سياسة
 
وزير الخارجية مراد مدلسي لـ''الخبر''
لا مجال لوساطات عربية لحل الخلاف الجزائري المغربي

رفض وزير الخارجية، مراد مدلسي،  إدراج الخلاف الجزائري المغربي في خانة الخلافات العربية. وقال، في حوار لـ''الخبر'' في الدوحة : إنه لا مجال للحديث عن إمكانية  وساطات عربية لحل الخلاف بين الجزائر والرباط تحت مظلة الجامعة العربية، تطبيقا لالتزامات القادة العرب ببذل مساع لحل الخلافات العربية. وقال:   ''علاقات المغرب والجزائر قضية تهم الدولتين، وهما في اتصال مباشر، ولهما جهازاهما الدبلوماسيان''.
ردا على سؤال حول وجه الاختلاف بين قمتي الدوحة والكويت، والقمم التي سبقتهما، أجاب مدلسي بأن مكمن الاختلاف يتمثل في أن الكثير من الدول لم تكن بينها علاقات على المستوى السياسي، وعلى أعلى المستويات. واصفا المصالحة بين سوريا ومصر والسعودية، والمصالحة الليبية السعودية، بأنها ''مصالحات ملموسة فعلا''.
 وفي تقديره، فإن ''المصالحة تتغذى من وضوح المواقف إزاء قضية الشرق الأوسط، خاصة بعد الأحداث الأليمة التي شهدها قطاع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي''. مشيرا إلى وجود تقدم إيجابي على هذا الصعيد، خاصة بعد اتفاق الدول العربية على مضمون وظروف استعمال المبادرة العربية للسلام ودفعها إلى الأمام.
وحول موقف الجزائر بشأن مقترح العقيد الليبي، معمر القذافي، ''تدوير'' منصب الأمين العام للجامعة العربية، وعما إذا كانت الجزائر ستحييه من جديد، أكد مدلسي أن ''الأمر اليوم غير وارد''، وأن الجزائر أعلنت موقفها في القمة العربية التي انعقدت على أرضها سنة ,2005 بدعم عمرو موسى أمينا عاما للجامعة العربية. مؤكدا أن ''موقفها لن يتغير''. غير أن مدلسي استدرك بقوله: ''إذا كانت هناك إمكانية لتجديد الموقف الجزائري بهذا الشأن فسنجدده، لكن لن يكون ذلك قبل نهاية العهدة الحالية للأمين العام الحالي''. وسألت ''الخبر'' مدلسي عما إذا كانت الجزائر ستتعامل مع رئيس المجلس العسكري بموريتانيا الحالي لو فاز بالرئاسة أمام إصراره على الترشح، أوضح مدلسي: ''ليس لدينا خيار بين المرشحين، وليست لدينا نية لدعم مرشح ما في أي دولة، الانتخابات شأن داخلي يخص الموريتانيين (...) نحن نساعد ونشجع على خلق الظروف الملائمة لتسترجع موريتانيا مؤسساتها الدستورية''.
وأما عن جديد قضية الدبلوماسيين الجزائريين، لعروسي وبلقاضي، اللذين اغتيلا في العراق، أعرب مدلسي عن أمله في أن توفر السلطات العراقية المعلومات المطلوبة. وبشأن قضية الدبلوماسي محمد زيان حسني مع العدالة الفرنسية، فأكد مدلسي أنه يرتقب ''أن تتضح الأمور بصفة كلية في الأسابيع القادمة''. موضحا بأن الدبلوماسي حسني ''أصبح حرا في تحركاته وقد زار الجزائر وقرر أن يعود مرة أخرى إلى باريس لإنهاء الملف، ونحن نقف وراءه وندعمه، والمعلومات التي بحوزتنا تجعلنا متفائلين إن شاء الله''.



المصدر :حاوره بالدوحة: إسماعيل طلاي
2009-04-01

قراءة المقال   3351  مرة