، وبالتحديد ما يقوم به حزب الإصلاح السوري المعارض من حشد الدعم والتأييد في واشنطن لإنجاز التغيير السلمي في دمشق، أجاب الحمصي "لم أر جهوده في واشنطن لكنني رأيت وسمعت كم يشكل قلق للنظام وصدر بحقه قرارات على أعلى مستويات وكم بث النظام من شائعات بحقه وأفهم الجميع أن هذا الحزب خط أحمر، وبالنسبة للتدخل الخارجي فهناك آراء مختلفة ولكن برأي ورأي الكثيرين أن يقوم المجتمع الدولي بواجباته ليكون هناك حل والولايات المتحدة هي المعني الأول وأن يكون هناك سياسة واضحة وصريحة لتغيير قناعات الناس بدعمها أو سكوتها على هذه الأنظمة وأن لا يكون هناك صفقات على حساب الشعب كما جرى في السابق ولن ينفع الضغط لتقديم تنازلات ولكن الضغط لتغير هذا النظام الإرهابي ومحاسبته".

 

وكشف الحمصي عن أنه وجه رسالة إلى زعيمة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي لتأجيل زيارتها الأخيرة إلى سوريا، ولكن من دون جدوى "لقد وجهت رسالة للسيدة بيلوسي وتمنيت أن تكون زيارتها في وقت آخر بعد جلاء هذا النظام وقلت في رسالتي إنه على هذه الزيارة أن لا تسبب زيادة في جراحنا فالمجرمون لا يكرمون ومكانهم الطبيعي العدالة والمحاسبة".

 

وسألناه عما إذا كان يود توجيه كلمة للامريكيين بهذا الشأن فقال "أيها الشعب الأمريكي العظيم لا تكرم المجرمين لا تدع أنظمة الإرهاب تنتصر على الحرية والأحرار بغطاء بلدكم، ساعدونا للتخلص من الذين كان لهم الدور الأول في حمام الدم الذي تعيشه المنطقة".

 

ورفض المعارض السوري ما يتردد من أحاديث في واشنطن وبعض العواصم الغربية الأخرى عن ضرورة القبول بالأمر الواقع والحوار مع الأنظمة المستبدة في المنطقة قائلا" إن هذا الرأي خطير جدا ومعنى هذا الكلام أن الأنظمة الإرهابية انتصرت على الولايات المتحدة الأمريكية وبعدها يأتي من يطلب التفاوض مع المنظمات الإرهابية بحجة الصعوبات فالحل هو معالجة الأخطاء ومشاكل المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتي يختبئ خلفها النظام الاستبدادي".

 

وأخيرا أكد محمد مأمون الحمصي: سوريا وطني الحبيب وسأبقى أعمل لإيصال صوت الشعب المعذب لينال حريته ولينعم بالديمقراطية ولننقذ أبنائنا من التطرف والكراهية متعاونا مع كل المخلصين.